التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     إسرائيل ما وراء السياسة     إكتشاف نقد معدني فضي في قناة الصرف الرئيسية لأورشليم القدس كان يستعمل لدفع ضريبة نصف الشيكل لفرد في عهد الهيكل الثاني 25032008

إكتشاف نقد معدني فضي في قناة الصرف الرئيسية لأورشليم القدس كان يستعمل لدفع ضريبة نصف الشيكل لفرد في عهد الهيكل الثاني

25 آذار / مارس 2008

وهذا النقد المعدني هو بمثابة "تذكارًا لنصف الشيكل" الذي يتم دفعه في أيامنا ايضًا كتبرع للفقراء قبل قراءة درج أستير في عيد المساخر (بوريم)

  
إكتشاف نقد معدني فضي في قناة الصرف الرئيسية لأورشليم القدس كان يستعمل لدفع ضريبة نصف الشيكل لفرد في عهد الهيكل الثاني
  

نقد معدني نادر عثر عليه في الحفريات الآثرية في مدينة داؤود بأورشليم القدس. التصوير: سلطة الآثار

(بيان صادر عن سلطة الآثار)

 

في يوم الخميس الماضي, قبل قراءة درج إستير بمناسبة عيد المساخر (بوريم), تبرع جميع اليهود الصالحون بمبلغ من المال "تذكارًا لنصف الشيكل". وهذه العادة تعود إلى عمل خيري قديم وهو دفع ضريبة نصف الشيكل للهيكل. وقد تم استعمال هذا المبلغ لتنفيذ أعمال البناء والصيانة في الهيكل. أما في الوقت الحاضر فيستعمل هذا المبلغ لمساعدة المحتاجين. 

وفي حفريات أثرية جرت في قناة الصرف الرئيسية لأورشليم القدس من عهد الهيكل الثاني, تم مؤخرًا اكتشاف نقد معدني نادر في مدينة داؤود الواقعة في السور المحيط بالحديقة الوطنية. وهذا النقد هو شيكل خاص بالطائفة اليهودية كان يستعمل لدفع ضريبة نصف الشيكل للفرد في عهد الهيكل الثاني.

ويدير أعمال هذه الحفريات إيلي شوكرون من سلطة الآثار الإسرائيلية والبروفيسور روني رايخ من جامعة حيفا بناء على طلب سلطة الآثار الإسرائيلية, وسلطة المحميات الطبيعية والحدائق وصندوق "عير دافيد" (مدينة داؤود).

ويفترض عالم الآثار إيلي شوكرون أن "مثل ما يحدث في أيامنا بالضبط, تسقط النقود المعدنية من جيوبنا أحيانًا وتتدحرج إلى فتحات نظام الصرف الموجودة في جوانب الشوارع. وهذا ما حدث قبل ألفي سنة. كان رجل يسير في طريقه إلى الهيكل, والشيكل, الذي كان ينوي دفعه كضريبة نصف الشيكل للفرد, وجد طريقه إلى داخل قناة الصرف".

ويعود أصل فريضة دفع ضريبة نصف الشيكل للفرد للهيكل إلى فصل التوراة الأسبوعي "كي تيسا" في سفر الخروج: "إذا أخذت كمية بني إسرائيل بحسب المعدودين منهم, يعطي كل واحد منهم فدية نفسه للربّ عندما تعدّهم ... نصف الشيكل ... الغني لا يكثر, والفقير لا يقلّل ... وتأخذ فضّة الكفّارة من بني إسرائيل وتجعلها لخدمة خيمة الاجتماع. وتكون لبني إسرائيل تذكارًا أمام الربّ, للتكفير عن نفوسكم".

وفي عهد بناء الهيكل, كان يفرض على كل يهودي التبرع الإلزامي بمبلغ نصف الشيكل للصرح. لقد أتاح هذا المبلغ المتواضع فرصة المشاركة ببناء الهيكل لجميع اليهود, على أحوالهم الاقتصادية المختلفة. وبعد إكمال أعمال البناء, تمت مواصلة جمع نصف الشيكل من كل يهودي لغرض شراء الأضاحي العامة وتجديد الأثاث في الهيكل. وقد تم جمع نصف الشيكل كل سنة من بداية شهر آذار العبري وحتى اليوم الأول من شهر نيسان العبري, عند بداية "الميزانية الجديدة" للهيكل وإعادة شراء الأضاحي العامة.

وذلك يشبه, إلى حد بعيد, الشيكل من صور الذي كان يستعمله يسوع وبطرس لدفع ضريبة نصف الشيكل للفرد للهيكل: "إذهب إلى البحر وألقِ صنارة, والسمكة التي تطلع أولاً خذها, ومتى فتحت فاها تجد إستارًا, فخذه وأعطهم عني وعنك". (إنجيل متى 17, 27) علاوة على ذلك, من المحتمل أن النقود الفضية من صور كانت الدفعة السيئة السمعة ليهوذا الإسخريوطي عندما "جعلوا له ثلاثين من الفضّة". (إنجيل متى 26, 15)

وتم دفع ضريبة نصف الشيكل للفرد السنوية بنقود الشيكل ونصف الشيكل من دار سك النقود في صور, وقد تم ضربها من عام 125 قبل الميلاد وحتى عام 66م سنة نشوب الثورة العظمى. وفي عهد الثورة, تم دفع الضريبة بشواقل قدسية, التي تم ضربها لهذه الغاية خصوصًا. وفي المراجع الربانية, يذكر في "التوسفتا" (كتوبوت 13, 20): "الفضة التي تم ذكرها في الأسفار الخمسة (التوراة), هي دائمًا فضة من صور. ما هي الفضة من صور؟ هي فضة قدسية". وقد فسر الكثير من المفسرين أن معنى ذلك أنه كان من الممكن استعمال شواقل من صور فقط لدفع ضريبة نصف الشيكل للفرد في الهيكل القدسي.

ويبلغ وزن الشيكل الذي تم العثور عليه في الحفريات 13 غرامًا, ويحمل صورة رأس ميلكارت الإله الرئيسي لمدينة صور (وهو مثل الإله السامي بعل) في الجهة الأمامية من النقد, أما في الجهة الخلفية فيظهر نسر على جؤجؤ سفينة. وقد تم ضرب هذا النقد عام 22م.

وبالرغم من أهمية ضريبة نصف الشيكل للفرد لاقتصاد أورشليم القدس في عهد الهيكل الثاني, تم إيجاد سبعة نقود معدنية أخرى فقط بقيمة شيكل ونصف الشيكل في الحفريات الأثرية في أورشليم القدس. 

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   إكتشاف أختام من القرن الثامن قبل الميلاد في الحفريات الأثرية بمدينة داود
   إكتشاف صرح رائع من عهد الهيكل الثاني في مدينة داود بأورشليم القدس
   اكتشاف آثار مستوطنة يهودية في حي شعفاط في أورشليم القدس
   لأول مرة تم اكتشاف بقايا أثرية من فترة الهيكل الأول في منطقة الحرم القدسي الشريف (جبل الهيكل)
   سياحة ومواقع أثرية في إسرائيل
   إسرائيل ما وراء السياسة
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع