فخامة رئيس الدولة والسيدة كتساف,
رئيسة الكنيست ال – 17, عضو الكنيست داليا إيتسيك,
أعضاء الحكومة المنتهية ولايتها,
أعضاء الحكومة الجديدة,
أعضاء الكنيست,
الضيوف الكرام,
تهاني لك, سيدتي رئيسة الكنيست على انتخابك لهذا المنصب المرموق
هذه أول مرة في تاريخ دولة إسرائيل التي تشغل فيها عضوة كنيست منصب رئيسة المجلس التشريعي. أنت جديرة بهذا المنصب. فمنذ سنوات طويلة وأنت تشغلين مناصب رفيعة المستوى في الكنيست والحكومة. وتعرفين جيدا جميع منافذ وأروقة وسنن هذه المؤسسة, وهي قلب الديمقراطية الإسرائيلية.
الآن, تتوفر لديك فرصة استثنائية لتصميم سننها للمستقبل, التأثير على أسلوب سير أمورها, وأن تحددي سوية مع أعضاء الكنيست, أنماط عملها, شبكة العلاقات فيها, ومضامين تترك بصماتها على الحياة العامة وعلى أجهزة الحكم في دولة اسرائيل خلال السنوات القادمة, وان ترفعي من شأن هذا المجلس.
اتمنى لك, باسمي وباسم جميع أعضاء الكنيست النجاح في منصبك الهام وكثير المتطلبات.
أيها أعضاء الكنيست -
يوم ال-6 من نيسان/أبريل 2006, كلفني رئيس الدولة بمهمة تشكيل الحكومة.
مع انتهاء مفاوضات ائتلافية, تم اجراؤها بفطنة ومن منطلق المسؤولية من قبل طواقم تمثل الأحزاب المختلفة, ثم توقيع الاتفاقيات, كما تمت صياغة الخطوط العريضة للحكومة الجديدة, المطروحة الآن أمامكم.
في بداية الاسبوع, أبلغت رئيس الدولة بأني قد نجحت في تشكيل الحكومة. اليوم ومن منطلق الشرف الكبير والمسؤولية التي لا أجسم منها, أنوي, بكل تواضع وخشوع, أن اطلب ثقة الكنيست في الحكومة التي سأطرحها أمامها.
في الحكومة المنتهية ولايتها, حظيت باشغال منصب القائم باعمال رئيس مجلس الوزراء, أريئيل شارون. لقد وقفت الى جانبه في أيام صعبة ملأتها التخبطات والقرارات المصيرية. لقد قدرت شجاعته, رباطة جأشه وقيادته القوية. حتى عندما ثار وصخب كل شيء من حوله, بقي أريك في عين العاصفة, هادئا وواثقا ويده تمسك عجلة القيادة بصورة مستقرة ومركزة. ولايته الناجحة كرئيس حكومة سوف تذكر كفصل مجيد في تاريخ الدولة.
لحصرة القلب, بعد أن قاد الدولة كرئيس حكومة محبوب ومقدر, وقام بريادتنا الى انجازات مثيرة للانطباع, سقط أريئيل شارون على فراش المرض. من هنا, باسم حكومة إسرائيل, باسم هذا المجلس وباسم جميع مواطني الدولة, أعبر عن أملي وصلاتي بأن يحظى أريئيل شارون برؤية تحقيق حلمه السياسي.
بالأمس (3.5.06), احتفلت دولة إسرائيل بعيد استقلالها الثامن والخمسين. ما اكبر الفارق بين حالة شعب إسرائيل يوم استقلاله عام 1948 وبين حالته اليوم. عند الاعلان عن الدولة, كنا ثلاث سنوات فقط بعد الكارثة, وظهرنا نحو الحائط. كانت مواردنا وادواتنا القتالية ضئيلة خلال دفاعنا المستميت عن أنفسنا أمام غزو كان هدفه المعلن ابادة الدولة التي ولدت لتوها.
قاب قوسين او أدنى كان بين الوجود وعدم الوجود. صفحات تاريخ دولة إسرائيل منذئذ وحتى اليوم مليئة باعمال البطولة, التضحية, الابداع الخلاق, البناء, الاستيطان, استيعاب حشود من القادمين الجدد, وانتهاج نظام ديمقراطي حر ومتحضر. دائرة العداء من حولنا, الحروب والإرهاب, الثكل والألم, لم تمنع ولو للحظة الحيوية الجياشة, تقدم وازدهار دولة إسرائيل. هذه المعجزة, لا مثيل لها في تاريخ الشعوب. منذ يوم ولادة دولة إسرائيل, رفعنا راية ركنين أساسيين – الركن اليهودي والركن الديمقراطي.
المثل الأعلى "دولة يهودية", الى جانب المطلب اللامتهاود بأن تمنح دولة إسرائيل الديمقراطية "المساواة التامة في الحقوق الاجتماعية والسياسية لجميع مواطنيها, دون فرق في الدين, العرق او الجنس". هذان الركنان يمثلان صميم قيم ومثل السيادة اليهودية المتجددة على أرض إسرائيل. اذا أخذت أحدهما, وفصلته عن الدولة, كأنما أطفأت شمعة حياتها.
لذلك, كل من يريد أن ينظر وبصدق الى ماضينا, أن يرى واقع حياتنا, وأن يتطلع الى المستقبل, عليه القيام بذلك بعينين مفتوحتين – بعين يهودية وعين ديمقراطية. وعندها فقط, وعيناه مفتوحتان, تتواصل معا أطياف المجتمع الإسرائيلي لتشكل صورة صافية, واضحة وكبيرة المعنى.
أنا ايضا, مثل كثيرين آخرين, حلمت وتمنيت أن نستطيع الاحتفاظ بكل مناطق أرض إسرائيل, وأن لا يأتي اليوم الذي نضطر فيه الى التنازل عن أجزاء من بلادنا.
فقط من تتأجج أرض إسرائيل في روحه, يعرف معنى ألم التنازل والتخلي عن أرض الآباء والأجداد. أنا شخصيا ما زلت احمل فكرة وحدة وسلامة البلاد كأمنية, واؤمن بكل جوارحي بالحق التاريخي الخالد لشعب إسرائيل على أرض إسرائيل كلها. لكن الأماني, والاعتراف بالحق ليست بالامور التي تشكل خطة سياسية. حتى وإن كانت العين اليهودية تذرف الدمع, والقلب يتمزق, علينا الحفاظ على ما هو أكثر أهمية. يتوجب علينا الحفاظ على أغلبية يهودية مستقرة وراسخة في دولتنا.
بناء على ذلك, علينا أن نركز جهودنا في المناطق التي فيها الأغلبية اليهودية محمية وآمنه. إن الانفصال عن قطاع غزة وشمالي السامرة كان خطوة حيوية في هذا الاتجاه, لكن الأهم ما زال أمامنا.
إن استمرار الاستيطان المبعثر في جميع أنحاء يهودا والسامرة, يخلق اختلاطا سكانيا غير قابل للفصل, سوف يعرض وجود دولة إسرائيل كدولة يهودية الى الخطر. من يؤمن مثلي, بتعاليم جابوتنسكي وبالمساواة التامة في الحقوق بين اليهود والعرب كما أؤمن أنا, ملزم بالفهم ان تقسيم البلاد بهدف ضمان أغلبية يهودية هو طوق نجاة الصهيونية.
أعلم مدى صعوبة الأمر, بخاصة للمستوطنين والأوفياء لأرض إسرائيل. لكني واثق باعماق قلبي ان هذه الخطوة ضرورية ولا بد لنا من القيام بها من منطلق الحوار, والمصالحة الداخلية وأعرض قاعدة اتفاق ممكنة.
هذا لا يعني أن المشروع الاستيطاني قد كان كله سدى وهباء. حاشا لله. فانجازات الحركة الاستيطانية في التجمعات السكانية الرئيسية, سوف تكون والى الأبد جزءا لا يتجزء من دولة إسرائيل السيادية سوية مع أورشليم القدس, عاصمتنا الموحدة. دعونا نتكتل حول هذا الاتفاق ونحوله الى حقيقة سياسية وأخلاقية موحده للصفوف.
قوة هذا الشعب تكمن في وحدته. لذا لن اسمح لهؤلاء الذين يسعون الى زرع الفرقة والانقسام في صفوف الشعب. كما انوي بلورة الخطوات التالية من منطلق الحوار المتواصل مع المستوطنين الرائعين في يهودا والسامرة.
نحن اخوة وسوف نبقى اخوة.
اتوجه مرة اخرى, من على هذا المنبر ايضا, الى رئيس السلطة الفلسطينية المنتخب, السيد محمود عباس. قائلا له: حكومة إسرائيل برئاستي تفضل اجراء مفاوضات مع سلطة فلسطينية ملتزمة بمبادئ خارطة الطريق, تحارب الإرهاب, تجرد المنظمات الإرهابية من أسلحتها, تطبق قواعد الادارة الديمقراطية وتفي بشكل فعلي وجذري بجميع الاتفاقيات التي وقعت عليها مع دولة إسرائيل حتى الآن.
مفاوضات مع سلطة كهذه – هي أكثر قاعدة مستقرة ومحبذة لمسيرة سلمية يمكنها اايصالنا الى اتفاقية تتمخض عن سلام. وهذا ما نريده ونرغب فيه.
الخطوط العريضة لهذه الحكومة تقترح ذلك. والأغلبية البرلمانية التي ستوفر الدعم لسياسة الحكومة هي إلزامية في خطوة كهذه. لا يمكن تمويه هذه الشروط, ولن نوافق بأي حال من الأحوال على التنازل عن هذه المطالب كأساس للمفاوضات.
السلطة الفلسطينية ملزمة باحداث تغيير أساسي بأنماط سلوكها, ردود فعلها, والتزاماتها بالمبادئ التي تشكل القاعدة لكل مفاوضات مستقبلية.
حكومة فلسطينية تقودها جهات إرهابية لن تكون شريكا في المفاوضات, ولن تجرى معها أية اتصالات فعلية او يومية.
دولة إسرائيل لديها الاستعداد لانتظار التغيير الذي لا بد من حدوثه في السلطة الفلسطينية. سوف نتابع وعن كثب سياسة السلطة وسير الأمور فيها.
سوف نواصل تسديد الضربات الى الإرهاب وممارسيه. لن نتردد في الوصول الى الإرهابيين, مشغليهم ومرسليهم وفي كل مكان, أكرر وأشدد – في كل مكان, لكننا سوف نعطي السلطة فرصة لتثبت أنها واعية لمسؤوليتها ومستعدة للتغير.
مع ذلك, لن ننتظر الى ما لا نهاية. فدولة إسرائيل لا تريد ولا تستطيع تأجيل القرارات المصيرية بالنسبة لمستقبلها – حتى تنجح السلطة الفلسطينية في التطبيق الفعلي للالتزامات التي أخذتها على عاتقها في الماضي.
حين نتوصل الى استنتاج يوضح ان السلطة الفلسطينية تتلكأ وتنتهج أسلوب المماطلة ولا تتطلع الى مفاوضات جدية, حقيقية ونزيهه – عندها سوف نسلك طرقا أخرى.
سوف نعمل حتى بدون توصل إلى ااتفاق مع الفلسطينيين, من أجل خلق تفاهم يقوم وقبل كل شيء على تعريف صحيح لحدود دولة إسرائيل المرغوب فيها.
هذه الحدود, يجب أن تكون قابلة للدفاع وأن تضمن أغلبية يهودية راسخة متينة. مسار السياج الأمني قد يعدل ليتلاءم والحدود التي ستتم بلورتها شرقا وغربا. ولكن مدى عمل ونشاط قوات الأمن لن يكون محدودا وسيتلاءم مع الواقع الأمني الذي سنضطر الى مواجهته.
ستستثمر دولة إسرائيل مواردها في المناطق التي ستكون جزءا عضويا منها. حدود إسرائيل التي ستتبلور في السنوات القادمة, سوف تكون مختلفة وبشكل ملحوظ عن المناطق الموجودة اليوم بأيدي دولة إسرائيل.
هذه هي خطة الحكومة, وهذا هو أساس وجودها, هذا هو الالتزام الذي قطعناه للناخب الإسرائيلي وطلبنا ثقته – وقد حصلنا عليها ايضا.
إن التسوية التي نتطلع للتوصل اليها في الشرق الأوسط تقوم على الاتفاق, الاتفاق الواسع, قبل كل شيء في صفوفنا ومن ثم مع أصدقائنا في أنحاء العالم.
ما من خطوة سياسية, وبالتأكيد إن كانت حاسمة, جذرية وشاملة كالتي نستعد لها, يمكن أن تتحقق بدون تفاهم مع الكثير من الجهات في المجتمع الدولي.
ليس بنيتنا العمل لوحدنا. سوف نتشاور, نبحث, نتحادث وأنا واثق من أننا سنتوصل الى تفاهمات تخلق قاعدة عريضة من الدعم الدولي لهذه الخطوات. قبل كل شيء مع حليفتنا وصديقتنا الحميمة, الولايات المتحدة, بزعامة الرئيس جورج بوش وكذلك مع أصدقائنا في أوروبا.
اسرائيل, تسعى الى تحسين التفاهمات والاتفاقيات مع دول أوروبا. فزعماء اوروبا اليوم, أصبحوا يفهمون وبشكل افضل مدى تعقيد وتركيبة الوضع في الشرق الأوسط.
انهم يدركون عدم وجود حلول بسيطة وسهلة, يقينا إزاء ازدياد وتعاظم التعصب الديني الأصولي في دول مختلفة في الشرق الأوسط, وسيطرة حماس المؤيدة لإيران على السلطة الفلسطينية. سوف نعمق الحوار مع أوروبا ونسعى الى اشراك زعمائها في عملية الحوار مع الولايات المتحدة.
اتطلع الى تعميق العلاقات مع الدول العربية.
مصر والاردن, اللتان تربطنا بهما علاقات سلام, يقودهما زعيمان يتمتعان بالهام كبير. الرئيس مبارك والملك عبدالله الثاني هما شريكان جديان, مصداقان ومسؤولان – من أجل تحقيق الأهداف التي حددتها.
سأفعل كل ما بوسعي من أجل استمرار تعزيز وتوثيق علاقاتنا مع مصر والمملكة الاردنية الهاشمية, لتشكل قاعدة لعلاقات دبلوماسية – علنية مع دول عربية أخرى.
التهديد الموجه من إيران يلقي بظلال ثقيلة على المنطقة باسرها ويهدد سلام العالم برمته.
إن سعي النظام الأستبدادي المظلم الداعم للإرهاب من أجل الحصول على سلاح نووي هو أخطر تطور في العالم اليوم, ويتوجب على المجتمع الدولي بذل كل جهد مستطاع من أجل وقف هذا التطور. لا يجوز الاستخفاف بأقوال الرئيس الإيراني – اذ انه يقصد كل كلمة يقولها .
دولة إسرائيل, التي جعلها حكام الشر في طهران هدفا للابادة, ليست بالعاجزة, ولديها القدرة للدفاع عن نفسها أمام كل تهديد. بيد ان وقفة دولية حازمة وغير متهاودة ازاء توجهات ايران ,هي وحدها القادرة على وقف هذا الخطر الذي يهدد سلام العالم كله.
أعضاء الكنيست.
الحلبة الداخلية في إسرائيل تتطلب إدخال تغييرات جذرية. يتوجب على دولة إسرائيل أن تضع وعلى رأس سلم افضلياتها مصلحة المواطن – الطفل الذي يولد ,الطالب في المدرسة, الطالب الاكاديمي , الإنسان العامل والمسن ,حيث من حق المواطن أن يعيش بشرف , أن يتلقى خدمات أفضل من مؤسسات الدولة , أن يتمتع برخاء اقتصادي نتاج كده وعمله, هذا الحق يجب أن يكون نبراسا نضعه نصب عيوننا.
مناحيم بيغين, قال عن ذلك غداة الاعلان عن قيام الدولة:
"وفي داخل دولتنا سوف يكون العدل السيد الأعلى, سيد حكامها أيضا. لن يكون هناك أي استبداد, واصحاب المناصب سيكونون خدم المجتمع وليس حكامه المستبدين. لن يكون تطفل, ولن يكون استغلال, لن يكون في وطننا شخص, مواطن او غريب, جائع للخبز, بدون سقف يأويه, او ثوب يكسو جسمه او بدون تعليم أساسي.
"تذكر أنك كنت غريبا في بلاد مصر" – هذه الوصية السامية سوف تحدد معاملتنا لجيراننا. و"انشد العدل واطلبه" – اما هذه هذه الوصية السامية فسوف تحدد معاملتنا لبعضنا البعض".
اقوال مناحيم بيغن.
هذا التصور سوف يوجهنا في تعاملنا مع كل مواطن ومواطن, سواء كان يهوديا او غير يهودي. حقوق الأقليات في دولة إسرائيل تستصرخ التحقيق, وسوف نعمل وبحزم من اجل تحقيقها.
الفوارق في المجتمع الإسرائيلي ليست بالمعقولة. واستمرار ازدياد الفوارق هو وصفة أكيدة لفقدان التضامن والتكافل الاجتماعي.
دولة إسرائيل سوف تفقد روحها الاخلاقية, اذا تنصلت من مسؤوليتها عن المجموعات السكانية الضعيفة- من مسنين, متقاعدين, ناجين من الكارثة , اصحاب اعاقات, مرضى, أولاد في خطر, نساء مضروبات ونساء يشكلن هدفا لاتجار غير شرعي بأجسادهن وكل من يحتاج الى حماية ومساعدة, اضافة الى أولاد العمال الأجانب الذين ينشأون بين صفوفنا, يحبون بلادنا ويريدون ان يكونوا جزءا منها.
هذا ليس واجبنا نحوهم فقط, بل هذا قبل كل شيء واجبنا الذاتي جميعا اتجاه معاييرنا الاخلاقية . سوف تعمل الحكومة وبدون كلل من أجل تقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية. سوف نبلور خطة مفصلة لمحاربة الضائقة الاجتماعية, كما سنعمل من أجل تحسين الجهاز الصحي وتحسين مكونات سلة الأدوية والخدمات الصحية. سنواصل انتهاج سياسة اقتصادية صحيحة, بهدف تقليص البطالة وخلق المناخ الذي يتيح لعدد اكبر من الاشخاص في المجتمع الإسرائيلي الاندماج في سوق العمل والاعتياش بكرامة وشرف.
خلال السنوات الأخيرة اصبح العنف وتيرة حياتنا اليومية. من حالات طعن في مواقع الترفيه, شقاوة على شوارع إسرائيل وداخل شوارع المدن, أعمال اغتصاب وحشية, حالات سطو وحالات قتل كثيرة. المجتمع الاسرائيلي ملزم بالدفاع عن نفسه. يتوجب علينا وضع الأمن الشخصي لسكان دولة إسرائيل على رأس أجندتنا. وسوف تعمل الحكومة وبدون كلل او وجل من أجل استئصال العنف من جذوره. سوف نحارب الاجرام والعنف, وهما الإرهاب من الداخل, بنفس الاصرار الذي نحارب فيه الإرهاب من الخارج.
الحكومة سوف تحترم سلطة القانون وتعمل من اجل استئصال الفساد في جميع مجالات حياتنا, بما في ذلك الفساد في أجهزة السلطة وفي المؤسسات العامة وسوف تحمي وبكل قوتها الجهات التي تمارس تطبيق القانون والحفاظ عليه, وقبل كل شيء حماية المحاكم وبخاصة محكمة العدل العليا في دولة إسرائيل.
أعضاء الكنيست,
حوادث الطرق هي "مصيبة الدولة". لهذا سوف تشرع الحكومة وبشكل فوري بتطبيق الخطة الوطنية لمكافحة حوادث الطرق. وسندأب على أن تكون الشوارع مكانا آمنا لمواطني إسرائيل.
ستعمل الحكومة من أجل تحسين جهاز التعليم, من سن الطفولة وحتى التعليم الاكاديمي. اذ يتوجب على جهاز التعليم اكساب المعرفة والمهارات المهمة لاتاحة العمل في العالم الحديث, اضافة الى اكساب قدرة التحليل, الابداع والتنشئة على قيم دولة إسرائيل كدولة يهودية – ديمقراطية. كما سنعمل من أجل تعميق وتعزيز التربية اليهودية في المدارس الرسمية.
لا يمكننا التحدث عن دولة يهودية, دون أن تكون مضامينها معروفة لكل طالب وطالب. الى جانب التعليم الرسمي سوف نعمل على تعزيز النشاطات اللامنهجية وفي مقدمتها حركات الشبيبة الصهيونية التي عليها العودة الى مكانتها الطبيعية كرائدة طليعية للشبيبة في إسرائيل.
طوال السنوات ال-15 الأخيرة, حظيت دولة إسرائيل بموجة قادمين جدد هائلة الأحجام من دول كانت جزءا من الاتحاد السوفياتي سابقا. حركة القادمين الجدد هذه – جلبت بركة هائلة الى دولة إسرائيل.
القادمون من رابطة الشعوب – يشكلون الآن عنصرا حيويا بالقوة الشاملة للمجتمع الإسرائيلي. مساهمتهم له – دراماتيكية, في مجال الحياة الثقافية, الاكاديمية, في الصناعة, الحداثة التكنولوجية, في الأمن, الطب والتعليم. نحن فخورون بحركة القادمين هذه ونضمها الى قلوبنا بمحبة وامتنان.
مواصلة حركة القدوم الى البلاد هي عنصر هام في نمو وازدهار الاقتصاد والمجتمع في إسرائيل, وفي تحصين الامن القومي. سوف نعمل من أجل توثيق علاقاتنا مع أخوتنا اليهود في كل شتات إسرائيل وبخاصة مع ابناء الجيل الناشيء من الشعب اليهودي.
أورشليم القدس عاصمة إسرائيل سوف تتصدر فرحة هذه الحكومة. وسنعمل على تعزيز مكانة أورشليم القدس كمركز سياسي, ثقافي وتجاري لدولة إسرائيل وللشعب اليهودي بأسره.
كما ستعمل الحكومة من أجل تطوير الجليل والنقب وتعتبرانهما مناطق ذات أولوية وطنية. الخطة الوطنية لتطوير النقب, والخطة المرسومة لتطوير الجليل سوف تحدث ثورة حقيقية في هذه المناطق. هذا هو تحدٍ كبير تأخذه الحكومة على عاتقها معتبرة اياه رسالة.
الحكومة سوف تواصل الحفاظ على المبادئ التي وجهت سياستها في المجال الاقتصادي خلال السنوات الأخيرة, وستحفظ وبشكل خاص الانضباط المالي وحجم العجز في الميزانية, بحيث لا يزيد عن 3%. على كل حال, فان سقف النفقات الشاملة الذي سيتم تحديده لن يتجاوز نسبة الازدياد السكاني في دولة إسرائيل.
إبداء المسؤولية في ادارة الاقتصاد, الاندماج في الاقتصاد الدولي, تشجيع المستثمرين الأجانب والمحليين وتغيير سلم الأفضليات الاجتماعية في اطار النفقات الوطنية الشاملة – هي أسس السياسة الاقتصادية التي ستستمر في المستقبل ايضا.
سادتي أعضاء الكنيست,
يشرفني أن اقدم لكم تشكيلة الحكومة, حتى وان لم تكن نهائية. اذ أنوي توسيعها وضم شركاء آخرين خلال الأيام القريبة. اؤمن ان بوسعي اكمال المفاوضات, والتوصل خلال الايام القريبة الى اتفاق مع كتلتي يهادوت هتوراة وميرتس. اردت وما زلت اريد ضم كتلة يسرائيل بيتنا. حتى الآن لم يتسن هذا الامر.
وهذه هي أسماء أعضاء الحكومة ومناصبهم:
إهود أولْمِيرْت- رئيس الوزراء ووزير الرفاه الاجتماعي
شِمْعون بِيرٍس- النائب الأول لرئيس الوزراء، وزيرلشؤون تطوير النقب والجليل الذي سيكلف بتطوير المنطقة اقتصاديًا
تْصِيبي لِيفْني- القائمة بأعمال رئيس الوزراء، وزيرة الخارجية
عَمير بِيرِتْص- نائب رئيس الوزراء، وزير الدفاع
إلِيَاهو يِشايْ- نائب رئيس الوزراء، وزير الصناعة والتجارة والعمل
شَاؤول مُوفاز- نائب رئيس الوزراء، وزير المواصلات والسلامة على الطرق
يعْكُوف إدْري- وزير دولة مسؤول عن التنسيق بين الحكومة والكنيست
أرِيئِل أتِييَاس- وزير الاتصالات
رافي إيتان- وزير في ديوان رئيس الوزراء مسؤول عن شؤون المتقاعدين
زِئِيف بُويْم- وزير الاستيعاب
بنْيامين بن- إلِيعزِر- وزير البنى التحتية الوطنية
يَعْكوف بن- يِزْرِي- وزير الصحة
روني بار- أون- وزير الداخلية
أفي دِيخْتر- وزير الأمن الداخلي
أبراهام هيرْشْزُون- وزير المالية
يِتسحاق هِرتصُوغ- وزير السياحة
إيتان كابِيل- وزير في ديوان رئيس الوزراء مسؤول عن تطبيق قانون سلطة الإذاعة
يتسحاق كوهين- وزير في ديوان رئيس الوزراء مسؤول عن المجالس الدينية
مِيشولام نَهاري- وزير دولة
غِدْعون عِزْرا- وزير البيئة
أوفير بينِس- وزير العلوم والتكنولوجيا
حاييم رامون- وزير العدل
مِئِير شِطْريت- وزير البناء والإسكان (مسؤول عن إدارة أراضي إسرائيل)
شالوم سِمْحون- وزير الزراعة وتطوير القرية
يولي تامِير- وزيرة التربية والتعليم والرياضة
اطلب ثقة الكنيست بي وبحكومتي.
والآن, سيدتي رئيسة الكنيست, اسمحي لي بعدة عبارات شخصية:
مألوف القول ان المسؤولية المرتبطة باشغال منصب رئيس الحكومة في دولة مثل دولتنا – تكاد تكون استثنائية بالمقارنة مع اشغال نفس المنصب في دول اخرى في العالم.
اني اعي ثقل المسؤولية التي ستلقى على عاتقي إذا منحتم الحكومة ثقتكم, كما أعي العبء الجسيم المترتب على ذلك.
سوف افعل كل ما بوسعي كي اكون جديرا بهذه الثقة. لأجلها سوف أجند كل قواي النفسية, القيم التي تشبعت بها في بيت والدي – بيلا ومردخاي اولمرت, اللذين ربياني واخي, على أنه ما من شيء أهم من مصلحة, سلامة وازدهار دولتنا الصغيرة, المتألمة, الشجاعة, والغنية بالكفاءات.
طوال آلاف السنين, عاش الشعب اليهودي بصراع متواصل حول حقه في الوجود. قبل ثمان وخمسين سنة بالضبط, حققنا حلم اجيال شعبنا, هنا في هذه البلاد الجميلة التي لا مثيل لها في العالم. لقد اقمنا دولة إسرائيل وحظينا أن نصبح أسياد حياتنا في بلادنا.
الآن, المسؤولية لضمان مستقبلها قد سلمت لنا. أتمنى لأعضاء الحكومة ولنفسي, بكوني رئيسها, أن نكون جديرين بهذا الشرف العظيم الذي أغدق علينا. وان نكون حكماء, مسؤولين وشجعان بحيث نعرف كيف نحافظ عليها ونحميها بوجه كل من يريد الشر لها, وان نعرف كيف نحافظ على المعايير الصحيحة وعلى التوازنات المطلوبة من أجل تعزيز الأمل الذي يختلج في قلوب الكثيرين, وان نجلب بمشيئة الله, البهجة, السلام والأمن الى عموم بلادنا ومواطنيها.
شكرا جزيلا سيدتي رئيسة الكنيست.