وزيرة الخارجية تسيبي ليفني: أود أن أرحب بالسيد سولانا وأشكره على الجهود التي يبذلها من اجل تشجيع الاستقرار في الشرق الاوسط؛ خافيير لا يعمل فقط كزعيم دولي بل يتصرف أيضا كشخص يهتم كثيرا بالمنطقة ويفهم تعقيدية التحديات التي تواجهها.
إسرائيل تحارب من أجل الدفاع عن مواطنيها؛ وتحارب من أجل إزالة التهديد الذي يشكله محور الإرهاب والشر: حزب الله، حماس، سوريا وإيران.
كما تحارب إسرائيل، وعلى وجه الخصوص، من أجل إنهاء سيطرة حزب الله على أرواح اللبنانيين والإسرائيليين على حد سواء, ولوضع حد لمحاولات حزب الله زعزعة استقرار المنطقة.
لإسرائيل والمجتمع الدولي هدف مشترك، وهو تشجيع عملية من شأنها أن تحدث تغييرا أساسيا بعيد المدى في الواقع السياسي للمنطقة، يؤدي الى القضاء على التهديد الإرهابي الذي يواجه الإسرائيليين واللبنانيين.
هذا وتنوي اسرائيل العمل مع المجتمع الدولي، على أساس المبادئ التي أوجزها بيان مجموعة الثماني يوم 16 يوليو/ تموز:
- إطلاق سراح الجنود الإسرائيليين المخطوفين في غزة ولبنان.
- وضع حد لقصف الأراضى الإسرائيل من غزة ولبنان.
- التطبيق الفوري لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1559، بما في ذلك نشر قوات الجيش اللبناني في كامل الأراضي اللبنانية، نزع سلاح منظمة حزب الله والحيلولة دون إعادة تسليحها.
إن من مصلحتنا المتبادلة تأمين مستقبل آمن لشعوب المنطقة.
وقد تكررت هذه العناصر في البيان الذي أصدره الاتحاد الأوروبي يوم 17 يوليو ونحن نقدر موقفه من هذه المسألة.
إننا نطالب، مرة أخرى، بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الجنود الإسرائيليين المخطوفين، غلعاد شاليط، ايهود غولدفاسير وايلداد ريغيف.
مرحلة الاسئلة:
وزيرة الخارجية ليفني: أود الإجابة عن هذا السؤال حول التناسبية.
سمعت النداءات التي تنحي أحيانا باللائمة على إسرائيل لقيامها بعمل لا يتسم بالتناسبية. من المهم أن نفهم بأن العمل هو ردًا على التهديد وليس ردا على وضع فعلي على الأرض. والحقيقة هي أن إسرائيل كانت مستهدفة من لبنان، فقد كان الهجوم هجوما غير مبرر على إسرائيل، لكن الرد الذي نقوم به هو رد على التهديد. وحزب الله ونصر الله يشكلان تهديدا على المنطقة بأسرها وليس على إسرائيل فقط. ورغم عدم وجود صراع بين إسرائيل ولبنان, فان منظمة حزب الله تفتح جبهة مع إسرائيل من أجل إيران, وليس من أجل لبنان. كما يريد حزب الله ونصر الله اتخاذ موقف متطرف من الوضع القائم بين إسرائيل والفلسطينيين. ولذلك فإن ما نقوم به الان هو رد على التهديد, وليس ردا على حادث. هذه هي الطريقة الحقيقية التي أعتقد أنه يتعين على المجتمع الدولي أن ينظر بها إلى الوضع الراهن.
وكما قلت سابقًا، هناك تفاهم بين إسرائيل والمجتمع الدولي والحكومة اللبنانية. وأعتقد أننا نتقاسم نفس الأهداف، وليست هذه المسألة مسألة إيمان فحسب – بل إنها جزء من قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559: القاضي بضرورة نزع سلاح حزب الله؛ ضرورة نشر قوات الجيش اللبناني في جنوب لبنان؛ وضرورة منع إعادة تسليح حزب الله في المستقبل. أي أننا مبدئيا نشترك في نفس الأهداف؛ وندرك ما هو التهديد. وهناك تفاهم بأن حزب الله يشكل تهديدا على المنطقة بأسرها, وليس فقط على الجزء المتعلق بالعلاقات بين إسرائيل ولبنان. ويتوجب علينا بأن لا نفكر فقط في اليوم التالي بعد أن تنتهي العملية العسكرية، بل بضرورة إيجاد سبيل للعيش، ليس في اليوم التالي للعملية فحسب، بل خلال الأيام والفترة بعد أن تضع العملية العسكرية أوزارها.
لذلك، ندرك بأننا نتقاسم ذات الأهداف، ونعرف ما هي هذه الأهداف. كما نعرف الاتجاهات التي يتعين علينا سلوكها، لكن من الأصعب كثيرا تطبيق هذه الأفكار وترجمتها إلى حقائق. تقول الحكومة اللبنانية أنها أضعف من أن تنشر جيشها، ولذا يتوجب علينا أن نعمل الآن – مع المجتمع الدولي – وهذه هي نية إسرائيل، العمل وبصورة وثيقة مع المجتمع الدولي – لإيجاد سبيل نعرف من خلاله في اليوم الذي تنتهي فيه العملية العسكرية, ما هي الخطوات اللازم اتخاذها لبناء مستقبل أفضل للمنطقة كلها.
وزيرة الخارجية ليفني: أود أيضا أن أضيف شيئا، وعلى أساس شخصي أيضا، كوزيرة إسرائيلية. أود أن أشاطركم أيضا بعض القرارات التي يترتب علينا اتخاذها كأعضاء في المجلس الوزاري المصغر. تصلنا بعض المعلومات، مثلا، عن مكان يخفي فيه حزب الله الصواريخ. الآن، هذه الأماكن تكون أحيانا، أو ربما معظم الوقت، في أماكن سكنية، في شقق. إن عدم اتخاذ إجراء من جانبنا يعني أننا نعرض مواطنينا للخطر، لأن حزب الله يستهدف المدنيين الإسرائيليين. فهذه هي أهدافه.
ولذا، ومن أجل منع وقوع إصابات في صفوف المدنيين، فإننا ندعو المواطنين في لبنان إلى مغادرة المكان، وعندئذ فقط نستهدف ذلك المكان. الأمر معقد جدا، لكنني أستطيع أن أؤكد لكم بأن جزءا من قيمنا وجزءا من سياسة حكومتنا هو محاولة تفادي ايقاع الإصابات في صفوف المدنيين، لكننا نتحمل مسؤولية الحفاظ على أرواح مواطنينا الإسرائيليين, ويتوجب علينا أن نتخذ الخطوات اللازمة ضد حزب الله، كمنظمة إرهابية تسعى إلى تدمير دولة إسرائيل وقتل واستهداف مواطنيها.