English
עברית
فارسی
التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     وثائق مهمة     عملية السلام     تبادل الرسائل شارون-بوش

تبادل رسائل بين رئيس الوزراء شارون والرئيس بوش

14 نيسان / أبريل 2004
تبادل رئيس الوزراء أريئيل شارون والرئيس الأميركي جورج بوش خلال لقائهما في واشنطن رسائل الهدف منها تحقيق التسوية بين إسرائيل والفلسطينيين في إطار خارطة الطريق وخطّة الانفصال التي وضعها رئيس الوزراء.
  
   GPO


رسالة رئيس الوزراء أريئيل شارون إلى الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش

سيادة الرئيس جورج دبليو بوش,
رئيس الولايات المتّحدة الأميركية,
البيت الأبيض,
واشنطن العاصمة

سيّدي الرئيس,
إنّ الرؤيا التي رسمتموها في خطابكم من يوم 24 يونيو/حزيران 2002 تشكّل إحدى أهمّ الإسهامات لقاء ضمان مستقبل مشرق لمنطقة الشرق الأوسط. وعليه, فقد قبلت دولة إسرائيل بخارطة الطريق على النحو الذي تبنّتها حكومتنا. فقد تمّ ولأوّل مرّة طرح صيغة عملية وعادلة من أجل تحقيق السلام ممّا يفتح نافذة فرص حقيقية أمام إبرام تسوية بين إسرائيل والفلسطينيين تشمل دولتين تعيشان بسلام جنبًا إلى جنب بأمن وسلام.
إنّ هذه الصيغة تحدّد المبادئ والوتيرة التسلسلية الصحيحة توصلاً إلى السلام, بل يشكّل تطبيقها الكامل الوسيلة الوحيدة لتحقيق تقدّم حقيقي. ووفقًا لما جاء في إعلانكم الدولة الفلسطينية لن يتمّ إنشاؤها عبر الإرهاب وأن على الفلسطينيين خوض حرب متواصلة ضدّ الإرهابيين وتفكيك البنية التحتية التي يعملون عليها. بل يجب بذل جهود جادّة لإحداث إصلاح حقيقي وإنشاء واقعٍ من الديموقراطية والحرّية بما في ذلك زعماء جدد لا يرضخون للإرهاب. نحن ملتزمون بهذه الصيغة باعتبارها الطريق الوحيد الذي يمكن أن يؤدّيَ إلى اتّفاق وانطلاقًا من إيماننا بأنّ هذه الصيغة هي الوحيدة القابلة للحياة.

السلطة الفلسطينية بقيادة الزعامة الحالية لم تتحرّك إطلاقًا للوفاء بمسؤولياتها المنصوص عليها في خارطة الطريق. فالإرهاب لم يتوقّف وإصلاح أجهزة الأمن الفلسطينية لم يتمّ ولم تُدخلَ أي إصلاحات مؤسّساتية حيث ما زالت دولة إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً ينجم عن الإرهاب المتواصل. يجب أن تحتفظ إسرائيل بقدرتها على الدفاع عن النفس وردع أعدائها وعليه فإنّنا نحتفظ بحقّنا في الدفاع عن أنفسنا بوجه الإرهاب واتّخاذ الخطوات ضدّ المنظّمات الإرهابية.
بعد الاستنتاج إلى غياب شريك فلسطيني في هذه المرحلة يمكن التقدُّم معه بصورة سلمية نحو التسوية وبما أنّ الطريق المسدود لا يساعد على تحقيق أهدافنا المشتركة, قرّرتُ المبادرة إلى عملية انفصال تدريجية أملاً في خفض الاحتكاك بين الإسرائيليين والفلسطينيين. والمراد من خطّة الانسحاب تحسين الوضع الأمني في إسرائيل وخلق الاستقرار سياسيًا واقتصاديًا ممّا سيفسح أمام نشر قواتنا بصورة أفضل إلى أن تسمح الظروف في السلطة الفلسطينية باستئناف التطبيق الكامل لخارطة الطريق.

أرفق لاطّلاعكم أبرز مبادئ خطّة الانفصال وهي مبادرة لا نلجأ إليها بدلاً عن خارطة الطريق بل تشكّل خطّة إسرائيلية مستقلّة إلاّ أنّها وفي الوقت ذاته لا تتعارض مع خارطة الطريق. وطبقًا لهذه الخطة تنوي دولة إسرائيل إعادة نشر منشآت عسكرية إضافة إلى جميع القرى والبلدات في قطاع غزّة وغيرها من المنشآت العسكرية وعدد صغير من قرى السامرة.

في هذا السياق نخطّط أيضًا لتسريع بناء السياج الأمني الذي يعتبَر استكماله ضروريًا إذا أريد ضمان أمن مواطني إسرائيل. يشكّل السياج حاجزًا أمنيًا وليس سياسيًا, مؤقّتًا وليس دائمًا وعليه فإنّه لن يعرّض للخطر أي قضية من قضايا الوضع الدائم بما في ذلك الحدود النهائية. إن مسار السياج كما تقرّر من خلال قرارات حكومتنا سيأخذ بالاعتبار وتمشّيًا من الاحتياجات الأمنية اثره على الفلسطينيين غير الضالعين في النشاطات الإرهابية.

ستخلق خطّة الانفصال واقعًا جديدًا وأفضل بالنسبة لدولة إسرائيل وتعزّز أمنها واقتصادها وتزيد شعبها قوّة ومناعة. في هذا السياق أعتقد أنّ من الأهمية بمكان استقطاب فرص جديدة إلى منطقتي النقب والجليل. بالإضافة إلى ذلك تتضمّن الخطّة على سلسلة خطوات تحمل في طيّاتها احتمال تحسين نصيب السلطة الفلسطينية شريطة أن تظهر الحكمة وتعمد إلى اغتنام هذه الفرصة. تنفيذ خطّة الانفصال يحمل في طيّاته التحفيز على إحداث تغيّرات إيجابية داخل السلطة الفلسطينية من شأنها أن تخلق الظروف الملائمة لاستئناف المفاوضات المباشرة.

نعتبر التوصُّل إلى تسوية بين إسرائيل والفلسطينيين محورَ اهتماماتنا ونحن ملتزمون بتحقيق هذا الهدف ويجب أن يعتمد التقدّم نحوه على خارطة الطريق ليس إلاّ وسنعارض أية خطّة أخرى.

في هذا المجال نحن على وعي تام بالمسؤوليات التي تواجهها دولة إسرائيل  بما في ذلك القيود الخاصة بتوسيع المستوطنات وإزالة النقاط الاستيطانية غير المشروعة والخطوات الرامية إلى زيادة حّرّية تنقُّل الفلسطينيين غير الضالعين في الإرهاب قدرَ ما تسمح به الاحتياجات الأمنية. تحت غطاء آخر نرسل إليكم كامل تفاصيل الخطوات التي تتخّذها إسرائيل التزامًا بكافة مسؤولياتها.

إنّ حكومة إسرائيل تؤيّد جهود الولايات المتّحدة الرامية إلى إصلاح أجهزة الأمن الفلسطينية التزامًا بتعهّدات الأخيرة بمحاربة الإرهاب المنصوص عليها في خارطة الطريق. كما وتؤيّد إسرائيل جهود الولايات المتّحدة التي تعمل مع المجتمع الدولي للنهوض بعملية الإصلاح وبناء المؤسّسات وتحسين الاقتصاد في السلطة الفلسطينية من أجل الرقّي برفاهية سكّانها أملاً في أن تثبث قيادة فلسطينية جديدة أنّها قادرة على تحقيق التزاماتها المنصوص عليها في خارطة الطريق.

إسمح لي أن أجدّد التعبير عن تقديري لقيادتكم الشجاعة في الحرب ضد الإرهاب العالمي ومبادرتكم إنعاش منطقة الشرق الأوسط بيتاً يلائم سكّانه أكثر وبشكل خاص صداقتكم ودعمكم العميق لدولة إسرائيل.

مع خالص التحية,
أريئيل شارون.

 

 

رسالة من الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش إلى رئيس الوزراء أريئيل شارون

حضرة السيّد
أريئيل شارون,
رئيس وزراء دولة إسرائيل

سيّدي رئيس الوزراء,
أشكرك على رسالتك التي رسمت فيها ملامح خطّة الانفصال.
تبقى الولايات المتّحدة على الأمل والعزم في إيجاد طريق للتقدّم نحو حلّ النزاع الإسرائيلي الفلسطيني وأنا ما زلت ملتزمًا بالرؤيا التي رسمتها في 24 يونيو/حزيران 2002 والخاصة بدولتين تعيشان جنبًا إلى جنب بسلام وأمن كمفتاح للسلام وبخارطة الطريق التي تشكّل سبيلَ الوصول إلى هذا الهدف.

نرحّب بخطّة الانفصال التي أعددَتها وتقضي بسحب إسرائيل بعض منشآتها العسكرية وجميع المستوطنات من غزّة وسحبها بعض المنشآت العسكرية والمستوطنات من الضفة الغربية. تشكّل هذه الخطوات التي تمّ وصفها في الخطّة تقدُّمًا حقيقيًا نحو تحقيق الرؤيا التي أعلنتُ عنها في 24 يونيو/حزيران 2002 وتشكّل إسهامًا حقيقيًا على درب السلام. في هذا السياق نفهم أيضًا أنّ إسرائيل ترى أهمّية استقطاب فرص جديدة إلى منطقتي النقب والجليل ونحن على أمل في تذكّر الخطوات, تطابقًا مع هذه الخطّة وتمشّيًا ورؤياي, جميعَ الدول والأطراف بتعهُّداتها تجاه خارطة الطريق.

تقدّر الولايات المتّحدة ما ينطوي عليه هذا التحرّك من مخاطرة. لذن, أودّ أن أؤكّد لك على بعض النقاط:
أوّلاً تبقى الولايات المتّحدة ملتزمة برؤيايَ وتطبيقها وفقًا لما تمّ وصفه في خارطة الطريق. ستبذل الولايات المتّحدة قصارى جهدها تصدّيًا لأية محاولة من أيّ كان فرض أية خطّة أخرى. يتوجّب على الفلسطينيين بموجب خارطة الطريق  وقف العمليات العسكرية وكافة مظاهر العنف ضد الإسرائيليين أيًّا كانوا وعلى الفور كما ويجب على المؤسّسات الرسمية الفلسطينية إنهاء التحريض ضدّ إسرائيل. القيادة الفلسطينية عليها العمل الحازم ضدّ الإرهاب بما في ذلك القيام بعمليات متواصلة وهادفة لوقف الإرهاب وتفكيك البنية التحتية الإرهابية وتعطيل قدراتها. على الفلسطينيين القيام بإصلاح سياسي شامل وجذري يشمل إنشاء ديموقراطية برلمانية ورئيس وزراء صاحب نفوذ.
ثانيًا, لن ينعم الإسرائيليون أو الفلسطينيون بالأمن حتّى تتضافر جهودهم وجميع دول المنطقة وغيرها في سبيل محاربة الإرهاب وتفكيك المنظّمات الإرهابية. تجدّد الولايات المتّحدة التأكيد على التزامها غير القابل للتراجع عنه بأمن إسرائيل بما يشمل حدودًا آمنة يمكن الدفاع عنها والإبقاء على بل وتعزيز قدرة إسرائيل على الردع والدفاع عن نفسها بنفسها ضدّ أي تهديد أو تهديدات محتملة مجتمعةً.

ثالثًا, ستحتفظ إسرائيل بحقّها في الدفاع عن نفسها بوجه الإرهاب بما في ذلك القيام بعمليات ضدّ المنظّمات الإرهابية, وستقود الولايات المتّحدة بالعمل مع الأردن ومصر وغيرهما من أعضاء المجتمع الدولي الجهودَ الرامية إلى بناء إرادة المؤسّسات الفلسطينية وقدرتها على مكافحة الإرهاب وتفكيك المنظّمات الإرهابية والحؤول دون أن تشكّل المناطق التي انسحبت منها إسرائيل تهديدًا يحتّم التعامل معه بأساليب وطرق أخرى. تدرك الولايات المتّحدة أنّ إسرائيل وبعد انسحابها من غزّة و/أو أجزاء من الضفة الغربية سيستمرّ العمل بالترتيبات الحالية فيما يتعلّق بالسيطرة على المجال الجويّ والمياه الإقليمية والمعابر البرّية في الضفة الغربية وغزّة, بانتظار الاتّفاقات حول إجراءات أخرى.
إنّ الولايات المتّحدة ملتزمة كل الالتزام بأمن إسرائيل ورفاهيتها كدولة يهودية. كما ومن الواضح ضرورة إيجاد إطار عادل ومنصف وواقعي ومتّفق عليه لحلّ قضية اللاجئين الفلسطينيين كجزء من أي اتّفاق حول الوضع الدائم من خلال إنشاء الدولة الفلسطينية وتوطين اللاجئين الفلسطينيين هناك وليس في إسرائيل.

كجزء من التسوية السلمية النهائية يجب أن تكون لإسرائيل حدود آمنة ومعترَف بها  تنبثق عن المفاوضات بين الطرفين وفقًا لقراري مجلس الأمن الدولي 242 و 338, وفي ضوء الحقائق الجديدة على الأرض ومنها وجود مراكز سكانية كبيرة قائمة أصلاً ليس من الواقعي التوقُّع أن تؤول مفاوضات الوضع الدائم إلى نتيجة الانسحاب الكامل والشامل إلى خطوط الهدنة من عام 1949 وهذا ما استنتجت إليه كل الجهود السابقة للتفاوض بشأن حلّ الدولتين.
من الواقعي التوقُّع أن يتمّ التوصُّل إلى أي اتّفاق حول الوضع الدائم على أساس التغييرات التي يتّفق عليها الطرفان وتعكس هذه الحقائق المذكورة.
أعلَمُ وكما ذكرت في رسالتك, أنّك تعي المسؤوليات التي تواجهها دولة إسرائيل وقد أعلنت حكومتك في هذا السياق أن الحاجز الذي تقيمه إسرائيل يجب أن يكون أمنيًا وليس سياسيًا ومؤقّتًا وليس دائمًا وعليه يجب ألاّ يستبق الحكم على أي قضية من قضايا الوضع الدائم بما في ذلك الحدود النهائية وأنّ مساره, توافقًا مع الاحتياجات الأمنية يجب أن يأخذ بالاعتبار الأثر على الفلسطينيين غير الضالعين في الأعمال الإرهابية.
كما تعلم, الولايات المتّحدة تؤيّد إنشاء دولة فلسطينية قابلة للحياة, ذات تواصُل وسيادة ومستقلّة ليستطيع الشعب الفلسطيني بناء مستقبله وفقًا للرؤيا التي وضعتها في يونيو/حزيران عام 2002 على الدرب المرسوم في خارطة الطريق. وستعمل الولايات المتّحدة مع المجتمع الدولي للنهوض بتطوُّر مؤسّسات سياسية ديموقراطية وقيادة جديدة ملتزمة بهذه المؤسّسات وإعادة بناء المؤسّسات المدنية ونموّ اقتصاد حرّ ومزدهر وبناء مؤسّسات أمنية قادرة ومخلصة للحفاظ على الأمن والنظام وتفكيك المنظّمات الإرهابية.
تسوية سلمية متفاوَض عليها بين الإسرائيليين والفلسطينيين ستعود بالنفع الكبير ليس على الشعبين فقط وإنّما على شعوب المنطقة قاطبةً. وعليه فإنّ الولايات المتّحدة ترى أنّ دول المنطقة كافة لها مسؤوليات خاصّة وهي تأييد بناء مؤسّسات الدولة الفلسطينية ومحاربة الإرهاب وقطع أي شكل من أشكال المساعدة عن الأفراد والمنظّمات الضالعين في الإرهاب والمباشرة الآن في التحرُّك نحو إقامة علاقات طبيعية مع دولة إسرائيل, باعتبار أنّ هذه الخطوات ستشكّل إسهامًا حقيقيًا في بناء السلام إقليمًا.
سيّدي رئيس الوزراء, لقد وصفتم مبادرة شجاعة وتاريخية يمكن أن تسهم مساهمة هامّة في قضية السلام. أثني على جهودك وقرارك الشجاع الذي أؤيّده. الولايات المتّحدة كصديقة وحليفة قريبة تنوي العمل الوثيق معكم للمساعدة على إنجاحها.

مع خالص التحيّة,
جورج دبليو بوش.  
        

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   عملية السلام
   خطّة الانفصال
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع