التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     الحكومة     بيانات وتصريحات     2006     بيان رئيس الوزراء بشأن الحرب في الشمال أمام الكنيست 13082006

بيان رئيس الوزراء بشأن الحرب في الشمال أمام الكنيست

14 آب / أغسطس 2006

"عمليات جيش الدفاع خلال الشهر الأخير, من الجو, البحر والبر – أدت الى تغيير الميزان الاستراتيجي الاقليمي, قبل كل شيء إزاء منظمة حزب الله الإرهابية."

  
   رئيس الوزراء يلقي خطابه أمام الكنيست 14.8.2006 GPO 

سيدتي رئيسة الكنيست,
سادتي أعضاء الكنيست,

في مستهل كلمتي, أود أن أرسل خالص التعازي, باسمي, باسم مجلس الوزراء, باسم الكنيست والشعب كله الى عائلات القتلى ال – 158- من صفوف المدنيين وجنود جيش الدفاع الإسرائيلي.

نعم, نحن شعب يحصي موتاه. نحن نحصي موتانا في كل يوم, نتألم على فراقهم, ونحزن على كل واحدة وواحد منهم, لان لكل واحد منهم ثمة عائلة, وكل واحد منهم هو عالم بأكمله. 

كل واحد منهم, مثل كل واحد منا, أراد أن يعيش حياة طبيعية مثل سائر بني البشر. وعلى هذه الارادة, وعلى هذا الحق, نحن نناضل منذ عقود, وقد ناضلنا خلال الشهر الاخير ولأسفي, سنضطر الى مواصلة هذا النضال لسنوات كثيرة اخرى.

أود ان اتمني الشفاء العاجل لجميع الجرحى والمصابين, من صفوف جنود جيش الدفاع ومن صفوف المدنيين. نتضرع ونصلي جميعا الى الخالق عز وجل, من أجل تعجيل شفائهم ومعافاتهم.

أريد أن ارسل من هنا, سيدتي رئيسة الكنيست, باسم كل الشعب في إسرائيل, كل الامتنان والتقدير الى رئيس أركان جيش الدفاع, الى قادة جيش الدفاع, الى الجنديات والجنود في الخدمة النظامية والاحتياطية: والى عشرات آلاف الأشخاص, الذين يخاطرون بأرواحهم خلال هذه اللحظة ايضا, وببطولة باسلة,  في نضالهم ضد عدو وحشي, وهو نضال لا أعدل منه ولا أكثر أخلاقية. 

أود أن أشكر رجال قوات الأمن والانقاذ, رؤساء السلطات المحلية وطواقمهم, عشرات آلاف المتطوعين الذين عملوا بالتنسيق الكامل مع الدوائر الحكومية, وجميع الاشخاص الذين تجندوا – من جميع أطراف هذا البيت أيضا, وفي جميع الجبهات. وفوق كل شيء, أود أن احيي جميع سكان الشمال- انتم, على تضحيتكم وتفانيكم,  على ما ابديتموه من رباطة جأش, وقدرة على الصمود وضبط النفس, انتم – ركيزة أساسية في قوة ومنعة دولة إسرائيل.

أعضاء الكنيست,

قبل نحو شهر, صادق مجلس الوزراء لجيش الدفاع أن يقوم بعملية ضد مخربي حزب الله – في أعقاب العملية الإرهابية, التي تم خلالها اطلاق رشقات قذائف كاتيوشا على مدن وقرى الشمال, قتل 8 من جنود جيش الدفاع واختطاف إيهود (اودي) غولدفاسير وإيلداد ريغيف.

إن المسؤولية الشاملة عن هذه العملية ملقاة على عاتقي,  بصفتي رئيس مجلس الوزراء. وليس لدي اية نية ولا اطلب مقاسمة هذه المسؤولية مع اي احد. فهذه مسؤولية مشتقة من وظيفة رئيس مجلس الوزراء في إسرائيل.

هذا القرار الذي اتخذته حكومة إسرائيل والقاضي بعدم مرور مر الكرام بما جرى, ترك اصداءه وستدوي اصداؤه طويلا في عواصم العالم – القريبة منا والبعيدة عنا. اذ  أوضح بشكل قاطع لا لبس فيه,  ان دولة إسرائيل لن تحتمل أبدًا أي مساس بسيادتها, ولن تسكت على أي مس بمواطنيها. وانها سترد وبقوة على كل عملية إرهابية, سواء جاءت من الشمال او الجنوب, من الشرق او من الغرب. من أي مكان. 

سيدتي رئيسة الكنيست ,
سيداتي وسادتي أعضاء الكنيست,

دخل هذا الصباح الى حيز التنفيذ قرار الأمم المتحدة رقم 1701. هذا القرار ينطوي على سلسلة من الالتزامات, التي من شأنها أن تغير وبصورة جذرية الأوضاع على حدودنا الشمالية.
في خطابي يوم 17 يوليو/ تموز 2006, عدة أيام بعد نشوب المعركة, قلت وانا أقتبس: 

" وفي لبنان, سوف نناضل من اجل تطبيق الشروط التي حددها المجتمع الدولي, قبل مدة وجيزة, وقد وجدت هذه الامور تعبيرا قاطعا لها بالامس فقط من خلال قرار مجموعة الدول الثماني الرائدة في العالم:  
-        إعادة الرهينتين إيهود (اودي) غولدفاسير وإيلداد ريغيف,
-        وقف تام لاطلاق النار,
-        نشر الجيش اللبناني على جميع أراضي جنوب لبنان 
-        واخراج حزب الله من المنطقة  تطبيقًا لقرار الأمم المتحدة رقم 1559."

هذا القرار يشكل انجازا سياسيا بالنسبة لإسرائيل, بيد ان مغزاه في غاية الاهمية والحيوية بالنسبة لجميع دول العالم الحر, التي تحارب الإرهاب العالمي.   

فالمجتمع الدولي بأسره يشاطرنا التصور الداعي الى تصفية دولة الإرهاب التي قامت داخل دولة لبنان. وقد اتخذ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالاجماع, وبتأييد الدول ال – 15 الاعضاء فيه, قرارا تاريخيا يوضح وجود طرفين فقط في الصراع ألا وهما إسرائيل ولبنان. ولم يعد هناك وضع تكون فيه دولة داخل دولة. ولم يعد هناك  وضع يتمتع فيه تنظيم إرهابي برعاية دولة. ولم تعد تكون هناك حالة يحق فيها لمنظمة إرهابية العمل من داخل لبنان, بصفتها الذراع الطويلة لمحور الشر الممتد من طهران وحتى دمشق,  تستغل لبنان في حالة ضعفه, وتحوله ومواطنيه وبنيته التحتية الى أداة طيعة في حربها. 

أخيرا, تم تحديد العنوان الواحد والوحيد للتباحث والتداول على حدودنا الشمالية وهو حكومة لبنان السيادية. فهي من ستتحمل كامل المسؤولية عن كل أراضيها, والمجتمع الدولي كله ملتزم بذلك.   
سوف نواصل العمل من أجل أعادة الجنود المخطوفين الى بيوتهم. سنقوم بذلك دون كلل وبجميع الوسائل والطرق المتوفرة لدينا, الجلية والخفية منها, كما نص على ذلك قرار مجلس الأمن أيضا.

لقد قمت بتعيين عوفر ديكل, نائب رئيس جهاز المن العام سابقا, كممثل خاص عني لينسق ويعالج مسألة إعادة اودي, إيلداد وغلعاد الى بيوتهم. 
بالامس, خلال ساعات الصباح, وقبل جلسة مجلس الوزراء, التقيت عائلات المخطوفين وأطلعتهم بشان الاتفاق الذي تم التوصل اليه.
لعائلات غولدفاسير, ريغيف وشاليط أقول: لقد رأيت مدى ألمكم. قرأت الاحباط والترقب في نظرات بيني ريغيف واخوانه. لقد رأيت الحزن في عيني كارنيت غولدفاسير وتعابير الألم على وجه أفيفا شاليط. قلبي وكل جوارحي معكم. وانا اعلم باننا جميعا, الكنيست كلها والشعب باكمله معكم. لقد وعدتكم, وهذا ما سافعله, بأن أقود شخصيا جميع التحركات, وأن أتدخل في جميع التفاصيل المتعلقة بإعادة أودي, إيلداد وغلعاد الى بيوتهم. وبمشيئة الله – سوف يعودون وسريعا.  
أؤمن ان تطبيق قرار الأمم المتحدة الجديد يخلق ظروفا أفضل لإعادتهم. وهناك التزام من المجتمع الدولي بأسره بهذه المسألة.
ويجدر بنا في موضوع إعادة ابنائنا وكذلك في موضوع الانجازات السياسية أن ننتظر قليلا وأن نحافظ على قدر من الإرتياب, وعلى قدر من الحذر واليقظة. 

فاختبار القرار يكمن في التطبيق الدقيق لكل بند من بنوده. ونحن ننوي متابعة تطبيقه عن كثب. ولن نسكت في حالة خرقه, ونحتفظ لأنفسنا بحق الرد كما نرتأيه مناسبا.   
سيدتي رئيسة الكنيست, 
أعضاء الكنيست

عمليات جيش الدفاع خلال الشهر الأخير, من الجو, البحر والبر – أدت الى تغيير الميزان الاستراتيجي الاقليمي, قبل كل شيء إزاء منظمة حزب الله الإرهابية. 

حيث ألحق جنود جيش الدفاع بهذه المنظمة الإجرامية إصابات وخسائر بالغة للغاية, لم تعرف احجامها على الملأ بعد, ببنيتها العسكرية والتنظيمية, بقدراتها بعيدة المدى, بترسانة أسلحتها الهائلة التي بنتها وخزنتها طوال سنوات كثيرة, كذلك بثقة رجالها وقادتها بأنفسهم.

اذ في كل معركة, وفي كل اشتباك مع مخربي حزب الله, كانت الغلبة لمقاتلي جيش الدفاع – وما من شك في ذلك.  

إن قادة هذه المنظمة الإرهابية لجأوا الى مخابئهم, وهم مشغولون من هناك بنشر الأكاذيب واخفاء الحقيقة بشأن الثمن الذي دفعوه هم ورجالهم.
بهذا الشأن أريد أن أوضح وأقول: هؤلاء الأشخاص لا غفران ولا مسامحة لهم. سوف نواصل ملاحقتهم في كل مكان وفي كل زمان. هذا واجبنا الأخلاقي تجاه أنفسنا, ولا ننوي أن نعتذر او أن نطلب الاذن من أحد من اجل ذلك.
نحن أيضا تعرضنا لضربات مؤلمة, على صعيد الجبهة الداخلية وعلى صعيد الجبهة الحربية. لم نوهم أنفسنا حين خرجنا, ترغمنا الظروف, الى هذه الحرب. ولم نوهم أحدا. قلنا ان قذائف سوف تسقط علينا, واننا سنتعرض لضربات صاروخية وندفع ثمنا باهظا – ليس هناك ثمن أغلى منه – الا وهو أرواح البشر. 

تحدثنا من منطلق الاحساس بالمسؤولية العميقة تجاه كل مواطن, على جبهة القتال وفي الجبهة الداخلية, وقد كنا نعرف, جميعا كنا نعرف, انه لا مناص من خوض هذه الحرب. والا كنا سنجد أنفسنا نواجه أخطارا أكبر وأعتى في المستقبل. 
أعضاء الكنيست,
إني أسمع تلك الأصوات التي تعبر عن عدم الارتياح, وحتى خيبة الأمل. وكأنما آمالهم لم تتحقق بعد. اقول لهم ولجميعنا: أيها الرفاق, عليكم بالصبر ثم الصبر.
إن حرب الحركة الصهيونية ضد الإرهاب, مثل حرب العالم الحر كله ضد الإرهاب, لم تبدأ اليوم, ولن تنتهي خلال المستقبل المنظور أيضا.
فهذه حرب طويلة, صعبة ومعقدة, تحتاج الى ضبط النفس, الإصرار, الوقفة القوية ورباطة الجأش.
لقد رأينا جميعا ما أبدته الجبهة الداخلية الإسرائيلية من قوة, وقدرة صمود واصطبار, وهي قدرة فاجأت حتى أعداءنا. 

إن الأمة التي تريد الانتصار على إرهاب أصولي متعصب لا وازع  له, تحتاج الى أعصاب من الفولاذ. ونحن أبناء الشعب الذى عاد الى وطنه بعد ألفي سنة, لدينا هذه الاعصاب والقدرة على الاصطبار. ولذلك – سوف ننتصر!

سادتي أعضاء الكنيست,
 كانت هناك عيوب واخفاقات ايضا. وسنضطر الى فحص أنفسنا على جميع الأصعدة. لكني أقول ومن هنا, قبل كل شيء الى جنود جيش الدفاع وقادته, اياكم وضعف العزيمة, فانتم أبطال شعب إسرائيل, وسوف تحصلون مني على كل الدعم والتأييد. 
لن نتردد عن فحص كل ما يحتاج الى فحص. لن نخفي ولن نموه. فهذا هو قلب روح المجتمع الديمقراطي.
لكن لن نفعل ذلك للتشاجر وكيل الاتهامات. اذ لا نستطيع السماح لأنفسنا بذلك, بان نتخبط في جدالات جامحة وفي تبادل الاتهامات. لا نستطيع السماح لانفسنا بذلك, لانه يجب أن نضمن أن تتم الأمور في المرة القادمة - وقد تكون هناك مرة قادمة –على نحو أفضل. وحتى لو ظنا بأننا قد استخلصنا العبر, فستكون هناك  أمور سيكون علينا إصلاحها في المرة القادمة أيضا. اذ هذه هي الحرب ايها السادة. 

سيدتي رئيسة الكنيست, 
أعضاء الكنيست,

بودي استغلال هذه الفرصة كي أشكر رفاقي في الحكومة وبخاصة وزير الدفاع عمير بيرتس, ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني على ادارتهما للأمور بصورة متزنة ومسؤولة.
أريد أن أشكر ايضا أعضاء الكنيست, ومن جميع الكتل, الرفاق في المعارضة ورفاقي في الائتلاف, الخصوم والأصدقاء على حد سواء, الذين عرفوا كيف يحافظون على ضبط النفس في خضم عاصفة هذه المعركة. 
كما أريد القول للذين ما زلوا ينتقدون عملياتنا في العالم, يعظوننا أخلاقيا ويوجهون الينا انتقادات لا أساس لها من الصحة: 
نحن لا ننوي الإعتذار. دولة إسرائيل – محقة!

أعضاء الكنيست, 
مواطني إسرائيل,

لقد بقي الاقتصاد الإسرائيلي مستقرا وقويا, رغم ثلاثين يوما من الحرب. ولدي كامل الثقة بالاقتصاد الإسرائيلي, بمنعته واستقراره. 

هذه الحرب تلزمنا باتخاذ سلسلة من القرارات بكل ما يتعلق بأجندة دولة إسرائيل خلال السنوات المقبلة. 

الحكومة برئاستي وانا شخصيا, سوف نركز نشاطنا وهمتنا, مواردنا وقدراتنا, من أجل معالجة قضايا سكان الشمال, ومناطق الشمال. 
سوف نخصص جميع الموارد المطلوبة, في إطار خطة وطنية متعددة السنوات, ليعود الشمال ويكون مركز حياة مزدهرًا, يقوم على التعليم والعلم, على الصناعة والتطوير التكنولوجي, وعلى السياحة والثقافة. ويوم الاحد القادم, سوف يصادق مجلس الوزراء على مباديء خطة عمل سيطرحها وزير المالية على أساس عمل طاقم خاص من الخبراء تم تشكيلة خصيصا لأجل هذا الغرض, ويقوم بعمله منذ أيام كثيرة, ويوم الاحد الذي يليه, سوف نصادق على الخطط المفصلة, لنتمكن من النهوض بشمال البلاد وسكانه.  

لصالح هذه المهمة الوطنية سنحتاج الى جميع القوى, والى كل ما يتوفر لدينا من مواهب, إبداع, تكافل متبادل, تطوع وتجند غير مشروط,  وغيرها من الأمور التي أبداها المجتمع الإسرائيلي, بجميع طبقاته وأوساطه, خلال الشهر الأخير. 
هذه الروح – التي لا تفوقها روح حيوية وهمة من أجل إعادة الشمال الى ما كان عليه دوما, منطقة مزدهرة, ملؤها الابداع والعمل, تنعم بحياة طبيعية وهادئة – هي ردنا القاطع على أعدائنا. 

خلال ثلاثة آلاف سنة وجودنا كشعب – عرفنا الكثيرين من الأعداء الذين هبوا لابادتنا. وبعون الله – صمدنا في وجوههم وغلبناهم. وسوف نتغلب على ضائقات وآلام هذه الأيام ايضا – لنواصل بناء دولة إسرائيل بكل فخر واعتزاز. 

فنحن شعب لا يستسلم ابدا, ولا يعرف الإنحناء والإنكسار.

شكرا جزيلا.

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   الأوضاع في الشمال- نشرة خاصة
   قرار 1701
   وراء العناوين: تحليل قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701
   مواد مصورة تثبت استخدام مدنيين لبنانيين كدروع بشرية
   شهادات مواطنين لبنانيين عن استخدامهم كدروع بشرية
   ردود على بعض الاسئلة التي قد تثار في أعقاب عملية إسرائيل في لبنان
   قرار رقم 425
   قرار رقم 1559
   قرار رقم 1680
   الاعتداء في كيريم شالوم واختطاف الجندي غلعاد شاليط
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع