رسالة وزيرة الخارجية تسيبي ليفني بمناسبة الذكرى ال-16 للاعتداء على مقر السفارة الإسرائيلية في بوينس آيرس:
تحل اليوم الذكرى السادسة عشرة للاعتداء الإرهابي البشع الذي استهدف مقر السفارة الإسرائيلية في بوينس آيرس، وأسفر عن مقتل 29 شخصًا وجرح عشرات الآخرين. لقد راح ضحية هذه العملية الإرهابية مواطنون إسرائيليون وأرجنتينيون- يهود ومسحيون- أبرياء.
وكما تبين من نتائج التحقيقات في الاعتداء الإرهابي الذي استهدف مقر الجالية اليهودية في بوينس آيرس، إن إيران هي التي وقفت وراء هذه العملية الإرهابية. إن إيران وهي دولة داعمة للإرهاب، وذراعها التنفيذية ألا وهي منظمة حزب الله ما تزالان تزرعان الخراب والإرهاب في إسرائيل والعالم.
إن العالم ينقسم في أيامنا هذه بين الإرهابيين ومن يدعمهم ويقف ورائهم وبين الجانحين للسلام للحرية والديمقراطية. إن السبيل الوحيد المتوفر لدينا للحفاظ على عالمنا الحر بوجه القتلة الغدارين هو من خلال التصدي لهم دون أي تردد أو مساومة، إلى أن نغلبهم، ومن خلال التعاون المتين بين الدول الديمقراطية. إنها حرب صعبة يتوجب علينا فيها -وخلالفًا لأعدائنا- أن نحافظ على القيم الإنسانية وعلى قدسية الحياة. أما الإرهابيون فإنهم لا يتورعون عن استخدام كافة الوسائل، يقتلون المدنيين والأطفال والنساء بصورة متعمدة، ويستغلون المدنيين دروعًا بشرية ومخبأ لتنفيذ أعمالهم.
حتى وإن طالت هذه الحرب، فإننا سنقدر على هزم أعدائنا وسننتصر عليهم متوحدين بقوة إيماننا بعدل طريقنا ونضالنا.
على حكومة الأرجنتين وكافة دول العالم الحر العمل من أجل إنزال العقوبة على أولئك الذين أجرموا في بوينس آيرس مرتين، كي لا يتهربون من العقوبة. إنني أدعو العالم الحر ليتجند، بكل قواه ودون أي تردد، ليخوض حربًا شاملة ضد الإرهاب. إن أي تأخير أو تردد سيفسحان المجال للإرهاب لينمو ويحصد المزيد من الضحايا الأبرياء.
إن إسرائيل ستواصل تعزيز النشاطات الحثيثة ضد الإرهاب ومُنفذيه، وفي نفس الوقت ستحرص على مواصلة التفاوض لتسوية النزاع من أجل شعوب المنطقة.