English
עברית
فارسی
التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     علاقات ثنائية     الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا     الشرق الأوسط

إسرائيل بين دول العالم - الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

8 أيلول / سبتمبر 2008

 

 
  
  

 

رئيس الوزراء أولمرت والرئيس المصري مبارك. التصوير:  GPOموشيه ميلنر

مصر

وقعت إسرائيل ومصر معاهدة سلام عام 1979، معلنتين انتهاء ثلاثين عاما من العداء الشديد وخمس حروب مكلفة. وسبق توقيع المعاهدة زيارة الرئيس المصري أنور السادات لأورشليم القدس في سنة 1977 بناء على دعوة رئيس وزراء إسرائيل آنذاك، مناحيم بيغين، والتي تلاها توقيع اتفاقات كامب ديفيد سنة 1978، وقد شكلت أساسا للسلام بين مصر وإسرائيل وبين إسرائيل وجيرانها الآخرين. وقد تعاملت تلك الاتفاقات مع ضرورة حل القضية الفلسطينية بعد انقضاء فترة انتقالية من الحكم الذاتي للعرب الفلسطينيين من سكان يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وقطاع غزة. وقد مُنح الرئيس السادات ورئيس الوزراء مناحيم بيغين جائزة نوبل للسلام مناصفة تقديرا لما حققاه من إنجاز عظيم.
ويقوم السلام المتحقق بين إسرائيل ومصر على عدة عناصر رئيسية تتضمن إنهاء حالة الحرب والأعمال الحربية والعدوانية والعنيفة والتهديد بها؛ إقامة علاقات دبلوماسية واقتصادية وثقافية؛ رفع الحواجز عن التجارة وحرية الانتقال؛ انسحاب إسرائيل من شبه جزيرة سيناء وتحديد ترتيبات أمنية ومناطق تُفرض قيود على عدد القوات المسموح بالاحتفاظ بها داخلها. وقد أكملت إسرائيل انسحابها من سيناء عام 1982 بموجب أحكام المعاهدة، متخلية بذلك عن قواعد عسكرية إستراتيجية ومزايا أخرى مقابل السلام.
ورغم مقاطعة مصر من قبل الدول العربية في أعقاب توقيع المعاهدة، إلا أن جميع هذه الدول قد استأنفت علاقاتها مع مصر وعاودت فتح سفاراتها في القاهرة، كما أن مقر جامعة الدول العربية والذي كان جرى نقله إلى تونس، عاد إلى القاهرة في أوائل الثمانينات.
ولأن العلاقات الإسرائيلية المصرية تتحمل عبء ثلاثين عاما من عدم الثقة والعداء، فإن تطبيعها يتطلب حقبة طويلة شاقة من الزمن، ورغم ذلك فإن البلدين تبادلا السفارات والقنصليات كما تجري لقاءات اعتيادية بين الوزراء وكبار المسؤولين من البلدين.
وكنتيجة لانفجار الإرهاب الفلسطيني مجددا في سبتمبر أيلول من عام 2000، فترت العلاقات بين البلدين بشكل ملحوظ، حيث استدعت مصر سفيرها، ثم أعادته إلى مركز عمله في مطلع سنة 2005. أما التبادل التجاري والتعاون المشترك فقد استمرا، كما أن اللجنة العسكرية المشتركة تنعقد بانتظام. وبعد عملية الانفصال الإسرائيلية عن قطاع غزة، والتي كان لمصر دور فيها، طرأ تحسن على العلاقات بين البلدين.

رئيس الوزراء أولمرت والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. التصوير:GPO  عاموس بن غرشوم

ألأردن

سبق توقيع معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية عند معبر العقبة – إيلات الحدودي في شهر أكتوبر تشرين الأول 1994 لقاء عقد في واشنطن قبل ذلك بثلاثة أشهر بين الراحلين الملك حسين ورئيس الوزراء يتسحاق رابين، حيث أعلن الزعيمان عن انتهاء حالة الحرب بين بلديهما.
ورغم أن إسرائيل والأردن كانت تسود بينهما حالة الحرب منذ 46 عاما، إلا أنهما ظلتا تقيمان اتصالات سرية وتتوصلان إلى اتفاقات مفيدة للطرفين طيلة تلك الحقبة.
وفي عام 1991 تمخض مؤتمر مدريد عن إجراء محادثات ثنائية علنية تُوّجت بمعاهدة رسمية في سنة 1994 تعهد البلدان بموجبها بتجنب الأعمال الحربية، ضمان عدم استخدام أراضي أي منهما منطلقا لتهديد البلد الآخر بالعنف، السعي لمنع الإرهاب والعمل سويا لبلوغ الأمن والتعاون في الشرق الأوسط من خلال الاستعاضة عن الجاهزية العسكرية بوسائل بناء الثقة. وتضمنت أحكام أخرى من أحكام المعاهدة الالتزام بحصص متفق عليها من الموارد المائية القائمة، حرية الانتقال لرعايا البلدين، السعي للتخفيف من حدة مشكلة اللاجئين، والتعاون على تنمية أخدود وادي الأردن. ورسمت المعاهدة خطا للحدود الدولية حل محل خط الهدنة لعام 1949، والذي تم رسمه رجوعا إلى حدود الانتداب البريطاني المعمول به بين عامي 1922 و-1948.
وبعد إبرام معاهدة السلام، تم إنشاء علاقات دبلوماسية كاملة، ومنذ ذلك الحين ظلت العلاقات بين إسرائيل والأردن تتقدم باطراد.
وقد تم إرساء الأساس لوضع معاهدة السلام الإسرائيلية الأردنية موضع التنفيذ من خلال توقيع وإبرام 12 اتفاقية ثنائية في ميادين الاقتصاد والعلم والثقافة، تعتبر بمثابة دعامة العلاقات السلمية بين إسرائيل والمملكة الأردنية الهاشمية. ويشكل إنشاء المناطق الصناعية المؤهلة (QIZ) أهم تعبير عن العلاقات السلمية، حيث يستطيع الأردن من خلالها، وبالتعاون مع إسرائيل، تصدير ما تزيد قيمته عن مليار دولار من السلع المستثناة من نظام الحصص والرسوم الجمركية. كما أن إسرائيل تتعاون مع الأردن في مشروعين زراعيين وفي مجال الصحة العامة.
وقد قام الملك عبد الله الثاني الذي خلف والده الراحل الملك حسين سنة 1999 بزيارة لإسرائيل في أبريل نيسان من سنة 2000.
وفي أعقاب الانفجار الجديد للإرهاب الفلسطيني في شهر سبتمبر أيلول من عام 2000، مرت العلاقات مع الأردن بمرحلة من الفتور، حيث أقدم الأردن على استدعاء سفيره في إسرائيل. وقد عادت العلاقات فتحسنت بالتدريج، وفي سنة 2005 عاد السفير الأردني إلى مقر عمله.

وفي يونيو حزيران 2003 استضاف الملك عبد الله الثاني قمة في مدينة العقبة ضمت الرئيس بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي أريئيل شارون ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس. وفي أبريل نيسان من عام 2004 زار الملك عبد الله رئيس الوزراء شارون في منزله في منطقة النقب.

دول الخليج

كنتيجة لعملية أوسلو للسلام في الشرق الأوسط، أظهرت الدول الخليجية اهتماما بإنشاء علاقات مع إسرائيل، وذلك لأول مرة منذ سنة 1948. وقد بدأت اتصالات أولية أعقبتها سلسلة من الزيارات المتبادلة قام بها مسؤولون كبار. وفي مايو أيار 1996 انشات إسرائيل مكتب تمثيل تجاري في كل من عُمان وقطر بهدف تنمية علاقات اقتصادية وعلمية وتجارية مع البلدين، مع التركيز على استغلال الموارد المائية والسياحة والزراعة والصناعات الكيماوية والتقنيات المتطورة.
ومنذ الانفجار المتجدد للإرهاب الفلسطيني في سنة 2000، فترت العلاقات مع دول الخليج، حيث تم إغلاق مكتب التمثيل التجاري الإسرائيلي في سلطنة عمان.

دول المغرب

في سنة 1994 انضمت ثلاث دول مغاربية هي المغرب وموريتانيا وتونس إلى دول عربية أخرى باختيارها سلوك طريق السلام والمصالحة، حيث أقامت علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

وقد تمت المبادرة إلى إقامة هذه العلاقات على مستويات مختلفة، إلا أنها اكتسبت الصفة الرسمية حين افتتحت إسرائيل مكتب اتصال لها في نوفمبر تشرين الثاني عام 1994 في العاصمة المغربية الرباط. وبعد ذلك بأربعة أشهر افتتح المغرب مكتبا له في إسرائيل، منشئا بذلك علاقة ثنائية دبلوماسية بإسرائيل.

وتوصلت جمهورية موريتانيا الإسلامية وإسرائيل إلى اتفاق خلال مؤتمر برشلونة في نوفمبر تشرين الثاني 1995 بحضور وزير خارجية إسبانيا، لإنشاء مكتب رعاية مصالح في كل من سفارتي أسبانيا في تل أبيب ونواكشوط. وافتتحت موريتانيا مقر بعثتها الدبلوماسية في تل أبيب في مايو أيار 1996 مبدية رغبتها في التطبيع الكامل لعلاقاتها مع إسرائيل.

وفي أكتوبر تشرين الأول 1999 أصبحت موريتانيا ثالث دولة عربية (بعد مصر والأردن) تقيم علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل.

وافتتحت إسرائيل مكتبا لرعاية مصالحها في تونس في شهر أبريل نيسان 1996، وذلك بحسب برنامج زمني تم وضعه بين إسرائيل وتونس والولايات المتحدة خلال شهر يناير كانون الثاني 1996. وبعد ستة أسابيع، أي في مايو أيار 1996، ردت تونس بخطوة مماثلة.
وتكتسي العلاقات الدبلوماسية مع الدول المغربية المعتدلة أهمية خاصة للدور التي تؤديه هذه الدول في العالم العربي، بالإضافة إلى ارتفاع عدد  سكان إسرائيل الذين وصلوا من دول المغرب والذين تربطهم صلات عاطفية بالبلدان التي عاشت فيها عائلاتهم لقرون كثيرة. هذه الصلة الحميمة تعتبر رصيدا يعول عليه في إقامة علاقات أكثر عمقا تساهم فعليا في عملية السلام.

وفي أعقاب اللجوء الفلسطيني المجدد إلى الإرهاب في سنة 2000، قطع المغرب وتونس علاقاتهما الدبلوماسية بإسرائيل، ولكن بعض الصلات التجارية كما السياحة تستمر، شأنها شأن الصلات القائمة في مجالات أخرى.

 

 

 

 

 

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
           
     الردود (feedback) | خارطة الموقع