لقد حان أوان العمل السياسي. حيث اننا نشرع بتحرك سياسي بذات الوقت مع استمرار العمليات العسكرية. إن الاهداف العسكرية المستهدفة جاءت من أجل المس بالقوة الفعلية لحزب الله وبالبنية التحتية للمنظمة. والتحرك السياسي لم يأتِ لتقليص النافذة الزمنية لعملية جيش الدفاع, وانما جاء ليكون استمرارا لها ولمنع الحاجة للقيام بعمليات عسكرية مستقبلا, ولذلك فإن الأهداف السياسية هي أهداف بعيدة المدى, مع العلم ان النشاط السياسي قد تركز حتى الان خاصة, وبنجاح اذا جاز القول, على الحصول على دعم دولي لعملية جيش الدفاع, والان نحن ننتقل كما ذكرت وبالوقت ذاته الى المرحلة التالية ايضا.
إن بيان مجموعة الثماني (ال- G8), وكذلك بيان الاتحاد الأوروبي من اليومين الأخيرين, يدلان على وجود تفهم مشترك للوضع لدى كل من إسرائيل والمجتمع الدولي, وكذلك أهداف مشتركة نريد تحقيقها. وهذا التفهم المشترك للوضع مفاده ان المسؤولية عما يحدث اليوم في المنطقة, وعن تدهور الأوضاع تقع على عاتق حزب الله, وبالنسبة للنزاع مع الفلسطينيين, فانها تقع على عاتق حماس. هذا التفاهم يشمل ايضا تفهما واضحا يقضي بعدم الاكتفاء بوقف اطلاق النار كهدف بحد ذاته, وانما هناك ضرورة الى اعادة الجنود المخطوفين الى بيوتهم دون اية شروط. اما بالنسبة للاعتداء الذي تم من داخل حدود لبنان, ضد إسرائيل, ومن قبل حزب الله, فيتوجب على إسرائيل, ولكي تمنع منظمة حزب الله مرة والى الابد من محاولة جعل نفسها الجهة المستفزة في المنطقة, التوصل الى تطبيق كامل لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 1559.
إن المسألة المركزية المطروحة وابتداء من اليوم بالنسبة لنا, لا تتعلق بماهية الأهداف, لاني سبق وأوضحت ان أهداف إسرائيل والمجتمع الدولي هي أهداف مشتركة, وانما تتعلق بالطريقة الواجب اتباعها لتطبيق القرارات الدولية التي سبق واتخذت في الماضي, لان العبرة التي تعلمناها هي, انه لا تكفي القرارات, حتى لو كانت قرارات تحظى بتأييد المجتمع الدولي بأسره. وانما لا بد من الاستيضاح والفحص للتأكد من الطريقة المثلى لتطبيق هذه القرارات.
بالنسبة لإسرائيل, فان المبادئ التي سنعمل بموجبها خلال تحركاتنا السياسية المقبلة , هي طبعا من ناحية الأهداف, إعادة جنودنا الى بيوتهم. وكما قلت من قبل, فان وقف اطلاق النار بحد ذاته قد يؤدي الى نشوء وضع فيه, اذا تم ذلك دون ان نتأكد من أن يكون تطبيق هذه القرارات تطبيقًا كاملًا وتامًا, فان من شأن هذا اعادة المنطقة كلها الى نفس الوضع الذي كانت فيه, وبعد فترة قصيرة, تعود منظمة حزب الله الى الجنوب وتواصل تسليح عناصرها.
لهذا السبب, فان المعاناة التي يمر بها مواطنو إسرائيل اليوم ,عليها أن تترجم الى اجراءات تحرص على منع معاناة كهذه في المستقبل. لذا, هناك ضرورة الى اخراج حزب الله من جنوب لبنان, وهناك ضرورة لتطبيق كامل للقرار 1559, اي نشر قوات الجيش اللبناني في الجنوب, كما ان هناك ضرورة لا مفر منها لتفكيك حزب الله مستقبلا. فالتجربة تعلمنا ان ما يعنينا ويهمنا ليس فقط ما يجري في جنوب لبنان, وانما ضرورة تفكيك حزب الله. هذا الامر هو جزء ايضا من القرار 1559. وهناك حاجة الى أمر اضافي, وهو منع سوريا وإيران, ومنع ايران عن طريق سوريا, من تسليح منظمة حزب الله مستقبلا, واعادتها الى الوضع الذي هي عليه اليوم.
هذه هي أهدافنا السياسية, ومن اجل تحقيقها, سوف نعمل بالتعاون مع المجتمع الدولي, وكما سبق وقلت آنفا, مبدئيا, يمكننا اليوم الاتفاق مع المجتمع الدولي.
مرحلة الاسئلة:
الوزيرة تسيبي ليفني (ردًا على سؤال): إن مبادئ القرار 1559 المقبولة على إسرائيل ايضا هي مبادئ واضحة للغاية, وتشمل تفكيك منظمة حزب الله, اخراجها من جنوب لبنان, وبسط السيادة اللبنانية على جميع الأراضي اللبنانية, وهذا يسري بطبيعة الحال على جنوب لبنان. ولذلك, فان هذه هي الأهداف التي نريد تحقيقها. صحيح انه من الأسهل التوصل الى اتفاق بشأن المبدأ حين يكون التطبيق أكثر تعقيدا. وليس سرا ان حكومة لبنان, وحتى الان, لم تنجح في تطبيق القرار 1559. وقد كان خيار رئيس الحكومة اللبناني, السنيورة, الدخول في حوار مع منظمة حزب الله, بدل المطالبة والاصرارعلى خروج المنظمة من جنوب لبنان وتفكيكها, وقد كان ادعاء حكومة لبنان, على الاقل حتى الان, انها أضعف من ان تطبق القرار, او أن ترسل جيشها جنوبا, وانها تريد تجنب ودرء نشوب حرب أهلية. وردنا على ذلك هو ما يلي: اولا, عمليات جيش الدفاع الاخيرة استهدفت اضعاف منظمة حزب الله وقد حققت ذلك فعليا, ولذلك نعتقد ان قدرة حكومة لبنان على ارسال ونشر جيشها في الجنوب قد تعززت كثيرا. ونحن اليوم في وضع لم تعد حزب الله تتواجد فيه في المعاقل والمواقع التي كانت تتواجد فيها من قبل. وفي الواقع، فاننا نعمل على تدمير هذه المواقع, ولذلك, وفي العديد من النواحي, فان عملية جيش الدفاع قد قدمت خدمة معينة لحكومة لبنان وللمجتمع الدولي بأسره.
اما بالنسبة لنشر قوات دولية, فاننا نحاول التعلم ليس فقط من تجربة الاخرين , وهذه هي المرحلة التالية, وانما نحاول التعلم من تجاربنا نحن. اذ ان تجربة الماضي مع القوات الدولية لا تبعث على الرضا. الامر الصحيح بالنسبة لنا هو وجود دولتين تقوم كل واحدة منهما بفرض سيادتها التامة على أراضيها, ومعنى ذلك هو انه اذا حدث أمر ما, فان من حق الجهة الثانية ان تقوم بالرد. ان كانت هناك مشكلة لفترة محددة, او حاجة الى تعزيز وتقوية جيش لبنان بطريقة ما, لكي تكون القوة التي ستنتشر في جنوب لبنان قوة فاعلة بحيث تستطيع منع عودة حزب الله الى هناك, عندها سوف نفكر في الامور التي يمكنها أن تؤدي الى رضانا.
سوف استعرض لكم المعايير التي سوف نعمل بموجبها: الاول, كما ذكرت آنفا, هدفنا النهائي يجب أن يكون تطبيق القرار 1559, ونشر قوات الجيش اللبناني في الجنوب. واذا نشأت مشكلة تتعلق بفعالية هذه القوات, فسوف نفكر في حلول اخرى, كان قد تم عرض بعضها, والبعض موجود قيد الدراسة والفحص من جانبنا, من اجل خلق وضع يكون فيه الجيش اللبناني اكثر فاعلية, وفي الوقت ذاته, فان إسرائيل تريد الاحتفاظ بقدرتها على الرد مستقبلا.
هكذا الحال بالنسبة لضرورة تفكيك منظمة حزب الله والقدرة على ذلك. فهذا أمر لا بد من القيام به. وبهذا الخصوص, يمكن القول ان إسرائيل قد قلصت من قدرات حزب الله العسكرية, لكن حكومة لبنان مطالبة هنا بالقيام بعمل في مجال الاشراف والمساعدة, على نحو يؤدي الى تأكد المجتمع الدولي من تطبيق القرارات الدولية.
ليس بوسعنا أكثر الاكتفاء بالقرارات والتصريحات فقط.
الوزيرة تسيبي ليفني: بصورة عامة, فان إسرائيل والمجتمع الدولي متفقان بشأن الهدف المشترك. وبطبيعة الحال, ومن منطلق وجود نوايا حسنة لدى بعض الجهات, وصلت اليوم بعثة من الامم المتحدة, كما من شأن خافيير سولانا ووزيرة الخارجية الامريكية الوصول الى المنطقة. لا اعرف بعد الموعد الدقيق لوصول الوزيرة الامريكية, فهذا امر خاضع لقرارها. أريد أن أقول بحق المجتمع الدولي, انه من خلال محادثاتي مع وزراء الخارجية (وانا اجري الكثير من هذه المحادثات يوميا), وجدت ان العديد منهم يريدون عرض المساعدة. مساعدة بمفاهيم مثل, اذا كانت هناك حاجة الى وساطة, او اذا كانت هناك حاجة الى ممارسة الضغط, او تقديم اي نوع من المساعدة, ويمكننا سماع هذه التصريحات خارج اطار المحادثات التي تجري معي ايضا.
ونظرا لوجود هدف مشترك لنا, وغايات مشتركة لتحقيقها ورؤية متشابهة للعملية, فان إسرائيل سوف تتعاون مع المجتمع الدولي, وفي نظري, هذه هي الطريقة التي يجب من خلالها في نهاية المطاف, مواصلة العملية العسكرية.
سؤال : هل يوجد لدى الحكومة موقف موحد ومحدد ودقيق من موضوع تبادل الأسرى واعادة المخطوفين ؟
الوزيرة تسيبي ليفني: قبل كل شيء, لقد عبرت خلال اللقاء عن توقعاتي من المجتمع الدولي ومن الأمم المتحدة. إن التسلل الى داخل حدود إسرائيل, واختطاف جنود منها, وانا اتحدث عن الجنود الثلاثة المخطوفين, سواء تم ذلك بواسطة حفر نفق من غزة الى داخل الأراضي الاسرائيلية السيادية, او الدخول من لبنان الى الأراضي الإسرائيلية واختطاف جنود. إن مثل هذا الامر, ليس فقط ان إسرائيل لا يمكنها التسليم به, بل هو أمر لا مشروعية له على اي صعيد دولي.
يجب ان نتذكر ان المجتمع الدولي كله -وليس إسرائيل وحدها- يواجه حالات كهذه في اماكن مختلفة بانحاء العالم, ولذلك فان مصلحة كل من إسرائيل والمجتمع الدولي من حيث الرسالة الموجهة الى المنظمات الإرهابية التي تعتقد ان هذه ستكون طريقتها من اجل تحقيق انجازات سياسية, او تعزيز قوتها في المجتمعات التي تعيش بها, يجب ان تكون الرسالة بان هذه ليست الطريقة الصحيحة.
خلال هذا اللقاء عبرت عن أمل حكومة إسرائيل في ان تقوم هذه البعثة, وكذلك المجتمع الدولي كله, بالدعوة والعمل من أجل إعادة الجنود المخطوفين الى بيوتهم, وخلال اللقاء تلقينا مكالمة هاتفية من احدى العائلات التي عبرت للبعثة عن رغبتها القوية في رؤية الأبناء في البيت, وطلبت منها الحصول على معلومات بشأن ما يحدث لهم في هذه اللحظة, ولقد كان هذا مطلبي من البعثة ايضا.
لن اتطرق الى اكثر من ذلك. اي, يخيل الي اني قد استنفذت ما لدي من اقوال بهذا الشأن.
سؤال: سيدتي الوزيرة, لماذا تعتقدين انه يتوجب على إسرائيل أن تفرض على جميع دول المنطقة, تطبيق قرارات الامم المتحدة مثل القرار 1559, رغم وجود سلسلة من قرارات الامم المتحدة التي لم تطبقها إسرائيل ابدا, والامر الثاني الذي ارجو تطرقك اليه, هو اننا في قناة الجزيرة قد مررنا بيومين في غاية الصعوبة. ونحن, مثل عشرات وسائل الاعلام, التي تغطي الاحداث على الجانبين, عانينا من توقيفات مراسلينا في منطقة الشمال, ومن تحقيقات مطولة, وقد كانت النتيجة في نهاية المطاف شبه شل لتغطية الاحداث في الشمال. لذلك, كدولة تدعي انها ديموقراطية جدا, وتتباهى دوما بحرية تعبير فيها, لماذا تمر قناة الجزيرة بالذات بمثل هذه الامور, من بين عشرات وسائل الاعلام الأجنبية والإسرائيلية؟
الوزيرة تسيبي ليفني: لاننا دولة ديمقراطية, فسوف يتم فحص هذا الامر. لكن لا شك لدي انه يتوجب على قناة الجزيرة أن تبث الى جمهور مشاهديها ليس معاناة مراسليها فقط, وانما أن تبث ايضا معاناة مواطني دولة إسرائيل جميعا. هؤلاء الذين يعيشون في الملاجيء, الذين يُقتلون, والذين يصابون جراء اعتداء لا مبرر له ولا سبب, ودون ان يكون هناك اي نزاع مفتوح بين إسرائيل ولبنان, وانما بسبب رغبة منظمة إرهابية وزعيمها في احتلال موقف المهيمن على الشرق الاوسط, ومنعنا من التوصل الى اية تسوية, ليس فقط فيما يتعلق بالعلاقات بين إسرائيل ولبنان, لانه لا يوجد بيننا اي نزاع, وانما منع التوصل الى تسوية بين إسرائيل والفلسطينيين ايضا. ولذلك اعتقد ان هدف إسرائيل وهدف عدة دول وجهات في العالم العربي تفهم وتدرك الخطر الكامن في هذا التطرف, وتدرك ان هدف نصر الله ليس مصلحة اللبنانيين, ولا مصلحة الفلسطينيين, ولا مصلحة من يريد العيش بسلام هنا, وانما عكس ذلك تماما: انه يريد جر هذه المنطقة, الشرق الأوسط بأسره, الى كارثة من منطلق رغبته في الحفاظ على مصالحه, وهي ليست مصالح من يريد العيش بسلام هنا, مع وجود حدود مفتوحة بين إسرائيل وإيران, وبين إسرائيل وسوريا . وكما اعتقد فان هذا هو الهدف المشترك لاسرائيل, وكما يخيل الي: لمعظم مشاهدي الجزيرة ايضا.
بالنسبة لقرارات الامم المتحدة, كما سبق وأوضحت من قبل. في السياق اللبناني يوجد ليس فقط تماثل مصالح وانما هناك اتفاق كامل بشأن القرار 1559 وبشأن طريق تطبيقه ايضا, ولذلك فان توقعاتي من المجتمع الدولي, ويخيل الي ان هذه هي الطريق التي نسير فيها, العمل ببساطة على تطبيق القرارات المقبولة, بالمناسبة, على حكومة لبنان ايضا, وليس على إسرائيل فقط. ولذا, عند وجود حالة من الاتفاق العريض هنا, كل ما هو مطلوب هو التطبيق فقط. ورغم ان هذا ليس بالامر السهل اطلاقا, لكن هذا ما يتوجب عمله.
الوزيرة تسيبي ليفني: هناك تفاهم وهو تفاهم دولي, ولذلك لا يتوجب على إسرائيل بهذا الشان أن تقنع المجتمع الدولي, بان ليس اسرائيل وحدها من تواجه محور الشر, وانما المجتمع الدولي بأسره يواجهه. انه محور يربط بين حزب الله, سوريا , إيران وحماس. وكمثال فقط, لفهم كيف يعمل هذا المحور: منظمة حزب الله في الشمال تحافظ لاجل إيران, التي ليس لديها حدود مع إسرائيل, على نزاع مفتوح على الحدود اللبنانية. والسلاح الذي تستعمله المنظمة هو سلاح إيراني, إما مر عن طريق سوريا, او ينضم الى أسلحة سورية موجودة بأيدي حزب الله. وفي الوقت ذاته, يتم تدريب عناصر حماس في معسكرات حزب الله في لبنان. يمكننا أن نرى أيضا رغبة نصر الله في احتلال موقف المهيمن في السياق الفلسطيني ايضا, حيث رأيناه يهب ويناشد خالد مشعل وسوريا "بعدم الرضوخ" لمطلب اطلاق سراح الجندي, غلعاد شاليط, المخطوف الاول بدون شروط. كما نرى نصوص حديثه حين يحاول وضع نفسه ليس بسياق مصلحته, وانما بالسياق الفلسطيني. هذا الوضع هو وضع يواجههه العالم كله. يمكننا أيضا رؤية توقيت هذا الاختطاف, كتوقيت تم خلال قيام المجتمع الدولي كله بممارسة الضغط على إيران لمنعها من التسلح بأسلحة نووية. اذ يدرك العالم انه لا يستطيع احتمال وضع فيه لدينا زعيم دولة, ليس فقط انه ينكر الكارثة, بل انه يتطلع, ويقول ذلك بصوت عال, الى التسبب بكارثة جديدة كهذه, بواسطة السلاح النووي. وفي الوقت ذاته, امكننا ان نرى من خلال عملية اختطاف غلعاد شاليط سوريا تؤوي اكثر الاجزاء تطرفا في المنظمة الارهابية الحماسية, لتحتفظ بقواعدها في سوريا وتدير شؤونها منها. إسرائيل, ومن خلال هذه العملية, قامت بما هو مطلوب وما زالت تقوم بما هو مطلوب في لبنان, وذلك لسببين مركزيين, اولا, فان الاعتداء كان اعتداء حزب الله, ومن داخل أراضي لبنان, ولذلك فان إسرائيل تعتبر دولة لبنان بطبيعة الحال المسؤولة عن ذلك, لانها لم تطبق القرار 1559, ولان الاعتداء خرج من أراضيها. لكن هدف العملية قبل كل شيء هو جعل منظمة حزب الله توقف عملياتها الإرهابية, ومنعها من احتلال موقف المهيمن في الشرق الأوسط. ولهذا فان العمليات هي عمليات مركزة في لبنان ضد حزب الله. وبطبيعة الحال , يبدو انه قد كتب علينا مواجهة تهديدات أصافية في المستقبل ايضا. لكننا سوف نقوم بكل ما يلزم حسب ما يتطلبه الوضع.