إن الدخول الى جبل الهيكل (الحرم القدسي الشريق) من باب المغاربة هو المدخل الوحيد الذي يتيح دخول غير المسلمين الى منطقة جبل الهيكل (الحرم القدسي الشريق). فلا يتمكن اليهود,السياح والآخرين من دخول الحرم إلا عبر هذا الباب وذلك بموجب التسوية التي تم التوصل اليها بعد حرب الأيام الستة. اما الدخول من الأبواب الأخرى فهو مسموح للمسلمين فقط.
في شتاء 2004 انهار جزء من المنحدر المؤدي الى باب المغاربة علمًا بأن هذا المنحدر يفصل بين حائط المبكى والحديقة الأثرية. بعد الانهيار تم بناء جسر خشبي مؤقت يقع جزء منه في منطقة المقصورة النسائية (مكان صلاة النساء اليهوديات) في باحة حائط المبكى. كما تم وضع سياج حول المنطقة المنهارة, وحُظر الدخول اليها, لانها تعتبر مبنى خطير, وبموجب القانون يجب إزالة أنقاض الانهيار او بناء الجزء المنهار من جديد.
هذا وأكد علماء آثار متخصصون بالمباني القديمة استشارت بهم سلطة الآثار انه لا يمكن استخدام المنحدر الذي انهار جزء منه, ولذلك تقرر اقامة مبنى جديد وإزالة الجزء المنهار.
وقدمت المهندسة المعمارية ايا كرمي عدة عروض لتشييد الجسر الجديد تم قبول أحدها. وبموجب العرض الذي تم قبوله, سيتم تشييد جسر معتدل الميلان, لكنه أطول من الجسر القديم, يبدأ من الحديقة الأثرية ويصل تقريبا حتى باب المغاربة, على أن يبقى جزء منه على المنحدر الأصلي (ذلك الذي انهار عام 2004), لكنه أطول كما قلنا. ان سبب الميلان المعتدل, الذي يزيد من طول الجسر, هو واجب السلطات أن توفر بموجب القانون موصولية للمعاقين ايضا.
في هذه المرحلة دخلت سلطة الآثار الى الصورة, ووضعت شرطيين أمام مخططي الجسر:
أ. في كل مكان يوجد فيه احتمال لحصول ضرر يلحق بالأثريات, لا بد من القيام بحفريات إنقاذ. هذا ما ينص عليه ايضا القانون في إسرائيل. حفريات الإنقاذ متبعة ومقبولة في معظم دول العالم. يذكر ان حفريات الإنقاذ هي حفريات هدفها توثيق البقايا الأثرية وحفظها قبل عملية البناء.
ب. البقايا الأثرية التي سيتم اكتشافها ستدمج في الحديقة الأثرية (ما يستحق العرض منها).
قبل أسبوع بدأت أعمال الحفر من أجل اقامة 4 أعمدة يرتكز عليها الجسر. المسافة بين الأعمدة وبين حائط المبكى والحرم القدسي الشريف هي 80 مترا. طريق باب المغاربة سيحفر بكامله, لكن أعمال الحفر لن تقترب من جدار الحرم القدسي الشريف.
هذا وأكد عالم الآثار باروخ ان سلطة الآثار لم تقم بحفريات قط ولن تسمح أبدًا باجراء اية حفريات في منطقة الحرم القدسي الشريف. فالحديث هو عن مكان له قيمة تاريخية كبيرة مما لا يجيز القيام باية حفريات فيه. الجسر نفسه سيكون على بعد 10 أمتار غربي جدار الحرم القدسي. وستستمر الحفريات نحو 8 أشهر.