English
עברית
فارسی
التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     الحكومة     بيانات وتصريحات     2006     كلمة أولمرت بعد الفوز في الانتخابات 28032006

كلمة رئيس حزب "كديما" إيهود أولمرت بعد الفوز في الانتخابات

28 آذار / مارس 2006

 

  
   رويتر

أعزائي من إسرائيليات وإسرائيليين, أصدقاء وشركاء:
اليوم قالت الديمقراطية الإسرائيلية كلمتها, بصوت واضح وقاطع – إسرائيل تريد ا كديما (=المضي قدمًا)!
من هنا, أمد يد الصداقة والمصالحة لكل من سيكون شريكا في هذه المسيرة الطويلة, المضنية والهامة, وربما الطويلة جدا. أمد يدي لجميع اصدقائي وخصومي, لكل منتقد وكذلك لكل من شهر بسمعتي.
في هذه اللحظة, بعد زوال عاصفة المعركة, نعود لنكون شعبا واحدا, متحدا, خاليًا من المعسكرات, يجمع جميعنا حبنا اللامتناهي لهذه البلاد, التي لا مثيل لها في العالم كله.
في هذه اللحظة, أتوجه بعيني وقلبي الى مستشفى هداسا في أورشليم القدس. صوب الرجل – الذي بدأ كل شيء, رئيس الوزراء أريئيل شارون. الذي ما زال رئيس الوزراء الآن ايضا.
الشخص الذي ملك الجرأة, القوة, الإرادة والإصرار لكي يرى الامور بصورة مختلفة ويقوم بالتغيير. الشخص الذي غير الاتجاه وخلق الأمل وعرض طريقا جديدا. الشخص الذي بادر الى اقامة حزب كديما, وقبيل اللحظة التي كان يستحق فيها رؤية تحقق حلمه – أخفق جسده.
نقدم لك الشكر يا أريك, باسمي, باسم اعضاء الكنيست منتخبي كديما, باسم المصوتين لكديما وباسم كل شعب إسرائيل.
ارسل من هنا عناقا دافئا الى ولديه, مهجة فؤاده, عومري وجلعاد, اللذين لا يبرحان سريره ليل نهار.
الليلة – اختتم فصل تاريخي كبير الأهمية في حياة الدولة.
نحن, وانا على رأسكم, مكلفون ببلورة الفصل الجديد في حياة دولة إسرائيل.
اول ما سنتطلع اليه هو وحدة الشعب.
قبل أن نعرف كيفية بلورة السلام وكيفية العيش الى جانب جيراننا, آن الأوان لنصنع السلام بين ظهرانينا. بطريقة ملأها التسامح, الاحترام المتبادل, ضبط النفس والمحبة.
دعونا نضع جانبا جميع الخلافات المتعلقة بأرض إسرائيل الاولى ازاء أرض إسرائيل الثانية, أرض إسرائيل كاملة إزاء ارض إسرائيل مقسمة, أرض إسرائيل لأقليات فقط ازاء ارض إسرائيل لليهود فقط, أرض إسرائيل للمتدينين ازاء ارض إسرائيل للعلمانيين. للاشكنازيين ازاء الشرقيين, للقادمين الجدد إزاء المواطنين القدامى.
جميعنا – إسرائيل موحدة, أولى, قوية, ناجحة, مزدهرة منصفة ومتصالحة مع نفسها.
سنتطلع خلال الفترة القريبة الى بلورة الحدود الدائمة لدولة إسرائيل, بصفتها دولة يهودية ذات أغلبية يهودية دائمة, وكدولة ديمقراطية.
سوف نسعى الى تحقيق ذلك عن طريق المفاوضات والاتفاق مع جيراننا الفلسطينيين. هذه هي امنيتنا وصلاتنا ايضا.
لا بديل أفضل من التوصل لاتفاقية سلام. ولا سلام أكثر استقرارا من سلام يقوم على مبدأ الاتفاق.
الاتفاق لا يمكنه ان يكون قائما  إلا على المفاوضات, بحيث يعتمد على الاعتراف المتبادل, الاتفاقيات التي سبق ووُقعت في الماضي, مباديء خريطة الطريق, وطبعا وقف اعمال العنف وتجريد المنظمات الإرهابية من أسلحتها.
أتوجه هذه الليلة الى رئيس السلطة الفلسطينية, محمود عباس, واقول له بأبسط طريقة تخاطب بين البشر وأكثرها استقامة:
لقد حملنا في قلوبنا وطوال آلاف السنين حلم ارض إسرائيل الكاملة. سوف تبقى هذه البلاد وبحدودها التاريخية, أمنيتنا ومطمحنا. لن نتخلى أبدا عن خلجات فؤادنا الى الاماكن التي كانت مهد حضارتنا وفيها مدفونة أغلى ذكرياتنا كشعب.
لكن, ومن منطلق اعترافنا بالواقع وفهمنا للظروف, نحن مستعدون للتنازل عن أجزاء من أرض إسرائيل الحبيبة, التي يحتضن ترابها أغلى ابنائنا ومقاتلينا, مع اخلاء اليهود الذين يعيشون فيها عن منازلهم رغم ما يرافق ذلك من ألم شديد – وذلك من أجل خلق الظروف التي تتيح لكم تحقيق حلمكم والعيش الى جانبنا في دولة خاصة بكم, بسلام وسكينة واطمئنان.
إنني على أمل في سماع إعلان مشابه لهذا من قبل السلطة الفلسطينية.
آن الأوان لكي يقوم الجمهور الفلسطيني وزعماؤه بملاءمة أحلامهم وواقع وجود دولة إسرائيل, كدولة يهودية الى جانبهم. آن الأوان لكي يسلم الفلسطينيون مثلنا, بامكانية تحقيق جزء من احلامهم فقط, أن يضعوا حدا للارهاب. يكفوا عن الكراهية, وأن يبلوروا حياة ديمقراطية, نزيهه مستقلة ,وأن يتطلعوا الى مستقبل يقوم على المصالحة, والتسوية والسلام معنا.
إننا مستعدون لذلك, ونصبو الى تحقيق ذلك.
أقول هذه الامور هنا والآن, من منطلق ايماني بقوة دولة إسرائيل الهائلة, وببسالة وقدرة جنودها, قادتها وقوات أمنها على ضرب كل عدو, والتغلب على كل إرهابي.
من خلال شعورنا بهذه القوة, يتوجب علينا العمل وبكل طاقتنا من أجل خلق الأمل لحياة مغايرة في صفوف الجيل الناشيء لدينا ولدى جيراننا الفلسطينيين.
وبانتهاجي هذا النهج, فاني اتبع خطى دافيد بن غوريون, مناحيم بيغن, يتسحاق رابين, شمعون بيرس, إيهود براك وأريئيل شارون, وجميعهم زعماء تحملوا مصير دولة إسرائيل بمسؤولية كبيرة وأبدوا جرأة واستعدادا للتنازل, للتهاود والتصالح ,وذلك من أجل التوصل الى السلام.
اني استمد التشجيع من القدوة الشخصية لزعماء عرب, مثل الرئيس المصري العظيم أنور السادات, الملك حسين ( رحمة الله عليهما), ومكملي طريقهما, الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الاردني عبدالله الثاني.
حان الوقت الآن لكي يقوم الفلسطينيون باخراج القوى المطلوبة لهذه التسوية التي لا بديل لها من أخلاقهم, ومن المفضل أن يقوموا بذلك باسرع وقت ممكن.
اذا نجح الفلسطينيون بالعمل خلال الوقت القريب, فسوف نجلس حول طاولة المفاوضات من أجل بلورة واقع جديد في منطقتنا.
 واذا لم يفعلوا ذلك, فسوف تتسلم إسرائيل مصيرها بأيديها, واستنادا الى  اتفاق وطني عريض في صفوفنا, وتفاهم عميق مع اصدقائنا في العالم وفي مقدمتهم الولايات المتحدة, والرئيس جورج بوش, سوف نتخذ خطواتنا حتى من دون التوصل الى اتفاق معهم. لن ننتظر الى ما لا نهاية. إذ آن أوان العمل.
خلال السنوات الاخيرة ,قامت دولة إسرائيل بخطوات هامة في اتجاه زيادة نموها  وإعادة بناء اقتصادها. وهي خطوات تستحق المباركة والتقدير.
وقد ساهم في ذلك وبشكل جدير بالذكر وزير المالية السابق, بنيامين نتانياهو في إطار حكومة رئيس الوزراء شارون, وبدعم منه, ويمكنه ان يكون فخورا بالإنجازات التى تم تحقيقها.
لكن المجتمع الإسرائيلي اليوم ما زال يتأرجح بين أثريائه وبين مواطنين كثيرين جوعى للخبز, بين أشخاص يعيشون بمستوى معيشة عال , وبين مسنين لا تطال يدهم حتى العيش باحترام.
الويل للدولة التي يلتقط مواطنوها بقايا الطعام من صفائح القمامة, واولادها يجدون لقمة عيشهم في دور المعوزين والفقراء.
إنه لأمر سيئ للدولة إذا لم تعرف أن تعامل فقراءها برأفة, تهمل شيوخها وتتجاهل اولاد العمال الاجانب الذين يحكم عليهم بالعيش فيها كمواطنين بدون حقوق على وشك الطرد.
هذه لم تكن رؤيانا. هذه ليست طريقنا.
لا امكانية لإصلاح كل هذه الامور, لا خلال عام واحدة ولا خلال ثلاث سنوات. لكني انوي العمل وبكل قوة, من أجل تقليص الفوارق الاجتماعية, وسوف أقوم خلال الاسابيع القريبة بعرض خطة مفصلة على الحكومة بهدف محاربة هذه الضائقة الاجتماعية. وهي خطة تلزمنا جميعا بدفع ثمن ما والتشمير عن سواعدنا من أجل العيش في مجتمع أكثر عدالة ونزاهة.
سوف نعمل من أجل تصحيح المشوهات في سلة الخدمات الصحية, وتحسين الجهاز الصحي بأكمله, بحيث نضع الاساس لتوفير فرصة متساوية لجميع المواطنين, من مرضى وأصحاء, أغنياء وفقراء, يهود وعرب.
حقوق الاقليات في دولة إسرائيل تستصرخ من اجل اخراجها الى حيز التنفيذ. لقد آن الاوان لذلك.
سوف نحارب الفساد وافساد المعاييرالذي تفشى في جميع مجالات حياتنا, وفي مقدمتها أجهزة السلطة والادارة العامة.
كما سنوفر الدعم الكامل لكل أجهزة فرض القانون ,من منطلق احترامنا لمعقل سلطة القانون في دولة إسرائيل – الا وهو السلطة  القضائية وعلى رأسها محكمة العدل العليا في إسرائيل.
سوف نعمل ضد الاجرام المنظم والاجرام الفردي, ونقوم على حماية الامن الشخصي لكل مواطن حيثما تواجد.
أخيرا, سوف نستعد لأكبر وأهم معركة تتعلق بمستقبل دولة إسرائيل: وهي النهوض بأجهزة التعليم المختلفة, ابتداء  من سن الطفولة وحتى التعليم الاكاديمي.
اجهزة التعليم في دولة اسرائيل تستصرخ من أجل التغيير. نحن – الشعب اليهودي– الذي اعتبر تنمية الامتياز والتفوق والتعليم, وبتعميق المعرفة والدراسة والبحث العلمي, قيما أساسية في المجتمع اليهودي والإسرائيلي, لا يمكننا السماح لانفسنا بالتخلف, ليس وراء دول كثيرة اخرى فقط, وإنما بالاساس وراء المعايير التي ميزت المجتمع اليهودي طوال آلاف السنين, وفي كل اماكن شتاته.
سوف نخصص الموارد المطلوبة, ونحدث التغييرات اللازمة من خلال الحوار والتنسيق – وذلك من أجل رفع التعليم والثقافة على رأس مفاخرنا.
والآن – اسمحوا لي بعدة عبارات شخصية:
كانت هذه ثلاثة شهور صعبة ومعقدة منذ ليلة الرابع من كانون الثاني (يناير 2005).
طوال هذه المدة لم أكن لوحدي. بل كنت محاطا بالحب, النية الحسنة والاستعداد اللا متناهي لمساعدتي على ادارة شؤون دولة إسرائيل.
اريد أن أشكر كل من ساعدني وكان معي. وقبل كل شيء أود ان اتقدم بالشكر للمساعدات والمساعدين الاوفياء الذين يرافقونني منذ عشرات السنين, بتفانٍ لا حدود له, كذلك اود ان أشكر مستخدمي مكتب رئيس الوزراء, ومستشاريه القدامى, أعضاء كاديما الذين انضموا سوية معي الى هذا التحدي الكبير, والى اصدقاء لا حصر لهم من جميع طبقات هذا الشعب الرائع.
أشكركم من أعماق قلبي.
اسمحوا لي أن أنهي بمقاطع من الصلاة من اجل سلام الدولة:
"ربنا الذي في السماء, ملاذ إسرائيل ومخلصه, بارك دولة إسرائيل بداية أول خلاصنا. إحمِها بجناح رحمتك, وابسط عليها مظلة سلامك, 
واهدي بنورك وحقيقتك رؤساءها, وزراءها ومستشاريها, واسدِهم النصح الرشيد من لدنك.
شد على أيدي حماة ارض المقدسة, وامنحهم يا آلهي الخلاص والنصر من عندك.
واحللت السلام في البلاد والبهجة الدائمة لساكنيها"

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   نتائج الانتخابات للكنيست ال17
   الانتخابات في إسرائيل
روابط خارجية
  حزب كاديما
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع