تمت مؤخرا ترجمة 7 كتب لأدباء إسرائيليين إلى اللغة العربية في إطار مشروع خاص لنشر الأدب الإسرائيلي في الدول العربية. إن المسؤول عن ترجمة ونشر الكتب في الدول العربية هو الناشر صالح عباسي، صاحب مكتبة "كل شيء للطباعة والنشر والتوزيع في حيفا" الذي قال: "إن العالم العربي متعطش للغاية لأدب العبري على الرغم من التوتر السياسي". وأقيم مشروع ترجمة الكتب إلى العربية بمبادرة معهد ترجمة الأدب العبري وبتمويل من وزارة الخارجية ومشروع يانصيب "مفعال هبايس". أما المترجمون الذين دأبوا على عملية الترجمة فهم شخصيات من الوسط العربي في إسرائيل.
فيما يلي مقال في هذا الموضوع كتب جيكي حوغي ونشر في صحيفة معاريف يوم 3.3.2008:
"آدم ابن كلب" بالعربية؟!
انضم مؤخرا بعض المئات من المواطنين السعوديين والمصريين إلى القراء الإسرائيليين الكثر الذين أحبوا بطلة الرواية "صيف أبيها". وعما قريب سيتعرف عليها أيضا القراء في تونس والأردن والعديد من الدول العربية. كما تم مؤخرا ترجمة رواية الأديبة غيلا ألماغور، التي نشرت لأول مرة سنة 1987، للعربية وذلك في إطار مشروع خاص لنشر الأدب الإسرائيلي في الدول العربية.
استطاع القراء الذين سنحت لهم الفرصة لحضور معرض الكتاب الدولي الذي أقيم في القاهرة في أواخر شهر كانون الثاني/ ديسمبر، أن يشاهدوا بين ملايين العناوين المعروضة هناك رواية الأديبة الإسرائيلية الماغور والى جانبها رواية "آدم ابن كلب" للأديب يورام كنيوك، وكتاب "أجزاء إنسانية" للكاتبة أورلي كاسطيل-بلوم.
وستعرض هذه الكتب الثلاثة، بالإضافة إلى أربعة كتب أخرى تُرجمت أيضا للعربية، في أهم معارض الكتب في العالم، ومن هناك ستصل هذه الكتب إلى رفوف الكتب في العواصم العربية.
إن المسؤول عن ترجمة ونشر الكتب في الدول العربية هو الناشر صالح عباسي، صاحب مكتبة "كل شيء للطباعة والنشر والتوزيع في حيفا". عباسي، الناشر والمستورد الأكبر في البلاد للكتب العربية والأدب العربي، أضاف إلى المشروع كتاب "أربعة بيوت وشوق" للكاتب أشكول نيفو وكتاب "المرأة الكبيرة من الأحلام" للكاتب يهوشواع كناز، بالإضافة لكتابين للأطفال: "آمنة, الطفلة من الغجر" للكاتبة عملا عينات وقصة "سمير ويوناتان على كوكب المريخ" للكاتبة "دانيئيلا كارمي".
في معرض الكتاب الذي أقيم في القاهرة، والذي يعد من أكبر وأهم الأحداث في مجال الأدب في العالم العربي، تمكن عباسي وزملاؤه من بيع أكثر من مائة نسخة من الكتب المذكورة. وأضاف عباسي "بالإضافة إلى ذلك قمنا بتسليم نسخ من هذه الكتب للمكتبة الكبيرة في الإسكندرية, وأيضا إلى شبكة المكتبات العامة التي ترعاها قرينة الرئيس المصري سوزان مبارك، خمس نسخ من كل كتاب". ويضيف عباسي: " إن الروايات التي كتبها يورام كنيوك، أورلي كاسطل- بلوم وغيلا الماغور تم تسليمها أيضا للمكتبة العامة على اسم الملك عبد العزيز في السعودية, حيث تم تسليم ثلاث نسخ من كل رواية. إن العالم العربي متعطش للغاية لأدب العبري على الرغم من التوتر السياسي".
للناشر عباسي شريك يقطن في الأردن، وهو الذي يقوم بتوزيع الكتب في الدول العربية التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. بعد بضعة أسابيع ستحظى الكتب السبعة المذكورة بترويج آخر وذلك في معرضين عالميين سيقامان في تونس في مطلع الشهر الجاري وفي أواخر شهر أبريل نيسان.
وأقيم هذا المشروع بمبادرة معهد ترجمة الأدب العبري وبتمويل من وزارة الخارجية ومشروع يانصيب "مفعال هبايس". أما المترجمون الذين دأبوا على عملية الترجمة فهم شخصيات من الوسط العربي في إسرائيل مثل الشاعر جورج فرح، نادر ابو تامر, لبنى صفدي وطارق ابو رجب.
تمت طباعة كل كتاب من هذه الكتب في ألف نسخة. يضيف عباسي: "صاحب مطبعة الكتب الذي يقطن في القدس العربية رفض في البداية طباعة كتاب يورام كنيوك (آدم ابن كلب) مدعيا أنه وفق الدين الإسلامي فإن آدم هو أول الأنبياء. قال لي صاحب المطبعة: "كيف تطلب مني أن اكتب أن آدم ابن كلب؟!" قال عباسي ضاحكا، "بعد أن أوضحت له الأمر اقتنع".
ينضم مشروع ترجمة الكتب السبعة إلى سلسلة من الكتب ترجمت في العقد الأخير للغة العربية، وترجم جزء منها ناشرين مستقلين في الدول العربية. إن الكتاب الأخير في هذا السياق كان كتاب "ياسمين" للمؤلف إيلي عمير الذي تم نشره قبل بضعة أشهر في القاهرة، وقد سبقه كتاب "صندوق اسود" للكاتب عاموس عوز، وكذلك كتاب "موتسارت لم يكن يهوديا" للكاتبة غبريئيلا ابيغور- روتم.
قام معهد ترجمة الأدب العبري بنشر قصص وروايات في مصر والأردن لعدد من الكتاب الإسرائيليين من بينهم: سامي ميخائيل، دافيد غروسمان، عاموس عوز وروت الموغ. كما قامت "كل شيء للطباعة والنشر والتوزيع" في حيفا بترجمة رواية "العاشق" للكاتب أ. ب يهوشواع.