صادق مجلس وزراء منظمة التعاون والتطوير الاقتصادي (OECD) اليوم على قرار البدء بعملية ضم خمس دول جديدة الى المنظمة, وبضمنها إسرائيل. وقد جاء هذا القرار نتيجةً لعمل دؤوب ومركب وجهود دبلوماسية على الصعيد العالمي, استمرت عدة سنوات. يشكل قرار المنظمة شهادة شرف للاقتصاد الإسرائيلي, ودليلا على الإعتراف الدولي بانجازات دولة إسرائيل كدولة ديمقراطية ومتطورة, بمنعة الاقتصاد الإسرائيلي, وكذلك بقدرته على المساهمة في الاقتصاد العالمي وفي المنظمة.
إن دعوة إسرائيل للبدء في عملية الانضمام الى المنظمة هي بمثابة إنجاز سياسي ودبلوماسي مهم للغاية, إذ إنها تفتح أمام إسرائيل المجال لتكون شريكة في المنظمة, التي تلعب دورا رائدا في بلورة السياسة الاقتصادية في العالم.
إن ثمار الانضمام الى المنظمة, سوف تجد تعبيرا لها خلال عملية الانضمام نفسها (والمتوقع أن تستمر ما بين سنة وسنتين), والتي ستكون متعلقة بتعديلات تشريعية, القيام بإصلاحات وبالانسجام مع المعايير المتقدمة للمنظمة وغير ذلك من أمور, وهو ثمار سوف يتكبر ويتعزز بعد استكمال عملية الانضمام الى المنظمة, الذي من شأنه أن يساعد في اجتذاب الإستثمارات الى إسرائيل, وفي تعزيز مكانة الاقتصاد الإسرائيلي إلخ.
من الجدير ذكره, أن وزراء الخارجية, وزراء المالية ومحافظو بنك إسرائيل خلال العقد الأخير أولوا أهمية كبيرة لانضمام إسرائيل للمنظمة, وعملوا جاهدين من اجل دفع عجلة دمجها في هذه المنظمة العالمية.
هذا وقد سبق قرار مجلس وزراء المنظمة عمل تحضيري معقد ومتواصل, تم بتعاون وثيق بين كل من وزارة المالية, بنك إسرائيل, وزارة الخارجية, وزارة الصناعة والتجارة والعمل, وزارة العدل, ووزارات ودوائر حكومية أخرى.
إن أحد التحديات الناجم عن تطوير العلاقات مع المنظمة هو موضوع التعاون الدولي, الذي يحتل مكانة هامة في أجندة المنظمة. وقد قام قسم التعاون الدولي التابع لوزارة الخارجية الإسرائلية (مشاف) خلال الأشهر الأخيرة بتعزيز نشاطاته إزاء مؤسسات المنظمة, ومن شأنه الانضمام سوية مع القسم الدولي في وزارة المالية كعضو في مركز التعاون الدولي التابع للمنظمة.
يجدر التنويه الى ان القسم الدولي في وزارة المالية دشن موقع إنترنت يكرس لعلاقات إسرائيل مع المنظمة وعنوانه: www.oecd.gov.il .
منظمة التعاون والتطوير الاقتصادي OECD
تضم منظمة التعاون والتطوير الاقتصادي ال- OECD (Organization for Economic Cooperation and Development) 30 دولة, معظمها من أكثر الدول تطورا وثراء في العالم. وتشكل المنظمة في الواقع "ناديًا راقيًا" تنتج الدول الأعضاء فيه نحو ثلثي الإنتاج العالمي.
لقد تأسست المنظمة عام 1961, استمرارًا لمنظمة التعاون الاقتصادي الأوروبي (OEEC), التي أقيمت من أجل إدارة "خطة مارشال" لإعادة بناء أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية. وقد ضمت المنظمة في البداية دول أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية فقط. ثم انضمت اليها تدريجيا دول إضافية من أوروبا ومن قارات أخرى: منها اليابان, أستراليا, المكسيك, كوريا وغيرها.
تشكل منظمة التعاون والتطوير الاقتصادي ال- OECD منتدى لمناقشة وتنسيق سياسات في مواضيع اقتصادية واجتماعية, وفي غالب الأحيان لا يتجاوز نشاط المنظمة تبادل المعلومات, بيد أنه ثمة حالات تتمخض فيها المناقشات عن اتخاذ قرارات فعلية مثل: تحديد معيار سلوكي في مجال الاستثمارات الأجنبية وتحركات رؤوس الأموال والالتزام بميثاق محاربة الرشوة.
أهداف المنظمة المركزية هي: تحقيق نمو اقتصادي وتوفير أماكن عمل دائمة, المساهمة للرفاه الاقتصادي والاجتماعي في دول المنظمة, تحسين التنسيق بين أعضاء المنظمة في جهودها لمساعدة الدول النامية, وتشجيع التبادل التجاري الدولي على أساس متعدد الجوانب وبعيد عن التمييز.
يدير منظمة التعاون والتطوير الاقتصادي ال -OECD مجلس يضم ممثلا واحدا من كل دولة عضو, وممثلا اضافيا عن الاتحاد الأوروبي. اما النشاطات في المنظمة فتقام في معظم الأحيام من قبل تشكيلة من اللجان المهنية ومجموعات العمل والخبراء الذين يعملون في إطار هذه اللجان والمجموعات.