يظهر مقطع الفيديو التالي مجموعة تخريبية تضم ثلاثة عناصر وهم يطلقون قذائف هاون من مدرسة ابتدائية للبنين في بلدة بيت حانون بقطاع غزة ثم يختبئون قرب المدرسة بعد عملية الإطلاق. وقام سلاح الجو الإسرائيلي بتصوير مقطع الفيديو يوم الاثنين من الأسبوع الجاري (29.10.2007).
ويعتبر استغلال مدرسة ابتدائية كدرع بشري لتنفيذ عملية إرهابية مخالفةً واضحةً للقانون الدولي الإنساني. ويتضمن القانون الدولي الإنساني مبدأين تمت مخالفتهما في هذه المناسبة, وهما "المناعة المدنية" و"التفرقة". ويلزم هذان المبدآن, في أية حالة من الأحوال, التفرقة بين المقاتلين والمدنيين, ويحظر تحديد مواقع المنشآت العسكرية, التي ستصبح في حالة النزاع أهدافًا عسكرية شرعية, في جوار التجمعات السكنية المدنية أو الأهداف المدنية.
وفي هذا السياق, تلزم مادة 57 من البروتوكول الإضافي لميثاق جنيف, الذي يعبر عن القوانين الدولية المتفق عليها, جميع الأطراف باتخاذ "إجراءات الحذر الثابتة ... لحماية التجمعات السكانية المدنية, والمدنيين, والأهداف المدنية".
وبالإضافة إلى ذلك, تحذر القوانين الإنسانية المقاتلين من استغلال المدنيين كدرع بشري للأهداف العسكرية أو العمليات العسكرية ولتحميها عن الهجوم.
أما مادة 51(7) فتنص على أن "أطراف النزاع لا تبادر إلى أي تحرك للتجمعات السكنية المدنية أو المدنيين بصفتهم أفرادًا محاولة جعل المدنيين درعًا بشريًا لتفادي الهجوم ضدها أو لحماية العمليات العسكرية".
إن هذه المخالفة للقانون البشري الدولي, التي تم التقاطها في الفيلم, تعتبر مثالاً إضافيًا لاستغلال الأطفال والمدارس على أيدي الفلسطينيين لتكون درعًا بشريًا للعمليات الإرهابية.
ويشار إلى أن التنظيمات الإرهابية العاملة في قطاع غزة تعمل بصورة متعمدة ومنهجية وسط المدنيين الفلسطينيين كما أنها تستخدم مناطق مأهولة بالسكان لإطلاق عملياتها الإرهابية وذلك مع عرض حياة المدنيين الفلسطينيين وبضمنهم الأطفال للخطر.
ويشار إلى أن قوات من جيش الدفاع هاجمت عناصر المجموعة التخريبية وأصابتهم بعد خروجهم من المنطقة المأهولة بالسكان.