إن إسرائيل توجد حاليًا في نزاع ليست هي التي تسببت فيه. ولكنها قد أُرغمت على العمل, للدفاع عن نفسها من اعتداءات صاروخية متعمدة على المدنيين, ترتكبها حركة حماس الإرهابية. وبالرغم من أن حركة حماس لا تبذل أي جهد للعمل بموجب القوانين الدولية, فإن إسرائيل تلتزم بأن تقيد نفسها للعمل بموجب القانون فقط.
إن إسرائيل توجد حاليًا في نزاع ليست هي التي تسببت فيه. لقد انسحبت إسرائيل من قطاع غزة وأخرجت جميع القوات الإسرائيلية منه وأخلت المدنيين الإسرائيليين ال-9,000 عام 2005 في نطاق خطة الانفصال. ولكنها تُرغَم على العمل للدفاع عن نفسها من اعتداءات صاروخية متعمدة على المدنيين ترتكبها حركة حماس الإرهابية.
وبالرغم من أن حركة حماس لا تبذل أي جهد للعمل بموجب القوانين الدولية, فإن إسرائيل تلتزم بأن تقيد نفسها للعمل بموجب القانون فقط. ومعنى ذلك أنه بينما تستغل حركة حماس المدنيين ليكونوا دروعًا بشرية وأهدافًا, فإن إسرائيل تهدف إلى تقليص الإصابات المدنية من كلا الجانبين.
إن القانون الدولي يعترف بأن قتل المدنيين أو إصابتهم بجروح قد يحدثان في نطاق عمليات عسكرية قانونية. ويشترط القانون الدولي اعتبار عملية عسكرية قانونية بكونها موجَّهة ضد "هدف عسكري شرعي" وبكونها "متناسبة".
وبموجب مواثيق جنيف, إذا كان هدف عسكري- مثل قاذفة صواريخ أو مخزون للأسلحة- يقع وسط منطقة مدنية, فهو لا يزال هدفًا عسكريًا شرعيًا. أما المسؤولية عن الإصابات من ضمن المدنيين والناجمة عن كونهم دروعًا بشرية فتقع على الجهة التي تعرض المدنيين للخطر عمدًا.
كذلك يتطلب القانون الدولي أن تكون أي عملية عسكرية "متناسبة" مع الفائدة العسكرية المتوقعة من تنفيذ العملية. وفي ضوء هذا التقييم, فإن التناسب لا يقاس بالمقارنة مع أي اعتداء واحد, ولكن في ضوء التهديد الشامل الذي يواجهه الجانب الذي يقوم بالرد. إن ذلك الحساب معقد وصعب والقانون الدولي يثق بأحسن قرار يتخذه القائد في الميدان في غمار النزاع.
وقد تبنت إسرائيل هذه المبادئ من قانون النزاع العسكري, وهي تطبقها عند التدريب العسكري ومن الناحية الفعلية على حد سواء. وكثيرًا ما تلغى عمليات عسكرية مخططة لأن احتمال إصابة المدنيين قد لا يتناسب مع الأهداف العسكرية للعملية.
إذا نظرنا إلى ما يحدث على الساحة الدولية, تأكدنا من أن الخطوات التي تتخذها إسرائيل وتعاملها مع مبدأ التناسب, تتماشى مع الخطوات التي تتخذها معظم الدول الغربية التي تواجه التهديدات المماثلة أو تكون حتى أشد صرامة منها.
إن القتال الذي يدور الآن والأوضاع السائدة في إسرائيل وفي قطاع غزة, وبصورة خاصة حالات الوفاة المأسوية للمدنيين والأضرار التي تلحق بالممتلكات المدنية خلال النزاع, تثير تساؤلات هامة, ومن ضمنها: ما هو هدف شرعي ردًا على اعتداء إرهابي؟ كيف يمكن التحديد إذا كان رد غير متناسب؟
تعتبر هذه الأسئلة حاسمة في حالة تستغل فيها حركة حماس الإرهابية المدنيين ليكونوا دروعًا بشرية وأهدافًا. أما إسرائيل, من جانبها, فتبحث عن طرق لتقليص الإصابات المدنية في كلا الجانبين: عند المدنيين الإسرائيليين الذين يكونون هدفًا لصواريخ وقذائف الهاون الحمساوية, وعند المدنيين الفلسطينيين الذين تضع حركة حماس مخزوناتها من الأسلحة في قلب مساكنهم وتطلق النار على إسرائيل من منازلهم.
لقراءة النص الكامل للوثيقة القضائية حول مشكلة التناسب باللغة الانكليزية