التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     الحكومة     بيانات وتصريحات     2008     التصريحات المشتركة خلال المؤتمر الصحفي المشترك لرئيس الوزراء والمستشارة الألمانية 17032008

التصريحات المشتركة خلال المؤتمر الصحفي المشترك لرئيس الوزراء والمستشارة الألمانية

17 آذار / مارس 2008

 

  
رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركيل في أورشليم القدس. 17.3.2008
   رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركيل في أورشليم القدس. 17.3.2008 التصوير: GPO

كلمة رئيس الوزراء إيهود أولمرت:

السيدة المستشارة د. أنغيلا ميركل ،
نائب المستشارة د. شتاينماير ،
السيدة تسيبي ليفني القائمة بأعمال رئيس حكومة إسرائيل ،
أعضاء الحكومة الألمانية ،
أعضاء حكومة إسرائيل ،
أيها الحضور الكرام ،

كان هذا حدثاً استثنائياً وربما منقطع النظير في التأريخ السياسي لدولة إسرائيل حيث جلس لأول مرة وفد يضم ثمانية وزراء [ألمان] برئاسة المستشارة الألمانية في غرفة الجلسات لمجلس الوزراء وبحث مع نظيره الإسرائيلي سلسلة طويلة من المواضيع التي تعكس التعاون على نطاق غير مسبوق بين البلدين. إنه لأمرٌ مؤثر للغاية عندما نتكلم عن العلاقات مع أي دولة كانت ، ولكن عندما يخص الأمر العلاقات بين إسرائيل وألمانيا فإنه يكتسب مضموناً ومغزى ورمزية أعمق من ذلك بكثير. لا داعي لأن نخوض الآن نقاشاً معقداً حول مجمل التأريخ المتميز للعلاقات الألمانية الإسرائيلية. ما يهمنا هو أننا لن ننسى شيئاً لكننا لن نتخلى عن فرصة وواجب العمل معاً لكي نضمن لشعبنا وللمنطقة والعالم أجمع مستقبلاً أفضل يقوم على الأمن والمصالحة والتسامح والسلام.

إن المستشارة ميركل وحكومتها هم شركاء أوفياء لدولة إسرائيل في هذه المساعي. إنهم يشاركوننا بصورة عميقة وحقيقية الالتزام بالقيم والمبادئ التي تشكل الأساس لوجود وعمل ومستقبل دولة إسرائيل. إنهم أصدقاء حقيقيون لدولة إسرائيل وإنهم يشاركون بصورة فعالة للغاية في الكفاحات ذات الأهمية الحاسمة بالنسبة لنا وللعالم بأسره التي نخوضها. 

إنني أجريت خلال اليومين الأخيرين سلسلة من المحادثات البالغة الجدية والمغزى مع المستشارة الألمانية التي تناولت جملة من المسائل ، ومنها بالطبع قضايا المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية والتزام دولة إسرائيل بمواصلة هذه المفاوضات وبذل كل جهد مستطاع لإنضاجها وصولاً إلى التفاهم حول إطار حل الدولتين للشعبين خلال العام الحالي. كما أننا تحادثنا طويلاً عن إصرار الحكومة الإسرائيلية على مواصلة مكافحة الإرهاب الفلسطيني خاصةً الإرهاب الذي يستهدف المدنيين الأبرياء في جنوب البلاد وفي مناطق أخرى ، كما أننا أوضحنا أن دولة إسرائيل لن تتردد في مواصلة ضرب الإرهابيين تجسيداً للواجب الملقى عليها بحماية مواطنيها. كما أننا تحادثنا عن جوانب أخرى تتصل بالساحة المحلية وتناولنا بالتفصيل الموقف المشترك الألماني والإسرائيلي القاضي بالسعي لمنع تزود إيران بالسلاح النووي. إن كلا البلدين – ألمانيا وإسرائيل – وكما يتجلى في البيانين الصادرين عنهما اليوم ، ينظران بصورة مماثلة للغاية وبقلق شديد إلى استمرار الإجراءات الإيرانية نحو الحصول على السلاح النووي ، كما لدينا وعي مشترك بضرورة المضي في جملة من الخطوات التي تتصدى لهذه الإجراءات.

إنني أود أن أشركك ، أيها السيدة المستشارة ، على تعاونك والطريق الفريد من نوعه الذي قررت فيه الإفصاح عن الالتزام الأخلاقي العميق لبلدك وشعبك تجاه مستقبل دولة إسرائيل ، وكذلك على التعاون الثنائي في المجالات المختلفة الذي سيضمن تواصل العلاقة بين حكومتَيْنا وشعبَيْنا سعياً لتحقيق الأهداف التي حددناها.
 
 
 
 
    
 تصريح المستشارة الألمانية د. أنغيلا ميركل في إسرائيل

أيها فخامة رئيس الوزراء السيد إيهود أولمرت ،
أيها الزملاء الكرام من كلا الجانبين الألماني والإسرائيلي ،

إننا أجرينا هنا في إسرائيل اليوم جولة المشاورات الأولى بين الحكومتين الألمانية والإسرائيلية حيث أودّ التعبير عن شكري القلبي نيابةً عن الوفد الألماني كله على حفاوة الاستقبال الذي تفضلتم بمنحنا إياه.

كانت هذه تجربة فريدة من نوعها بالنسبة إلينا أن نستحضر ذكرى ضحايا الهولوكوست في مؤسسة "ياد فشيم". كان يمهّنا كثيراً رؤيتكم هناك بمعيتنا ، وأعتقد بأنه من الأهمية بمكان أن تكون المشاورات بيننا قد انطلقت بزيارة "ياد فشيم". كانت هذه بادرة حسن نية متميزة من جانبكم أنكم رافقتمونا هناك.

إن العلاقات بين شعبيْنا ستظل دوماً خاصة. وينطبق هذا الأمر على جيلنا الذي يتحمل اليوم المسؤولية عن صياغة سياسات الجمهورية الفيدرالية الألمانية. إننا نعلم بأنه ينبغي علينا تطوير أنماط جديدة من التفكير إذا ما كنا نرغب في صون ذكرى المحرقة النازية بعد رحيل جميع ضحاياها ذات يوم. كما يسرّنا أن تسنح الفرصة للقيام بذلك بالتعاون والتداول. غير أننا نعي حقيقة أن العلاقات الخاصة لن تحافظ على صبغتها المتميزة إلا من خلال تمكننا من صياغة مشتركة للمبادرات حاضراً ومستقبلاً. وفي هذا السياق [أود التنويه إلى أن] المشاورات التي جرت اليوم بين الحكومتين الألمانية والإسرائيلية تعبر عن هذا الأمر خير تعبير. إنها أثبتت أن العلاقات الثنائية تقوم على قاعدة متينة وأنها تتغلغل في العمق المجتمعي في كلا البلدين وسكانهما. يجب أن يكون هذا الأمر هو الهدف إذ إن مَن يعرف نفسه يستطيع وحده الحديث عن المشاكل ، ومَن يتحدث عن المشاكل يستطيع إيجاد الحلول لها. ومن هذا الناحية كان من المؤثر متابعة المبادرات التي طرحها الوزراء المختلفون. إنني أعتقد بأن هناك احتمالات جديدة تتجاوز كثيراً الوزارات التقليدية المعنية بالتعاون من قبيل وزارات الخارجية والدفاع والاقتصاد وصولاً إلى المجالات العلمية وتبادل البعثات الشبابية وحماية البيئة. علينا النظر في هذه الاحتمالات وتجسيدها.

إننا حاضرون هنا لديكم بمناسبة مضي 60 عاماً على قيام دولة إسرائيل وإننا ننقل إليكم بطبيعة الحال تهاني الحكومة الفيدرالية والشعب الألماني. غير أننا نعلم يقيناً أن سنوات وجود دولة إسرائيل الستين قد شهدت فترات اضطُرت فيها إسرائيل إلى الكفاح لحماية أمنها وإثبات حق وجودها. وبالتالي تحادثنا أيضاً بالطبع عن التهديدات التي يجب على دولة إسرائيل مواجهتها. إننا تحادثنا عن أن التهديدات التي تتعرضون لها هي ذات التهديدات الموجَّهة إلينا. ويعود هذا الأمر من جهة إلى العلاقات الخاصة القائمة بيننا لكنه يتأثر أيضاً بتيار العولمة  ويتنامى معه. لم يعُد من الممكن في الفترة الحالية حصر النزاعات بصورة عقلانية وبالتالي أصبحنا جميعاً نتطلع إلى حل هذه النزاعات. لذا تناولنا مسيرة أنابوليس وعملية السلام وكان اتفاق الآراء بيننا في هذا الموضوع مدعاة للسرور بالنسبة لنا ، خاصةً وأن الحكومة الإسرائيلية لا ترى بديلاً عن عملية السلام هذه حتى في ظل الظروف الشديدة الصعوبة السائدة حالياً. إننا نعلم بالطبع أننا لا نستطيع المساهمة ألمانياً إلا بصورة محدودة جداً ، لكننا نريد فيما نستطيع المساهمة فيه استثمار قدراتنا لقيادة هذه العملية صوب النجاح. إنني أعلم بأن محادثات اليوم تناولت أيضاً الإجراءات المطلوبة لتحقيق هذا الأمر. لقد ثبت لدينا أن الحديث يدور حول الالتزام بالشروط التي تقيّد فيها الجانبان قدر المستطاع. إننا تحادثنا عن هذا الأمر أيضاً. كما تأكدنا من أن هناك حلاً آخذاً بالتبلور ينص على إقامة دولتين: دولة للشعب اليهودي ودولة للشعب الفلسطيني. إننا سنعمل كل ما بوسعنا خلال الأشهر القادمة (أيها السيد رئيس الوزراء ، إنك حددت بنفسك الإطار الزمني هذا) لدعم عملية التفاوض هذه ولمحاورة الشركاء المحتملين إذا لزم الأمر.

كما أننا تحادثنا فيما بعد عن التهديد الإيراني. نعلم بأن العالم غير مطالَب بأن يثبت لإيران أنها تعمل على تطوير برامج نووية ، بل بالعكس يتوجب على إيران أن تُظهر للعالم بصورة شفافة أنها لا تمارس إجراءات التطوير النووي. ثمة شكوك حول هذا الأمر مما يجعلنا متفقين على الرأي القاضي بوجوب قيامنا بكل ما في وسعنا من خلال العقوبات والإجراءات التي يتخذها مجلس الاتحاد الأوروبي ، ولكن أيضاً في سياق المحادثات الجارية في إطار الاتحاد الأوروبي ككل ، أن نمارس أشد الضغوط الممكنة على إيران. إن ألمانيا تؤيد الحل الدبلوماسي لهذا النزاع. أعتقد بأنه يجب علينا مواصلة السير على هذا الطريق. إننا نعلق آمالنا على الطريق الذي يوحّد بين أكبر عدد محتمل من الشركاء في العالم مما يتسبب أحياناً في بطء هذه العملية ، لكنني أرى أن هذا هو الطريق الصحيح ولا عوض عنه.

لقد أظهرت المحادثات بيننا إجمالاً وجود مساحة كبيرة من توافق الآراء بيننا. غير أنها أظهرت أيضاً أنه ما زالت هناك أمامنا الكثير من المهام التي تتطلب الحلول وبالتالي سيبقى التعاون بيننا مكثفاً للغاية ليس خلال العام ال-60 لقيام إسرائيل فحسب بل فيما يتعدى هذا الإطار الزمني. إننا سنتشرّف العام المقبل بدعوتكم لإجراء المحادثات بين الحكومتين في ألمانيا تزامناً مع احتفال ألمانيا بالذكرى ال-60 لقيامها وكذلك بالذكرى ال-20  لسقوط جدار برلين مما كان حدثاً شديد الأهمية ما زالت آثاره التأريخية بيّنة فيما هو أبعد من الحدود الأوروبية. وسنظل هكذا ، من خلال المحادثات بيننا ، على اتصال وثيق على مختلف الأصعدة.

إنني أشكركم من أعماق القلب على هذا الاستقبال وعلى دعوتنا لحضور هذه المشاورات بين الحكومتين الألمانية والإسرائيلية وأبعث بتحيات قلبية للشعب في إسرائيل.

المصدر: مكتب رئيس الوزراء

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   لقاء وزيرة الخارجية تسيبي ليفني بنظيرها الألماني شتاينماير
   الاتفاقيات الثنائية التي تم توقيعها بين إسرائيل وألمانيا
   المستشارة الألمانية أنغيلا ميركيل تقوم بزيارة رسمية لإسرائيل بمرافقة 5 من وزرائها
روابط خارجية
  مكتب رئيس الوزراء
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع