فيما يلي نص الرسالة:
إلى فخامة
المحامي عبد الله واد
رئيس جمهورية السنغال
الرئيس الدوري لمنظمة المؤتمر الإسلامي
دكار
سيدي الرئيس، زميلي العزيز،
بعد بضعة أيام ستتشرفون فخامتكم بتولي رئاسة القمة الحادية عشرة لمنظمة المؤتمر الإسلامي وستستضيفونها على أرض السنغال.
باسم إحدى الديانات السماوية الثلاث، تجمع منظمة المؤتمر الإسلامي في إطارها أكثر من ربع أمم العالم، يشكلون سوية مليارًا ونصف مليار تقريبا من سكان الكرة الأرضية. تقوم الديانات السماوية الثلاث على نفس عنصر الإيمان، ولها المصدر نفسه ولجميعها قاسم مشترك من الاعتدال، والتسامح، وحب الغير، والتفاهم بين الديانات وفوق كل ذلك ترسيخ قيم السلم والسلام.
بالرغم من الصدمات التي ما فتأت تعصف بنا، يقف الشرق الأوسط اليوم على عتبة فرصة تاريخية، فرصة لدولتين تعيشان جنبا إلى جنب بسلام واحترام متبادل. ترغب الأطراف المعتدلة بتحقيق حل يقوم على التسوية وعلى السلام بين الأطراف المتنازعة. أما مقابلهم فيقف المتطرفون الذين يملكون القدرة على إفشال أي حل ممكن. يقع علينا، نحن قادة الشعوب الراغبة بالعيش، واجب بذل قصارى جهودنا لتعزيز القوى المعتدلة وإضعاف القوى المتطرفة. علينا أن نرفض وبحزم أعمال الإرهاب التي تُرتكب باسم الخالق عز وجل وأن نحتضن أولئك الداعين للبناء بدل التدمير.
صديقي العزيز، إنني أتوجه إليك طالبا مساعدتك ومساندتك في النضال من أجل السلام ودعم المعتدلين. أطلب منك أن تضع كامل ثقلك كي تصدر عن المؤتمر المنوي انعقاده في عاصمتك رسالة سلام حقيقية. إنها فرصة لأصدقاء السلام للتجند والانضمام إلى الشعوب التي تساهم في بناء مراكز التشغيل، التعليم والصحة والذين يجسدون في أعمالهم روح المصالحة.
نعرف جميعا أن المؤتمرات الدولية قد تُستغل من قبل القلة التي تعارض حلول التسوية والسلام. سيدي الرئيس، بمقدورك في هذه الأيام الإسهام بشكل ملحوظ لتعزيز مسيرة السلام في الشرق الأوسط. أنظار الملايين تتجه صوب هذه المسيرة وتملئ قلوبهم بالأمل اللا متناهي. في هذه الأيام مسؤولية كبيرة مُلقاة على كاهلك.
تقبلوا فخامة الرئيس أسمى آيات التقدير والاحترام.
شمعون بيرس