أصدرت المحكمة العليا في الأرجنتين، وهي الهيئة المسؤولة عن التحقيق في الاعتداء الذي استهدف سفارة إسرائيل لدى الأرجنتين في ال 1992/3/17، أصدرت في الأسبوع الماضي قرارًا يمنع تطبيق فترة تقادم على الاعتداء الذي استهدف السفارة. واتُّخِذ هذا القرار بتأييد 7 قضاة ردًا على التماس قدّمه والد ثكل ابنته في الاعتداء. ويكتسب هذا القرار أهمية خاصّة إذ أنه يُبقي الباب مفتوحًا لمواصلة التحقيق وتطبيق القانون بكل الصرامة لدى معاقبة المسؤولين عن الاعتداء.
يقضي القانون الأرجنتيني بمرور فترة تقادم على مخالفات بعد 15 سنة، باستثناء جرائم ضد الإنسانية. وبمبادرة سفارة إسرائيل لدى الأرجنتين قدّمت منظمة عائلات ضحايا الاعتداء التماسًا إلى المحكمة بالنسبة للموضوع المذكور، حيث قرّرت أنه يُستحال طيّ ملفّ التحقيق ويجب الاستمرار فيه.
تُعتبَر هذه الخطوة مؤشرًا آخر على التغيير الإيجابي الذي حصل في تعامل حكومة الأرجنتين مع التحقيق في الاعتداء، وذلك بعد سنوات اتّسمت بطمس الحقائق وتوجيه اتهامات حول عرقلة سير العدالة. ومن الجدير بالذكر أن تقدمًا طرأ أيضًا في التحقيق في الاعتداء الذي استهدف مقرّ الجالية اليهودية في الأرجنتين (1994/7/18)، حيث صدرت في مطلع شهر تشرين الثاني نوفمبر الماضي أوامر اعتقال ضد 8 مسؤولين إيرانيين ولبنانيين كبار، كانوا يقفون وراء هذا الاعتداء، وذلك في أعقاب نشر تقرير القاضي نِيسْمان، الذي أجرى التحقيق في ملابسات الاعتداء على مقرّ الجالية اليهودية.