إستمع مجلس الوزراء هذا الأسبوع إلى إيجاز من نائب رئيس جهاز الأمن العام عن تسلّح حماس بوسائل قتالية مهرّبة وفيما يلي مقتطفات من تقارير صحفية عن هذا الإيجاز:
" أصدرت قيادة حماس في الخارج إلى نشطاء الحركة داخل الأراضي الفلسطينية تعليمات واضحة بارتكاب عملية إرهابية كبيرة الحجم في إسرائيل ونحن نتابع هذا الموضوع عن كثب"- هذا ما قاله نائب رئيس جهاز الأمن العام خلال إيجاز لمجلس الوزراء في جلسته الأسبوعية يوم الأحد الماضي 26.8.2007.
وأضاف نائب رئيس جهاز الأمن العام أن حركة حماس في قطاع غزة تواجه "معضلة إستراتيجية خطيرة". فهي لا تسطيع إدارة شؤون الحكومة أو كسب الشرعية لنشاطاتها أو حل مشكلة المعابر. ولا يتمكن رؤساء الحركة من تحقيق إنجازات قد تؤثر على الحياة اليومية. وتزيد كل هذه العوامل من احتمالات تغيير سياسة حماس بشأن ارتكاب اعتداءات إرهابية- في قطاع غزة وفي الضفة الغربية وربّما خارج إسرائيل أيضًا.
بلغت ظاهرة تهريب الأسلحة أوجها منذ سيطرة حماس على القطاع
في عام 2006 تم تهريب 31 طنًا من المتفجرات النمطية إلى القطاع وطرأ ارتفاع ملموس على كميات الوسائل القتالية المهرّبة إلى القطاع. وهذه الوسائل لا تشمل المتفجرات النمطية فحسب وإنّما 14000 بندقية وحوالي 5 ملايين قطعة من الاسلحة الخفيفة و40 قذيفة صاروخية و150 قذيفة أر بي جي و65 منصّة لإطلاق صواريخ و20 صاروخاً محسّنا مضادًا للدروع و10 صواريخ مضادة للطيران.
تشير آخر المعطيات إلى أنه منذ حزيران يونيو 2007 (سيطرة حماس على قطاع غزة) تم تهريب 40 طنًا من المتفجّرات من مصر إلى قطاع غزة. وتساوي هذه الكمية كمية المتفجرات التي تم تهريبها إلى القطاع خلال العامين الماضيين بأسرهما. كما سُجّل ارتفاع على عدد الاعتداءات بقذائف القسام.
منذ مطلع أب أغسطس حصلت خمسة حوادث تهريب من مصر إلى القطاع حيث تم إدخال أكثر من 13 طنًا من المتفجّرات و150 منصّة لإطلاق قذائف أر بي جي، وفي الوقت نفسه طرأ انخفاض ملحوظ على نشاطات القوات المصرية الهادفة إلى إحباط عمليات التهريب.
ويعني تهريب هذه الكمية الكبيرة من الوسائل القتالية النمطية تكثيف عمليات المنظمات الإرهابية وتحسين العبوات الناسفة والأحزمة الناسفة من ناحية قوتها. كما يعني الأمر تحسين قدرة المنظمات الإرهابية على تنفيذ اعتداءات مثل اعتداءات بأنفاق مفخخة وزيادة قدرة القذائف الصاروخية على إصابة أهداف على مسافات أبعد وقدرة هذه القذائف على البقاء صالحة للاستعمال لفترات أطول. وبالإضافة إلى ذلك ترسل حركة حماس المئات من عناصرها للتدرّب في دورات قتالية في إيران.
شملت نشاطات قوات الأمن الهادفة إلى إحباط عمليات التهريب هدم حوالي 20 فتحة نفق (بعد توجيه الإنذار المسبق لأصحاب الشقق السكنية حيث تواجدت فتحات الأنفاق) وهدم 8 فتحات نفق بغارات سلاح الجو.
أبغ نائب رئيس جهاز الأمن العام الوزراء بأن ارتفاعًا طرأ خلال الأسبوع الماضي على عدد الاعتداءات التخريبية حيث سُجّل 56 اعتداء مقابل 43 في الأسبوع الذي سبقه و20 حادث إطلاق قذائف الصاروخية باتجاه أراضي الخط الأخضر.
يُشكل ارتفاع عدد حوادث إطلاق القذائف الصاروخية باتجاه أراضي الخط الأخضر أبرز ظاهرة إذ يبلغ المعدّل الشهري لهذه الحوادث 70.