التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     علاقات ثنائية     أمريكا الشمالية     إسرائيل بين دول العالم - أمريكا الشمالية

إسرائيل بين دول العالم - أمريكا الشمالية

3 أيلول / سبتمبر 2008

 

 
  
  

 

رئيس الوزراء إيهود أولمرت والرئيس الأمريكي جورج بوش. التصوير: GPO أوحايون

وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس ووزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني. التصوير: ماتي ستيرن, السفارة الأمريكية في إسرائيل

الولايات المتحدة

بعد 11 دقيقة من إعلان استقلال إسرائيل في 14 مايو أيار 1948 أعلن الرئيس الأمريكي هاري س. ترومان عن الاعتراف بالدولة الفتية، إيذانا ببدء علاقة تقوم على قيم مشتركة تتسم بالصداقة العميقة والاحترام المتبادل، حيث يتمتع كلا البلدين بنظام ديمقراطي مفعم بالحيوية وبحياة سياسية وقانونية تقوم على التقاليد الليبرالية، كما أن كلا منهما وليد مجتمع طلائعي ولا يزالان يستوعبان المهاجرين. وقد حدث بين الحين والآخر أن اتفق البلدان على عدم الاتفاق، ثم تسوية خلافاتهما كصديقين متحالفين. وفي الوقت الذي باشرت فيه الولايات المتحدة في تنمية علاقاتها الدبلوماسية والسياسية مع إسرائيل، انضمت إلى غيرها من الدول الغربية في فرض حظر على تصدير الأسلحة إلى الشرق الأوسط، إيمانا منها بأن من شأن ذلك تخفيف التوتر الإقليمي بشكل ملحوظ. وبعد سنة 1952، كان سعي إدارة الرئيس أيزنهاور لنيل دعم العرب لعقد معاهدة أمنية في الشرق الأوسط بمثابة إيذان بتخلي الولايات المتحدة وبشكل كلي عن انحياز إدارة الرئيس ترومان لإسرائيل. ولم تعد العلاقات إلى سابق عهدها من التقارب إلا في أواخر خمسينيات القرن الماضي، وبعد زوال الأوهام التي كانت تراود الولايات المتحدة بالنسبة للسياسة التي كان يتبعها الرئيس المصري جمال عبد الناصر. وفي سني إدارة الرئيس جون كيندي عادت سياسة الولايات المتحدة بالنسبة لشحنات الأسلحة إلى ما كانت عليه،  حيث تم رفع الحظر السابق.


ومنذ السنوات الأخيرة لعهد الرئيس جونسون في أواخر الستينيات، ظلت الدبلوماسية الأمريكية تقوم على الالتزام بحق إسرائيل في الوجود ضمن حدود آمنة ومعترف بها يتم الاتفاق عليها من خلال التفاوض المباشر مع جاراتها العربيات.


وإيمانا منها بأن إسرائيل قويةَ شرط لا بد منه لبلوغ السلام في المنطقة، التزمت الولايات المتحدة بالحفاظ على تفوق إسرائيل النوعي على الجيوش العربية. وفي عهدي الرئيسين نيكسون وكارتر قدمت الإدارة الأمريكية العون في التوصل إلى اتفاقيتي فصل القوات الموقعتين بين إسرائيل وكل من مصر وسوريا عامي 1973 و-1974 على التوالي، ثم اتفاقات كامب ديفيد عام 1978 ومعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979.


وفي عهد الرئيس ريغن، لم تزدهر العلاقات المتبادلة فحسب، بل أصبح لها طابع أقوى من حيث الشكل والمضمون، فبالإضافة إلى الالتزامات السابقة، تم توقيع مذكرات تفاهم خلال عامي 1981 و-1988، وضعت أساسا لإحداث عدد من الهيئات التخطيطية والاستشارية المشتركة والتي ولدت بدورها بعض الترتيبات العملية في المجالين العسكري والمدني، ثم تم تقنين هذه الأطر من التعاون المتبادل ضمن مذكرة أوسع نطاقا تم توقيعها سنة 1988.


أما إدارة بوش في ولايتها الأولى فقد تبنت مبادرة السلام الإسرائيلية لعام 1989 وأصبحت أحد راعيي مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 والذي أفضى بدوره إلى انعقاد محادثات السلام في واشنطن.

وأدت إدارة الرئيس كلينتون دورا محوريا في عملية السلام في الشرق الأوسط بدعمها العملي للاتفاقات الموقعة بين إسرائيل والفلسطينيين ومعاهدة السلام الإسرائيلية الأردنية والمفاوضات مع سوريا والمساعي المبذولة لدفع التعاون الإقليمي بما في ذلك إنهاء المقاطعة العربية لإسرائيل. وبفعل التزامها بالحفاظ على التفوق النوعي لإسرائيل، التزمت الولايات المتحدة أيضا بتقليص المخاطر الأمنية التي قد تتعرض لها إسرائيل وهي تقوم بالسعي وراء السلام.

وقد اتخذت إدارة جورج و. بوش عددا من الخطوات الهامة لدعم إسرائيل في حربها على الإرهاب، فيما تؤيد إسرائيل رؤيا الرئيس بوش الخاصة بالتوصل إلى السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.


لقد تحددت ملامح الصداقة المتواصلة والآخذة في الرسوخ التي تربط بين الولايات المتحدة وإسرائيل من خلال الإدارات الأمريكية المتعاقبة بمفاهيم تتراوح بين الحفاظ على إسرائيل "كثابت أساسي" من ثوابت السياسة الخارجية الأمريكية مع التركيز على "علاقة متميزة" تربط البلدين، وبين الإعلان عن "التزام أمريكي" نحو إسرائيل. عند أوائل الثمانينات كانت الولايات المتحدة تنظر إلى إسرائيل على أنها "رصيد استراتيجي" لها، وفي عام 1987 أعلنت عن إسرائيل "حليفا رئيسيا خارج حلف شمالي الأطلسي" بموجب تشريع كان مجلس الشيوخ الأمريكي سنه في العام السابق، علما بأن دعم الكونغرس لإسرائيل شيء يجمع عليه الحزبان الرئيسيان في مجلسي الكونغرس، بحيث ظل تأييد المساعدات العسكرية السنوية وعملية السلام والكفاح الذي تخوضه إسرائيل ضد الإرهاب من أهم مميزات التزام الكونغرس بالصداقة الأمريكية الإسرائيلية، شأنه شأن التشريع الذي تم تمريره في الكونغرس سنة 1995 والذي نص على الاعتراف بأورشليم القدس عاصمة إسرائيل الموحدة والدعوة إلى إنشاء السفارة الأمريكية في أورشليم القدس. وتشمل "الصداقة المميزة" الشؤون الاقتصادية والسياسية والإستراتيجية والدبلوماسية ذات الاهتمام المشترك.

وتتسلم إسرائيل حاليا ما قيمته نحو 2.6 مليار دولار من الدعم الأمني والاقتصادي، علما بأن الدعم الاقتصادي يتم خفضه سنويا بمقدار 120 مليون دولار، فيما يتم تقليص الدعم العسكري بستين مليون دولار سنويا وذلك حتى سنة 2008، بحيث ستتلقى إسرائيل بعد ذلك سنويا ما مجموعه 2.4 مليار دولار من المساعدات العسكرية. أما التجارة المتبادلة فيتم تعزيزها من خلال اتفاقية التجارة الحرة الأمريكية الإسرائيلية الموقعة عام 1985.
وقد تم إقامة عدد متزايد من المشاريع المشتركة من قبل الشركات والمؤسسات الإسرائيلية والأمريكية، فيما عقدت ولايات أمريكية اتفاقات مع إسرائيل تقضي بالقيام بجملة من النشاطات المشتركة من اقتصادية وزراعية وثقافية وما إلى ذلك.


وتقف الولايات المتحدة في العادة إلى جانب إسرائيل في مختلف المحافل الدولية، حيث تصد محاولات تجري في الأمم المتحدة والمؤسسات المترابطة معها لدفع قرارات مناوئة لإسرائيل. ويتعاون البلدان بما يفيد كليهما من خلال تبادل المعلومات الاستخباراتية والعسكرية، كما في الحرب على الإرهاب الدولي والحملة ضد المخدرات. ومما يرفد الصداقة الأمريكية الإسرائيلية دعم الطائفة اليهودية الأمريكية لإسرائيل بالإضافة إلى جزء كبير من المجتمع الأمريكي.

كندا

اعترفت كندا بإسرائيل اعترافا قانونيا سنة 1949 وأقامت الدولتان علاقات دبلوماسية كاملة منذ سنوات كثيرة تقوم على القيم الديمقراطية المشتركة، بالإضافة إلى علاقات ثنائية تعززها التبادلات الثقافية والعلمية.
وقد توطدت الروابط الاقتصادية الكندية الإسرائيلية من خلال تطبيق اتفاقية التجارة الحرة الكندية الإسرائيلية (CIFTA).
وفي الحلبة الدولة يتم التعبير عن دعم كندا لإسرائيل من خلال موقف كندا الموالي لإسرائيل بشكل عام في محافل الأمم المتحدة المختلفة.
 

 

 

 

 

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
           
     الردود (feedback) | خارطة الموقع