التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     إسرائيل ما وراء السياسة     أطباء إسرائيليون يوزعون ابتسامات جديدة في دول العالم الثالث

أطباء إسرائيليون يوزعون ابتسامات جديدة

8 حزيران / يونيو 2006

"عملية ابتسامة جديدة" التي أسسها أطباء إسرائيليون توفر جراحة تجميلية ضرورية ورعاية طبية في دول العالم الثالث.

  
   (د. إيال وينكلير يفحص مريضا شابا. باذن من موقع israel 21c.

بقلم: لورا ويسن.  israel 21c.

 

عندما وصل د. إيال وينكلير ود. يتسحاك زلنسكي ود. يغئال شوحاط، وهم ثلاثة من الجراحين المتخصصين في مجال الجراحة الترميمية (التجميلية) من مركز شيبا الطبي في إسرائيل،  الى هوانكايو، بيرو في شهر فبراير / شباط الماضي، كانوا يعرفون ما الذي يتوقعونه هناك. إذ كان في انتظارهم خارج العيادة الريفية المحلية حوالي 70 طفلا يعانون من شتى أنواع  الشق الخلقي في سقف الحلق أ و في الشفة.

إن الشق الخلقي في سقف الحلق أو الشفة هو عاهة خلقية تفشل فيه الشفة او سقف الفم او كلاهما في الانغلاق في تجويفة الفم، تاركة انفراجا يمكن أن يؤثر على الاكل والكلام والسمع. بعد سماعهم عن زيارة الاطباء الاسرائيليين، توافد هؤلاء الاطفال واهاليهم الى العيادة لتلقي علاج ذي جودة، ومجان، لهذا العيب الذي يحتمل ان يشكل تهديدا على حياتهم. هذا وسوف تكون هذه هي الفرصة الوحيدة بالنسبة لمعظم هؤلاء الاطفال.

كانت المهمة في هوانكايو، بأنديز بيرو، هي سادس مهمة لاصلاح الشق الخلقي بسقف الحلق أو الشفة يقوم بها مركز شيبا الطبي الإسرائيلي في دول العالم الثالث. هذا ويقود وينكلير فريق شيبا منذ العام 1998، عندما طلبت انتربلاست، وهي منظمة دولية تقدم جراحة ترميمية (تجميلية) لشعوب الدول النامية، من مستشفى شيبا الإسرائيلي الانضمام اليها في رحلة الى كتمندو، النيبال. كان وينكلير أحد ثلاثة أطباء إسرائيليين من شيبا سافروا الى النيبال.

فبعد الرحلة إلى النيبال، قرر وينكلير ومديرو شيبا انهم يريدون القيام بهذه المهمات من تلقاء أنفسهم. وكمدير تنفيذي للمستشفى يشرح د. زئيف روتثستين ذلك قائلا إن سياسة المستشفى تقضي بتقديم المساعدة حيثما دعت الحاجة اليها.

وهكذا خلق المستشفى "عملية ابتسامة جديدة" – بهدف تقديم الجراحة التجميلية اللازمة وتوفير الرعاية الطبية في دول العالم الثالث. وتتوقف مهمة "عملية ابتسامة جديدة" على خلق علاقات تعاون مع أطباء وفنيين طبيين في البلاد التي يعملون فيها.

ليست المسألة فقط مسألة الهبوط في مطار هانوي والقول "بأن د. وينكلير العظيم هنا واحضروا ابناءكم"، كما يقول الطبيب المرح مع ابتسامة. فالمسألة هي "اننا نريد العمل سوية معهم. انها مهمة تعاون، مهمة تقاسم أساليب ومساعدة كل منا الاخر, نتعلم ونعلم في الوقت ذاته". قال وينكلير.

في إسرائيل وفي الغرب، تعتبر الجراحة لتصحيح هذه التشوهات امرا شائعا وتجري العملية في سن مبكرة من حياة الطفل. وتتم معالجة الطفل الذي يولد بشفة مشقوقة عند بلوغه 10 الى 20 اسبوعا من العمر، ويعالج الطفل الذي يولد بشق خلقي في سقف الحلق بعد بلوغه 18 الى 24 شهرا من العمر. ونظرا للدور الهام الذي يلعبه سقف الحلق في الكلام وفي الاكل، فمن الضروري تصحيح هذا التشوه في سن مبكرة لكي نتيح للطفل النمو بصورة طبيعية.

وفي دول العالم الثالث هنالك آلاف او ربما عشرات آلاف الاطفال، لا يعرف عددهم في الواقع، الذين يولدون دون تشخيصهم قبل الولادة كمن يعانون من مشاكل شق خلقي في سقف الحلق أو الشفة ولذا فانهم لا يتلقون العلاج. إن "عملية ابتسامة جديدة" تعمل بدورها كل ما في وسعها من أجل تغيير ذلك.

ففي العام 1999 سافر فريق شيبا الإسرائيلي الى هايفونغ، بفيتنام في أول مهمة "ابتسامة". وقد ضم الفريق الإسرائيلي أربعة أطباء – جراحان  في مجال الجراحة الترميمية( التجميلية) ، طبيب أطفال وطبيب تخدير. وقد عمل الاطباء 12 ساعة باليوم لمدة اسبوع، اجروا خلاله عمليات جراحية لأطفال ورضع لم تتجاوز أعمارهم 3 سنوات. وفي نهاية المطاف، اجروا عمليات لعدد يتراوح بين 30 و 50 طفلا يعانون من شق خلقي في سقف الحلق أو الشفة.

جاء أول تدخل طارىء للفريق في نهاية عام 2001 عندما شب حريق، يرجح أن يكون ناجما عن ألعاب نارية، في ليماعاصمة بيرو. وقتل جراء الحريق مئات الاشخاص وتشوه مئات غيرهم في خضم تلك الفوضى. و طلبت حكومة بيرو المساعدة، فبعثت إسرائيل الد. وينكلير وأحد زملائه الى ليما فورا.

حزمنا ضمادات ومراهم ومشارط وشرعنا في طريقنا الطويل الى بيرو، ووصلنا اليها بعد 72 ساعة من وقوع الكارثة. لقد وجدنا انفسنا في أحد المستشفيات نعمل جادين مع الفريق المحلي، متكاتفين معا، كما يستذكر د. وينكلير. وقد عمل هو وزميله د. جوزيف حايك، رئيس وحدة الحروق في مستشفى شيبا الان، سوية مع اطباء ومع طواقم طبية من بيرو مدة عشرة ايام تقريبا عالجوا خلالها مئات المرضى.

أعرب رئيس بيرو، اليخاندرو طوليدو وزوجته اليانا كارب دي طوليدو، عن كبير امتنانهما لعمل الاطباء الإسرائيليين، وقدما لهم الشكر العلني في مؤتمر صحفي, كما صحباهم في جولة خاصة بمروحية فوق جبال الانديز. وكانت السيدة الاولى اليانا دي طوليدو قد أمضت سنوات من العيش في إسرائيل وعندما اخبرها د. وينكلير عن عمل "عملية ابتسامة جديدة" مع أطفال يعانون من شق خلقي في سقف الحلق أو الشفة، عرضت على الفريق مساعدتها والقيام بمهمات في بيرو. هذا وقامت المجموعة بثلاث رحلات لاحقة الى بيرو لاجراء عمليات شق خلقي في سقف الحلق أو الشفة ,اثنتان منها الى منطقة الامازون في بيرو عامي 2001 و 2004, وأحدث رحلة الى هوانكايو في فبراير الماضي.

يأتي التمويل للرحلات من كل مكان  يستطيع د. وينكلير والمستشفى العثور عليه – فأحيانا تقدم وزارة الخارجية الاسرائيلية المساعدة، ويقدمها احيانا اخرى مانحون خصوصيون, واحيانا اخرى يتكبد الاطباء النفقات من جيوبهم الخاصة. يقدم مستشفى شيبا الاجازة من العمل للاطباء كما يقدم لهم أدوات الجراحة التي يحملونها معهم ويتركونها وراءهم لزملائهم في الدول التي يزورونها. هذا ويأمل د. وينكلير في أن يتمكن من تاسيس مصادر منتظمة للتمويل تمكن المجموعة الإسرائيلية من تنظيم رحلات اخرى الى مناطق محتاجة.

يمكن للعلاج أن يعني بالنسبة  لبعض الاطفال، حياة جديدة كاملة. ففي هوانكايو، قابل الفريق صبيا عمره 10 سنوات "اونزي" أو أحد عشر عاما بالاسبانية، وقد اطلقوا عليه ذلك اللقب (11) بسبب الاصبع الحادية عشرة. وكان الصبي يعاني ايضا من شق خلقي في سقف الحلق. "وقد اخفاه والداه، ولم يصحباه الى أية حفلات كطفل كما يقول وينكلير. "وعندما دخل المدرسة، ضحك عليه الجميع لأن له إصبع صغيرة بارزة من السبابة".

أجرى الفريق عملية جراحية لاونزي، وأزال الاصبع الزائدة وصحح الشق الخلقي في سقف الحلق. "عندما رأى نفسه بالمرآة لأول مرة بدأ يبكي. وتصرف والداه معنا وكأننا يسوع المسيح جئنا نخلصهم واطلقوا علينا اسم "المخلص"، يقول الد. وينكلير بعد ان اثارت العملية عواطفهم.
ان هذا الاثر الذي يتركه في حياة الناس حول العالم هو الذي يحفز الد. وينكلير وفريق شيبا الإسرائيلي على تنظيم المزيد من الرحلات والمهمات.

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   إسرائيل ما وراء السياسة
   مركز التعاون الدولي في وزارة الخارجية MASHAV
روابط خارجية
  موقع israel 21c
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع