English
עברית
فارسی
التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     وزارة الخارجية الإسرائيلية     آخر التطورات     2007     بيان مندوب إسرائيل لمجلس الأمن الدولي 25042007

بيان مندوب إسرائيل لمجلس الأمن الدولي

25 نيسان / أبريل 2007

أطلقت حماس يوم أمس أكثر من 28 صاروخ قسام و 61 قذيفة هاون على إسرائيل.
لا تحتاج إسرائيل إلى دليل آخر لكي تدرك بأن طرق حماس ليست طرق السلام.

بيان السفير دان غيلرمان، المندوب الإسرائيلي الدائم مجلس الأمن الدولي في سياق النقاش حول "الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك المسألة الفلسطينية".

السيد الرئيس
اسمح لي، بداية، أن أهنئ سفيركم ووفد المملكة المتحدة لقيامهما بادارة أمور المجلس بصورة مشرفة, وعلى قيادتهما المبجلة خلال شهر أبريل/نيسان.  وأود كذلك أن اشكر نائب السكرتير العام باسكو على إيجازه الثري بالمعلومات.
وأود أن أثني على السكرتير العام أيضا على زيارته وفي الوقت المناسب للمنطقة الشهر الماضي.  ولما كنت قد رافقته أثناء زيارته لإسرائيل، فقد شرفني أن أشهد بنفسي مدى التزامه وتفانيه واستقامته.
لا بد لي من الاعتراف انه بينما أبهجني وشجعني أعضاء هذا المجلس الذين ادركوا التغييرات على الارض وابرزوا ما تهيأ من فرص, فقد أحزنني الاحساس المهيج للمشاعر مرة أخرى, كما بين ذلك المراقب الفلسطيني.  هناك شيء مثير جدا للغم والقلق إن كان هذا البيان يتكلم حقيقة باسم الشعب الفلسطيني. 
إن الحديث عن غزة كسجن كبير,  يتجاهل وبصورة سافرة حقيقة قيام إسرائيل بالخروج من كل شبر من غزة قبل سنتين تقريبا، وحقيقة كون الفلسطينيين أنفسهم هم من حولوا غزة الى سجن لشعبهم,  وذلك من خلال تحويلها الى قاعدة إرهابية,  ومنصة لإطلاق الصواريخ على إسرائيل.
كما ان الحديث عن السجناء الفلسطينيين المساكين كضحايا,  ما  هو الا محاولة سمجة لاظهارهم بمظهر الضحايا المساكين الذين زج بهم في السجن لارتكابهم مجرد مخالفات سير,  وليس لاقترافهم أعمال قتل دموية مروعة، وكونهم المسؤولين عن مقتل مئات المدنيين الإسرائيليين, وبضمنهم  نساء وأطفال ورضع.

السيد الرئيس
بالأمس,  احتفلنا في إسرائيل، بعيد استقلالنا, احتفاء بمرور 59 سنة على قيام الدولة.  وهذا بطبيعة الحال وقت كبير بهجة وفرح بالنسبة لنا.
إننا نحتفل بأكبر معجزة تحدث لشعبنا في التاريخ المعاصر – هدية بلادنا، لنكون شعبا حرا في وطننا.  إننا نحتفل بقوة دولة إسرائيل ونبضها بالحياة والنشاط. إننا نحتفل بنهضتها المشهودة ونموها كبلد صغير بوجه خاص – وبعد مرور 59 سنة فقط. ونحتفل أيضا بجمال وانفتاح الديمقراطية الإسرائيليةوبالمساهمات الغنية والوفيرة التي يساهم بها الاسرائيليون في مجالات الفنون والثقافة والعلوم والطب في الحلبة الدولية. كما نحتفل بقدرة شعب يحلم في كل يوم بالسلام.
ومع ذلك,  فإن واقع التاريخ الإسرائيلي يعني أن يوم الاستقلال هو أيضا وقت عصيب، وذلك عندما نتذكر الصعوبات التي مررنا بها في الماضي.  إننا نكرم شجاعة جنودنا البواسل، الذين استشهدوا وهم يدافعون عن شعب إسرائيل، ونتذكر المأساة العظيمة التي حلت بضحايا الإرهاب. إننا نتفجع عليهم ونفتقدهم. فقد كانوا سيقدمون مساهمة كبرى للحياة في إسرائيل – ولتحسين أوضاع العالم بأسره.
لكن ليس واقع التاريخ وحده هو العالق في أذهاننا، بل كذلك واقع يومنا الراهن والتحديات المستقبلية التي تواجهنا.
لقد تجلى هذا الواقع المروع والرهيب، سيدي الرئيس، يوم أمس عندما أطلقت حماس، وحسب روايتها، أكثر من 28 صاروخا من طراز قسام و 61 قذيفة هاون على إسرائيل.  وقد سقطت هذه الصواريخ فوق مساحة كبيرة من الأرض ووصلت شمالا حتى مدينة أشكلون. إن هذه الاعتداءات التي جاءت صبيحة يوم احتفال الإسرائيليين بعيد استقلالهم، لم تكن مجرد أعمال تثير بالغ الاستفزاز.
ففي وقت لاحق من ذلك اليوم, علمنا بأن نيران حماس الصاروخية الشرسة كانت مجرد واجهة وتغطية، لتحويل الأنظار عن خططها الشريرة حقا، الرامية الى اختطاف جندي إسرائيلي.  ونحمد الله على تمكن جيش الدفاع الاسرائيلي من إحباط عملية الاختطاف هذه.
أعلنت حماس يوم أمس عن إبطال وقف اطلاق النار الذي ساد قطاع غزة.
رغم أن إسرائيل, ومنذ بدء وقف اطلاق النار في نهاية شهر نوفمبر/تشرين ثان 2006، قد أظهرت وباستمرار ضبط النفس إزاء أكثر من 200 صاروخ اطلقها عليها إرهابيون فلسطينيون- فإن إسرائيل تحتفظ دائما بحقها في الدفاع عن نفسها وعن شعبها، كما تنص على ذلك المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة, وستفعل ذلك اذا لم تتوقف تلك الهجمات الصاروخية.
إنني أنصح الفلسطينيين وبشدة، كما أنصح العالم أجمع، أن لا يخطئوا الظن ويحسبوا أن  ضبط النفس, يعني الاذعان أو التسليم بالأمر. اذ اننا لن نقف مكتوفي الأيدي لنتعرض لهذه الاعتداءات، بل سنفعل كل ما يلزم لوضع حد لهذا العنف.
وإذا ما زال هناك متشككون، فقد ظهرت الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس على حقيقتها يوم أمس. ولا تحتاج إسرائيل إلى دليل آخر لكي تدرك بأن طرق حماس ليست طرق السلام.  فقد أظهرت حماس بأنها لن توقف حملتها الإرهابية إلى أن تتحقق مطامحها الآثمة الرامية الى تدمير إسرائيل.

السيد الرئيس
إن المجتمع الدولي، ممثلا بالرباعية الدولية، قد أوضح واجبات الحكومة الفلسطينية بصورة جلية وواضحة وهي – الاعتراف بإسرائيل، نبذ العنف والإرهاب والالتزام بالاتفاقيات السابقة.  وما زالت حماس كذلك تحتجز الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليط الذي اختطفه إرهابيون في يونيو/حزيران الماضي.  إن هذه الشروط الاساسية هي نفسها مبادئ السلام.
ولما كانت الحكومة الفلسطينية تتباهى بهذه الشروط,  وترى بالإرهاب هدفا مشروعا، يتوجب  على المجتمع الدولي أن يستمر في السياسة التي ينتهجها  اتجاه تلك الحكومة.
ما من شيء – لا المبادرات، ولا مؤتمرات القمة او التصريحات – يمكنها  أن تحل محل وضع حد للإرهاب الفلسطيني. من جانبنا, سوف نواصل التعامل مع الرئيس عباس، كما يفعل رئيس الوزراء إيهود أولمرت باستمرار من خلال عقد لقاءات ثنائية معه.  لكننا سنحارب حماس كما لو لم يكن هناك عباس.

السيد الرئيس
بعد مرور تسعة أشهر على تبني القرار رقم 1701، يظل الوضع على طول الخط الأزرق في الشمال مبعث قلق عظيم. وقد حددت إسرائيل، بوجه خاص، ثلاثة مجالات رئيسية تسترعي الانتباه وهي: وجود عناصر مسلحة من حزب الله إلى الجنوب من نهر الليطاني, نقل أسلحة من سوريا الى حزب الله في لبنان, الأمر الذي يشكل خرقا لحظر نقل الأسلحة, والقلق من أن بعض هذه الأسلحة ستجد طريقها الى جنوب لبنان, والاستمرار في احتجاز الجنديين أودي غولدفاسير وإيلداد ريغيف، اللذين اختطفهما إرهابيو حزب الله قبل عشرة أشهر تقريبا. إن مواصلة احتجازهما وانعدام اية إشارة على أنهما ما زالا على قيد الحياة,  تشكل أزمة إنسانية في غاية الخطورة.
وأود أن أنوه في هذه المناسبة بأن هناك خمسة جنود إسرائيليين آخرين ما زالوا في الأسر، دون توفر أية معلومات عن سلامتهم أو أماكن وجودهم. وهؤلاء الخمسة هم: رون أراد، زخاريا باومل، يهودا كاتس، تسفي فيلدمن وغاي حيفير. إننا نصلي ونبتهل الى الله من أجل سلامتهم,  وننتظر عودتهم إلينا. إننا نحض المجتمع الدولي وهذا المجلس على بذل قصارى جهدهما من أجل تحقيق عودتهم . كما نبتهل أن يعود الصحفي البريطاني الان جونستون الى أهله سالما.
القرار 1701 جلي لا لبس فيه بمطالبته نزع سلاح حزب الله إلى الجنوب من نهر الليطاني, وضع حد لنقل الأسلحة الى عناصر حزب الله الإرهابية, وإطلاق سراح جنودنا حالا ودون اية شروط. إن أفعال إيران وسوريا الصارخة والسافرة, وهما من ترعيان الإرهاب في لبنان, وتسلحان حزب الله وترسلان له الأسلحة مما يشكل خرقا للقرار 1701, هذه الأفعال لا بد أن تتوقف وحالا.
وأخيرا، أود أن اشير إلى أن إسرائيل ترحب بالتقرير الأخير الذي قدمه السكرتير العام حول تطبيق القرار 1701، وقد أبهجها البيان الرئاسي الذي تبناه المجلس في اجتماعه رقم 5564 يوم 17 أبريل/نيسان 2007.

إسرائيل ترحب، بوجه خاص، بالاهتمام الذي أولاه التقرير لحركة السلاح غير المشروعة عبر الحدود اللبنانية السورية، وبالدعوة الى تطبيق حظر الأسلحة. هذا وتأمل إسرائيل في أن تتضافر الجهود في كلا المجالين, مما سيؤدي إلى خلق مزيد من الاستقرار والأمن.
السيد الرئيس
بينما تتطلع اسرائيل الى سنة رخاء وسلام قادمة، مرور 60 عاما على استقلالنا، فإننا نعلم أنه ليس هناك اي نقص في التحديات التي تتربص بنا. لكننا على أهبة الاستعداد لمواجهة كل تحد بعينه مهما بلغت تكاليف مواجهته.

دولة إسرائيل تتوق إلى العيش بسلام مع جيرانها. ومع أننا نعلم بأن جهود السلام يمكن أن تتعزز من قبل المعتدلين في منطقتنا، فإننا نعلم كذلك بأن لا أحد يستطيع أن يصنع السلام بين الجيران. فالأمر متعلق بالأطراف ذاتها وبقدرتها على اظهار الشجاعة في التصدي للمتطرفين والنهوض بأعباء المسؤوليات الملقاة على عاتقها.
في غضون ذلك، فإن إسرائيل سوف تواصل الدفاع عن نفسها، بينما تتضرع لإحلال السلام مستمدة القوة من أبنائها، ومن ايماننا بعقيدتنا وتقاليدنا، ومن لحمتنا الاجتماعية وقيمنا الإنسانية، ومن ثقتنا بشعبنا حيثما كان.
شكرا، سيدي الرئيس

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
 
   إسرائيل تقدم شكوى شديدة اللهجة الى الأمم المتحدة في أعقاب إطلاق صوايخ قسام ومحاولة اختطاف جندي إسرائيلي
   عشرات صواريخ القسام وقذائف الهاون تسقط في النقب الغربي 24.4.2007
   مشاورات أمنية في أعقاب سلسلة الاعتداءات من قطاع غزة
   حكومة إسرائيل: لا يمكن التعامل مع الحكومة الفلسطينية نظرًا لعدم قبولها شروط المجتمع الدولي
   صواريخ القسام تواصل السقوط رغم وقف اطلاق النار
   نظرة إلى السياسة الإسرائيلية الحالية
   قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع