التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     إسرائيل والشرق الأوسط     مصر     أحمد رشيد QIZ

رشيد: الكويز  QIZ يزيد الصادرات المصرية ولا يتضمن بنودا سرية أو قيودا سياسية

   
26 كانون الأول / ديسمبر 2004
يقول وزيرالتجارة الخارجية والصناعة إن البروتوكول يحافظ علي‏231‏ مصنعا للنسيج


أكد السيد رشيد محمد رشيد وزير التجارة الخارجية والصناعة أمام مجلس الشوري في جلسته أمس‏,‏ برئاسة السيد صفوت الشريف‏,‏ أن بروتوكول الكويز الذي وقعته مصر مع إسرائيل لا يتضمن بنودا سرية‏,‏ ولا يرتب أي قيود سياسية علي مصر تمس سيادتها أو موقفها من القضية الفسطينية‏,‏ ولا يفرض أعباء علي ميزانية الدولة‏,‏ بل علي العكس من ذلك‏,‏ يعطي ميزة ضخمة للصناعات المصرية‏,‏ ويعد الحل الأمثل والسريع لصادرات مصر من المنسوجات والملابس الجاهزة للولايات المتحدة‏.‏ ونفي الوزير جميع المخاوف السياسية‏,‏ مؤكدا أنها مخاوف غير حقيقية‏,‏ لأن مصر لن تتنازل عن دورها التاريخي في حل المشكلة الفلسطينية‏,‏ مشيرا إلي أن ما تردد من مخاوف كان قد حدث أيضا عندما وقعت مصر اتفاقية كامب ديفيد‏,‏ لكن التاريخ أثبت أنها لم تؤثر علي موقف مصر‏,‏ التي ظلت صاحبة اليد الطولي في القضية الفلسطينية‏.‏
وقال رشيد إن بروتوكول الكويز يعمل علي زيادة الاستثمارات الخارجية والداخلية خلال المرحلة المقبلة‏,‏ لزيادة الصادرات‏,‏ وتحقيق الاندماج في السوق العالمية‏.‏ وأوضح أن مصر في حاجة للسوق الأمريكية‏,‏ لأن‏40%‏ من صادرات منسوجاتها تتجه لهذه السوق‏,‏ وهناك خطر يتهدد هذه النسبة بعد إلغاء نظام الحصص المعمول به حاليا‏,‏ وسينتهي مع بداية العام المقبل‏,‏ وهو الخطر الذي ستتمكن مصر من تجاوزه بتوقيعها علي هذا البروتوكول الذي سيسمح بدخول منتجاتها للسوق الأمريكية دون جمارك وحصص‏.‏

وأضاف أنه لزيادة صادراتنا وللمحافظة علي‏231‏ مصنعا يعمل بها‏161.963‏ ألف عامل في مصانع المنسوجات بالمناطق الصناعية المؤهلة‏,‏ تم توقيع هذا البروتوكول الذي سيزيد من حجم العمالة بإضافة‏250‏ ألف فرصة عمل جديدة خلال الفترة المقبلة‏.‏ وقد رأت الحكومة أن صناعة النسيج التي تصل الاستثمارات فيها إلي‏15‏ مليار جنيه قد أصبحت مهددة بإلغاء نظام الحصص في السوق الأمريكية‏,‏ ومن ثم كان عليها أن تتحرك لحماية العمال والصناعة في مصر‏,‏ وهو ما يتحقق بتوقيع هذا البروتوكول‏.‏
وقال رشيد‏:‏ إنه لكي نخرج من المأزق الذي واجه صادراتنا‏,‏ كان علينا المضي في طريقين‏,‏ الأول هو عقد اتفاقية تجارة حرة مع أمريكا‏,‏ ونحن بصدد البدء في هذه الاتفاقية‏,‏ لكنها ستستغرق وقتا بين سنتين وثلاث سنوات‏,‏ مع الأخذ في الاعتبار أنها ستعطي ميزة للجانب الأمريكي في السوق المصرية‏,‏ مقابل دخول الصادرات المصرية السوق الأمريكية‏.‏ والطريق الثاني هو بروتوكول المناطق الصناعية المؤهلة الذي لجأنا إليه سريعا‏,‏ لأن ميزته أنه ينفذ فورا دون مدة لإجراء مفاوضات‏,‏ ولأنه بروتوكول من طرف واحد‏,‏ فإن مصر تتمتع بميزة تفضيلية في السوق الأمريكية دون أن تكون هناك ميزة للمنتجات الأمريكية في السوق المصرية‏.‏ وتم هذا البروتوكول طبقا للقانون الأمريكي لدعم السلام عام‏1996,‏ الذي يعطي ميزة تفضيلية لمصر والأردن وفلسطين عن طريق إدخال منتجات إسرائيلية في صناعاتها‏,‏ أي بمكون إسرائيلي بنسبة‏11.7%,‏ وذلك للدخول إلي السوق الأمريكية دون جمارك‏.‏ وأكد رشيد أن المستفيد الأول من هذا البروتوكول هو كل المنتجات المصنعة في المناطق المؤهلة صناعيا‏,‏ وليس مقصورا علي منتجات الغزل والنسيج‏,‏ حيث من الممكن أن يشمل المنتجات الغذائية والجلود وغيرها‏.‏

وقال‏:‏ إن الجانب الأمريكي كان يريد منطقة أو اثنتين فقط‏,‏ لكن المفاوض المصري نجح في جعلها‏7‏ مناطق من خلال‏3‏ مناطق كبيرة هي‏:‏ القاهرة‏,‏ والإسكندرية‏,‏ والقنال‏.‏ وردا علي سؤال عن السبب في عدم إدراج منطقة المحلة الكبري في هذه المناطق قال وزير التجارة الخارجية والصناعة‏:‏ إن الحكومة حددت المناطق علي أساس أعلي تصدير للولايات المتحدة في عام‏2003,‏ لكنها تطمئن الناس بأنه سيمكن خلال الأشهر المقبلة إضافة عدد من المناطق الأخري بناء علي الاتفاق مع الجانب الأمريكي مثلما حدث مع الأردن‏.‏
وقال وزير التجارة الخارجية والصناعة‏:‏ إن البروتوكول بين مصر وإسرائيل ليس بجديد حيث تنص اتفاقية السلام بين البلدين علي التبادل التجاري الذي يصل حجمه الآن إلي‏50‏ مليون دولار‏,‏ منها‏26‏ مليونا للصادرات‏,‏ مشيرا إلي أن البروتوكول الجديد لا يعطي ميزة لإسرائيل سوي‏11.7%‏ في مكونات الإنتاج‏,‏ وأي زيادة علي هذه النسبة مستقبلا يتحكم فيها صاحب المصنع المصري‏.‏

وأعلن الوزير أمام المجلس أن مصر تتوقع زيادة صادراتها عموما بعد هذا البروتوكول‏,‏ فقد زار الوزير القليوبية ووجد بها شركاء عربا علي عكس ما تردد بأن البروتوكول سيمنع المشاركة العربية‏,‏ كما أن هناك اتصالات مكثفة من جانب تركيا والهند مع مصر تطلب إقامة مصانع في المناطق المؤهلة للاستفادة من التسهيلات التي يمنحها البروتوكول الموقع مع إسرائيل‏.‏
ومن جهة أخري ناقش مجلس الشوري برئاسة السيد صفوت الشريف تقرير اللجنة الخاص بالرد علي بيان رئيس الجمهورية بمناسبة بدء الدورة البرلمانية الجديدة الذي ألقاه في الاجتماع المشترك لمجلسي الشعب والشوري في‏11‏ نوفمبر الماضي‏.‏

ويؤكد تقرير الرد ضرورة الالتزام بديمقراطية الحكم وتوسيع دائرة مشاركة الشعب‏,‏ وتفعيل الحوار بين الأحزاب لتعميق الممارسة الديمقراطية‏,‏ والعمل علي زيادة تنافس الأنشطة الاقتصادية‏,‏ وتوسيع مجال الصادرات‏,‏ ومراعاة البعد الاجتماعي في الإصلاح الاقتصادي والتوسع في تطبيق سياسة اللامركزية في الإدارة المحلية‏.

 

المصدر: صحيفة الأهرام 26.12.2004
 

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع