تستأنف اليوم عملية إخلاء المستوطنات في قطاع غزة وهدم بيوت المستوطنين في تلك المستوطنات التي قد تم إخلاؤها. ويتوقع أن تُستكمل اليوم عملية إخلاء ست مستوطنات في قطاع غزة ألا وهي سوفيت وعتسمونا وقطيف وإيليه سيناي وسلاف ونيسانيت ودوغيت، على أن تتم غدا عملية إخلاء مستوطنة نتساريم وهي المستوطنة الاسرائيلية الأخيرة التي تبقت في القطاع.
ويلتئم مجلس الوزراء اليوم للمرة الثالثة للتصويت على المرحلة التالية من عملية إخلاء المستوطنات. وستُعرض خطة إخلاء مجموعتين من المستوطنات على الوزراء لإقرارها. ومجموعتا المستوطنات هما: في شمالي قطاع غزة: إيليه سيناي ودوغيت ونيسانيت وفي شمالي السامرة سانور وحوميش وغانيم وكاديم.
وتوقعت مصادر في جيش الدفاع أن تواجه القوات المكلفة بإخلاء المستوطنات مقاومة عنيفة في مستوطنتي سانور وحوميش في شمالي السامرة المقرر الشروع في إخلائها يومي الثلاثاء أو الأربعاء من الأسبوع الجاري. ولم تبقَ في هاتين المستوطنتين إلا 15 عائلة من العائلات التي كانت تسكن في المستوطنتين أصلا. ولكن أكثر من 2000 شخصًا من نشيطي اليمين المتطرف يتواجدون في سانور وحوميش بعد أن تسللوا إليهما بهدف إحباط عملية الإخلاء ومواجهة قوات الأمن الإسرائيلية المكلفة بعملية الإخلاء بعنف. ويُخشَى من أن يستخدم بعض أولئك الأشخاص سلاحهم الشخصي ضد أفراد قوات الأمن التي تصل إلى المكان لإخلاء المستوطنات بموجب خطة الانفصال. كما تبين أن مجموعات من المتطرفين يقيمون المتاريس ويتحصنون على سطح أحد الكنس حيث يكدسون كميات كبيرة من الأسلحة الخفيفة مثل العصى والزيت الذي يستخدم ضد الجنود وأفراد الشرطة فضلًا عن أغراض أخرى.
ويتوقع أن تُستكمل حتى نهاية الأسبوع الجاري عملية إخلاء جميع المستوطنات في قطاع غزة وشمالي السامرة، كما تتم خلال هذه الفترة عملية هدم بيوت المستوطنين التي تم إخلائها كما اتُفق في المحادثات الاسرائيلية الفلسطينية التي سبقت عملية الانفصال. وفي ختام عملية إخلاء المستوطنات يتم إخلاء جميع القواعد العسكرية في المنطقتين المذكورتين أعلاه وإخراج جميع المنشآت والمعدات العسكرية بحيث سيتم نقل المسؤولية عن هاتين المنطقتين إلى السلطة الفلسطينية وإنهاء التواجد المدني والعسكري الإسرائيلي حتى نهاية شهر سبتمبر أيلول أو بداية شهر تشرين الأول أكتوبر.
وفي غضون ذلك تعكف الشرطة على إعداد لوائح اتهام ضد 254 شخصا من معارضي خطة الانفصال كانوا قد اعتقلوا يوم الخميس الماضي في أعقاب المواجهات العنيفة مع افراد قوات الامن في مستوطنة كفار داروم بقطاع غزة خلال عملية اخلائها. وتقوم الشرطة بجمع صور التقطت خلال هذه الاحداث ويظهر فيها المشاغبون وهم يعتدون على رجال شرطة ويقومون بسكب مواد كيماوية عليهم مما تسبب في اصابة رجال الشرطة بحرقة في الجلد.