في حلقة خاصة من برنامج للأطفال تم بثه في تلفاز حماس بمناسبة بدء السنة الدراسية، تمت الإشادة بطفل صغير يدعى "أحمد" لخبرته في مجال "الجهاد". وهذا هو مثال آخر لتشجيع الأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة الخاضع لسيطرة حماس على لعب دور فعّال في العمليات الإرهابية ضدّ إسرائيل وهكذا يُعرَّّض الأطفال الفلسطينيون لخطر الموت من قبل أولئك الذين يجب أن يكونوا مسؤولين عن ضمان سلامتهم وأمنهم. ويتم تشجيع الأطفال على التوق الى الاستشهاد في مسلسلات التلفزيون التي يبثّها حماس رغم أنهم لا يستطيعون فهم معنى الموت بكامله لكونهم صغار السن.
يبثّ تلفزيون الأقصى وهو أبرز محطة تلفاز لحماس أيام الاثنين بعد الظهر مسلسلا للأطفال يدعى "المتميّزون". وفي حلقة خاصة من المسلسل تم بثّها بمناسبة بدء السنة الدراسية ظهر طفل صغير يدعى "أحمد". وتمت الإشادة بأحمد لخبرته في مجال "الجهاد".
بالإضافة إلى ذلك بدلا من أمر الأطفال بالابتعاد عن منصّات إطلاق قذائف القسام، تُعرِّض مجموعات مطلقي القسام المدعومة من حماس حياة الأطفال الفلسطينيين للخطر عمدًا. وبات معروفًا أن هذه المجموعات ترسل الأطفال لاستعادة المنصات بعد إطلاق القذائف. إن المنظمات الإرهابية تستغلّ الأطفال بشكل تهكّمي، وهي تعلم علم اليقين أن الضربات الإسرائيلية لمكافحة الإرهاب ستستهدف هذه الأماكن بالضبط بهدف منع إطلاق المزيد من القذائف منها.
وهناك أمر أخطر من ذلك: إن المجموعات الإرهابية العاملة في قطاع غزة الخاضع لسيطرة حماس تقوم بتجنيد أطفال لكي يشاركوا في عمليات مسلحة وحتى لاستخدامهم كقنابل بشرية في اعتداءاتهم الإرهابية ضد إسرائيل.
وتُعتبَر الحوادث التالية التي وقعت مؤخرا مثالا على ذلك:
- خلال ليل ال29 من آب أغسطس، وفي أعقاب إنذارات وردت حول نية مخربين ارتكاب اعتداء إرهابي ضد أهداف إسرائيلية، رصد جنود من جيش الدفاع كانوا يقومون بنشاط أمني ضد مخربين في شمال قطاع غزة شابًا فلسطينيًا يقترب منهم. ولدى إلقاء القبض على الصبي البالغ من العمر 15 عامًا، تبيّن أنه كان يحمل عبوتين ناسفتين، كان يهمّ كما يبدو بتفجيرهما باعتداء انتحاري ضد القوات.
- وفي ال28 من آب أغسطس، في ساعات بعد الظهر، رصدت قوة من جيش الدفاع عدة منصّات لإطلاق القذائف الصاروخية في المنطقة الصناعية في بيت حانون وهي موجّهة إلى أسرائيل. وخلال عملية قصف المنصات، اقترب بعض المقاتلين الذين تبيّن لاحقًا أنهم صبيان فلسطينيون من المنصّات مما أدى إلى مقتلهم.
- وقبل ذلك بأسبوع واحد (21 آب أغسطس)، قُتل فتيان فلسطينيان (في ال10 وال12 من العمر) في ظروف مماثلة بنيران دبابة إسرائيلية. ووقع الحادث عندما قصف جيش الدفاع منطقة كانت قذائف قسام قد أطلِقت منها في هذا اليوم، حيث أصابت إحداها روضة أطفال في سديروت كانت خالية بسبب عطلة الصيف.