ألقى رئيس الحكومة أريئيل شارون كلمة باللغة العبرية موجهاً رساته إلى الشعب الإسرائيلي، وإن تضمن خطابه بعض الرسائل الهامة الموجّهة لجيراننا الفلسطينيين.
لقد قال شارون في خطابه إن إخلاء المستوطنات في غزة وشمالي السامرة هو خطوة صعبة ومؤلمة، وأنها كانت صعبة عليه بشكل شخصي أيضاً، وإن الموافقة على هذا القرار من قِبل الحكومة الإسرائيلية والكنيست لم يكن بالأمر السهل. وشرح كيف أنه في الماضي كان يأمل بالاحتفاظ بنتساريم وكفار داروم، إلاّ أن الواقع المتغير في إسرائيل وفي المنطقة وفي العالم أجمع جعله مضطراً إلى إعادة تقييم الأمور وتغيير مواقفه.
كما وشرح شارون للأمة أنه لا يمكن التمسك بقطاع غزة للأبد وذلك لأن عدد الفلسطينيين الذين يقطنونه يفوق المليون نسمة، غالبيتهم يقطنون في مخيمات اللاجئين معدومي الأمل، ويعيشون في ظروف تجعل الحقد والكراهية تنمو في داخلهم.
إن خطة الانفصال هي الردّ الإسرائيلي على هذا الواقع، إذ أن هذه الخطة تقلّل من الاحتكاك اليومي والضحايا من كِلا الطرفين. وسوف يعيد جيش الدفاع الإسرائيلي انتشاره على حدود دفاع أفضل.
أما الآن فيترتب على الفلسطينيين مكافحة المنظمات الإرهابية وتفكيك البنى التحتية للإرهاب وإظهار نواياهم الصادقة نحو السلام، لكي يتمكنوا من الجلوس معنا على طاولة المفاوضات والتوصل إلى تسوية سلمية.
واختتم شارون خطابه معبّراً عن قناعته بأن هذه الخطوة هامة جداً بالنسبة لإسرائيل، ويجب التغلب على الألم وإظهار العزم والإرادة في هذه الظروف. وأضاف "إننا نخطو أولى الخطوات في طريق جديد تكتنفه بعض المخاطر، ولكنه ينطوي أيضاً على بصيص أمل لنا جميعاً".