لقد مرّ عام كامل منذ عملية اختطاف إلداد رِيغِف وإيهود غُولدفاسِر على الحدود اللبنانية، والتي لم يسبقها أي استفزاز من جانب إسرائيل. وكانت هذه العملية قد أدت إلى إندلاع مواجهة على نطاق واسع بين إسرائيل ومنظمة حزب الله الإرهابية التي تتخذ من لبنان مقرًا لها. وحتى الآن لم يُسمَع شيء من الجنديين المخطوفيْن، وليست لدى عائلتيهما أو حكومة إسرائيل أي معلومات عن مكان وجودهما أو حالتهما الصحيّة.
قبل اختطاف الجنديين بأسبوعين، اختُطِف جندي آخر، غِلعاد شاليط، في الجانب الإسرائيلي من الحدود مع قطاع غزة. وتنتظر عائلته هي الأخرى أخبارًا بشأنه. وقد وقعت عمليتا الاختطاف على أراض إسرائيلية مما يجعلهما أخطر بشكل خاصّ.
يُحرَم الجنود المخطوفون الثلاثة الذين انتُزعوا من عائلاتهم قبل عام كامل من أبسط الحقوق الإنسانية التي ينص عليها ميثاق جنيف. وفي خرق سافر لقرار الأمم المتحدة رقم 1701، تتصرف المنظمات لإرهابية التي ارتكبت عمليتي الاختطاف، ومعها سوريا وإيران والتي دعمت العمليتين، وكأن حقوق الإنسان ليست إلا ورقة مساومة في لعبة المفاوضات. وترفض حتى نقل الرسائل إلى الأسرى من عائلاتهم. وقد حاولت جهات دولية كانت قد اجتمعت بعائلات الأسرى أيضًا نقل رسائل وأنباء إلى الأسرى ولكنها لاقت رفضًا أيضًا.
تبذل وزارة الخارجية الإسرائيلة جهودًا للإفراج عن الجنود المخطوفين على كافة المستويات: فتثير وزيرة الخارجية تْصِيبي لِيفني وزملاؤها الوزراء إلى جانب رئيس الوزراء إيهود أولميرت هذه القضية على أعلى المستويات خلال اجتماعاتهم الدبلوماسية في إسرائيل وفي الخارج، كما يفعل ذلك مدير عام وزارة الخارجية ومسؤولون كبار آخرون. وتقدم وزارة الخارجية كذلك المساعدة لعائلات الجنود المخطوفين في لقاءاتهم سواء في الخارج أو مع شخصيات رفيعة تزور إسرائيل في مسعى لضمان مواصلة إدراج قضية الجنود المخطوفين على جدول الأعمال العالمي.
تشارك سفارات إسرائيل في العالم هي الأخرى في المساعي وسط التركيز على الناحية الإنسانية: إن عائلات الجنود تنتظر مؤشرًا واضحًا على أن أبنائها على قيد الحياة وبصحة جيّدة. وتُطلب الجهات ذات النفوذ، سواء المباشر أو غير المباشر على سوريا وإيران ممارسة نفوذها على هاتين الدولتين. وتأمل وزارة الخارجية من خلال هذا النشاط وبسبب الضغوط الدولية المتزايدة، في أن تضطر سوريا وإيران، واللتان تموّلان المنظمات الإرهابية التي تحتجز الجنود المخطوفين، إلى ممارسة تأثيرهما حيث يتم تحقيق الهدف المرجو ألا وهو الإفراج عن الجنود المخطوفين.
إنه لا يمكن لإسرائيل أو لأي دولة قانون متحضرة أخرى القبول بهذا الوضع.
ونحثّكم على دعمنا في مساعينا الرامية إلى إعادة الجنود إلى بيوتهم.
غِلعاد شاليط (20) وُلد في 28 من آب أغسطس،1986. وهو ابن أفيفا ونوعام شاليط وشقيق ليُوئِيل (23) وهَداس (16).
وُلد غِلعاد في نهاريا ولكنه نشأ في بلدة مِيتصْبِي هِيلا في الجليل الغربي. وتخرّج شاليط بتفوّق من صفّ العلوم في المدرسة الثانوية مانور كابْرِي. ويحبّ غلعاد الرياضيات والرياضة. وكان يحبّ لعبة كرة السلة بشكل خاص منذ نغومة أظفاره ولكنه يبدي اهتمامًا بمختلف فروع الرياضة. فيتابع غلعاد مباريات وسباقات في مختلف أنحاء العالم بدءًا بكرة المضرب ومرورًا بكرة القدم وانتهاء بألعاب القوى وسباقات الدراجات الهوائية. وإذا ما كنتَ ترغب في معرفة نتائج مباراة جرت في مكان ما في العالم فعليكَ ان تطرح السؤال بهذا الخصوص على غِلعاد.
إن غِلعاد هو شاب حسن السلوك وهادئ ومنطوٍ على ذاته. وتبدو على وجهه بشكل شبه دائم بسمة خجولة ومتحيّرة. ويتطوّع غلعاد دائمًا لمساعدة الجميع.
بدأ غلعاد خدمته العسكرية قبل اختطافه بحوالي عامٍ- في أواخر تموز يوليو 2005. ورغم المشاكل الطبية التي يعانيها، فضّل غلعاد أداء خدمته في وحدة قتالية، وحذا حذو شقيقه يُوئيل في الالتحاق بسلاح المدرّعات. وبعد أن انتهى فترة تدريبه بنجاح، قام غلعاد بحراسة التجمعات السكنية المحاذية لقطاع غزة وبضمان أمن هذه التجمعات، قبل اختطافه على أيدي مخربين.
منذ الاعتداء في كيرم شالوم في يوم الأحد 25 من حزيران يونيو، 2006، تحتجز حركة حماس غِلعاد في قطاع غزة.
إيهود (أودي) غُولدفَاسِر (31) وُلد في نهاريا في 18 تموز يوليو، 1975. وهو ابن ميكي وشْلومو والشقيق الأكبر ليَائِير (26) وغادي (23). وكان قد تزوّج من كارْنِيت قبل اختطافه ب10 أشهر.
تخرّج أودي من صف العلوم من مدرسة عَمَال الثانوية الشاملة في نهاريا. وأدى خدمته العسكرية في كتيبة تْصَابار غِيفعاتي القتالية. وبعد خدمته العسكرية سافر أودي إلى أستراليا لوحده حيث قام برحلة بدراجة نارية لمدة ستة أشهر. وفي وقت لاحق استكمل دراساته تمهيدا لدخول معهد الهندسة التطبيقية التِخنيون حيث بدأ بدراسة هندسة البيئة.
إن أودي هو شخص حنون ومحبوب جدًا. ويأخذ بالحسبان آراء الآخرين وإن لم تتطابق وآرائه. ومصاحبته ممتعة. إنه رجل يحبّ الناس ويعتني بهم وهو مستعدّ دائمًا لمد يد العون في أي حالة. وهو رجل له مبادءه، وله معلومات واسعة في مجالات عديدة. ويحبّ أودي الأفلام والموسيقى ومصاحبة أصدقائه. وبصفته أحد هواة الدراجات النارية يكون أودي صاحب معلومات موسوعية عن جميع طرازات الدراجات النارية. وعندما كان طفلا كان يبحر مع والده وحصل مؤخرًا على رخصة قيادة اليخوت وكان ينوي الإبحار باليخت إلى الخارج.
يولي أودي أهمية بالغة لحماية البيئة. فلذلك فقد انضمّ إلى جماعة خضراء بهدف المساعدة في تنظيف محمياتنا الطبيعية. ويحبّ أودي الحيوانات، ورغم أنه يعاني الحساسية للفروة إلى حد ما، له قطّان وقد تبنى كلبًا جريحًا كان قد وجده في الشارع. وخلال السنوات القليلة الماضية بدأ أودي يهتمّ بفن التصوير. وقضى وقتا طويلا في التقاط صور لمناظر الطبيعة في إسرائيل وفي الخارج. وقد أصبحت هوايته هذه مؤخرا شبه مهنة عندما بدأ أودي بأداء مشاريع كمصوّر.
في 12 من تموز يوليو، 2006، اختُطف أودي إلى لبنان بعد اعتداء ارتكبه حزب الله على دوريته العسكرية.
إلْداد رِيغِف (26) وُلد ونشأ في كريات مُوتسْكين. وهو ابن تْصفي وتوفا رِيغِف عليها السلام وشقيق لبِيني وعوفر وإيَال.
إستكمل إلداد دراسته في المعهد الديني كريات شْموئِيل. وكان يتفوق في البيولوجيا واجتاز جميع امتحانات التوجيهي بسهولة. ورغم الوفاة المبكرة لوالدته تُوفا عندما كان إلداد في الصف الثاني عشر، فإنه قرّر أداء خدمته العسكرية في وحدة قتالية وتطوّع للواء النخبة لقوات المشاة غيفْعاتي. وبعد خدمته العسكرية، قام غِلعاد مثل العديد من أصدقائه برحلة إلى الشرق الأقصى. ولدى عودته بدأ العمل وفي الوقت نفسه كان بدأ الدراسة في الدورة التمهيدية لكلية الحقوق في جامعة بار إيلان.
يُعرَف إلداد بحسن قلبه إذ أنه لا يتردد أبدًا في تقديم المساعدة لكل من يحتاج إليها. وله العديد من الأصدقاء من أيام دراسته في المدرسة الثانوية ومن أيّام خدمته العسكرية، وبإمكان جميعهم التصديق على حسن أوصافه.
ومن بين هوايات إلداد الموسيقى والقراءة وكرة القدم (وكان قد شارك في دورة لتأهيل المدربين خلال العام الماضي- وهو من هواة فريق مكابي تل أبيب بكرة القدم). وبصفته أحد هواة كرة القدم المتحمسين، تابع إلداد متابعة دقيقة مباريات بطولة العالم بكرة القدم قبل استدعائه لخدمة الاحتياط. كما حضر إلداد حفلة موسيقية أقامها نجم الروك الشهير روجِر ووتِر ( من فريق بينْك فْلويْد) في نيفي شالوم (واحة السلام).
تم استدعاء إلداد لأداء خدمة الاحتياط العسكرية بعد أن استكمل امتحاناته في الدورة التمهيدية في جامعة بار إيلان. وقبل اختطافه بثلاثة أيام زار إلداد عائلته وشارك في المراسم السنوية لإحياء ذكرى والدته. ثم شاهد آخر مباراة بطولة العالم بكرة القدم بين إيطاليا وفرنسا. وغداة هذه المباراة، عاد إلداد إلى وحدته العسكرية لاستكمال خدمة الاحتياط.
في 12 من تموز يوليو،2006، اختُطف إلداد إلى لبنان بعد اعتداء ارتكبه حزب الله على دوريته العسكرية.