التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     مقالات رأي     مقالات رأي لكتاب عرب     حسن نصرالله مجرم حرب! - يوسف ناصر السويدان 25072006

حسن نصرالله مجرم حرب!

25 تموز / يوليو 2006

مقال رأي للكاتب السعودي يوسف ناصر السويدان  نشر في صحيفة السياسة الكويتية

(إن المقال يعبر عن آراء كاتبه فقط وموقع التواصل ليس مسؤولًا عما يرد فيه)

 

على ضوء النتائج الوخيمة من دمار ودماء وأشلاء بشرية ومآسٍ إنسانية مروعة يعاني منها المدنيون الأبرياء على ضفتي النزاع بين حزب الله ودولة إسرائيل, لا يمكن النظر إلى حسن نصرالله إلا باعتباره مجرم حرب خطيراً لا يختلف في شيء عن أقرانه من مجرمي الحزب النازي وصدام حسين والملا عمر وبول بوت, فهو الذي أشعل الحريق وابتدأ العمليات الحربية بتسلل مقاتليه عبر الخط الأزرق إلى داخل دولة إسرائيل المستقلة وذات السيادة والعضو العامل في الأمم المتحدة, حيث قتلوا واختطفوا عدداً من الإسرائيليين, مورطين بهذه الجريمة والمغامرة غيرالمحسوبة لبنان وشعبه المسالم في حرب الغرباء الطاحنة فوق أرضه, وهي الحرب التي وصفها وليد جنبلاط »بالحرب الإيرانية - السورية - الإسرائيلية« التي اندلعت على الأراضي اللبنانية لاعتبارات وحسابات لاتمت بصلة لمصلحة الشعب اللبناني, بل هي على النقيض من ذلك تماماً لأنها متصلة برغبة نظامي ملالي طهران والبعث السوري في مشاكسة الستراتيجية الدولية بعيداً عن حدودهما وعبر وكيلهما وخندقهما الاستباقي »حزب الله« المسلح بالعمامة والصواريخ الإيرانية المهربة عبر الحدود السورية, في محاولة لخلط الأوراق وصرف الأنظار عن استحقاقات كثيرة تتعلق بأزمة الملف النووي الإيراني ونتائج التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الحريري, ودورهما أيضاً في تمويل ودعم جرائم السلفية التكفيرية والميليشيات الحزبية والفلول الصدامية وعملياتهم الإرهابية في العراق.
وإذا كانت قوى التخلف والتطرف القومي والديني قد كشفت عن بؤس نهجها التلفيقي والتهريجي وهي تتحدث عن انتصارات مزعومة لاتتعدى في حقيقتها المفرقعات الإعلامية لحزب الله التي ليس لها تأثير حاسم في مجرى الصراع إزاء الخراب والدمار الذي حل بالوطن اللبناني, فإن هذه القوى المسكونة بغثاء ثقافتها الماضوية البالية تلتقي في النظر والسلوك مع مجرم الحرب حسن نصرالله الذي لم يحترم مشاعر المواطنين اللبنانيين ولم يخجل من »زف البشرى« عبر قناة الجزيرة »بسلامة البنية القيادية لحزب الله التي لم تصب بأذى في الغارات«! فيما أكثر من نصف مليون مواطن لبناني نازح من الجنوب وضاحية بيروت الجنوبية ومناطق لبنانية أخرى قد أصيبوا بالأذى البليغ والمعاناة, وهم يدفعون ثمن مغامرات »حزب الله« ويهيمون على وجوههم وسط دخان الكارثة, مشردين داخل وطنهم بحثاً عن المأوى الآمن والطعام والكساء والدواء حتى امتلأت بهم المدارس والحدائق والساحات العامة وبيوت الأشرفية, بعد أن »مرغ حزب الله لبنان في الأوحال وأوقعه في ورطة«, كما صرح بذلك الرئيس السنيورة لصحيفة لوفيغارو الفرنسية, فأي انتصار خرافي ووهمي لاوجود له سوى في عقول التلفيقيين العرب الذين يذكروننا بهراء انتصاراتهم الباهرة على طريقة إعلام المرحوم أحمد سعيد في حرب الأيام الستة عام .1967
الحرب ستضع أوزارها, فالتحرك السياسي لوضع حد لمعاناة اللبنانيين والإسرائيليين معاً قد بدأ ناشطاً, والمؤتمر الدولي حول الأزمة اللبنانية سينعقد في إيطاليا, وكوندوليزا رايس حط طائرها الميمون في الشرق الأوسط الجديد وهو في مخاضه المؤلم, والجهد الإقليمي المخلص بقيادة المملكة العربية السعودية قد أحاط الإدارة الأميركية وبقية الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن بمطالبه ورؤيته الواقعية وتصوراته للحل ووقف نزيف الدم في لبنان ومن أجل السلام والازدهار للجميع.
وفي كل الأحوال, فإن عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء, ولن تعود الأمور كما كانت عليه قبل الثاني عشر من يوليو, فلا أحد يمكنه نزول النهر مرتين, ولهذا سيعود الجنود الإسرائيليون المخطوفون إلى وطنهم إسرائيل, وصواريخ »حزب الله» ستبعد إلى شمال نهر الليطاني تمهيداً لنزع سلاحه, فيما ستبسط الحكومة اللبنانية سيطرتها وسيادتها التامة على كامل الأراضي اللبنانية بمساعدة دولية فاعلة, وسيأخذ ما تبقى من بنود قرار مجلس الأمن رقم 1559 طريقه إلى التنفيذ, ويضمد لبنان الأخضر جراحه ليعود كما عرفناه دائماً جميلاً ومسالماً وآمناً, وسيرى أحمد نجاد مَنْ من الفرقاء الذي عليه أن »يحزم حقائبه ويرحل«?

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   الأوضاع في الشمال- نشرة خاصة
   قرار 1701
   وراء العناوين: تحليل قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701
   مواد مصورة تثبت استخدام مدنيين لبنانيين كدروع بشرية
   شهادات مواطنين لبنانيين عن استخدامهم كدروع بشرية
   ردود على بعض الاسئلة التي قد تثار في أعقاب عملية إسرائيل في لبنان
   قرار رقم 425
   قرار رقم 1559
   قرار رقم 1680
   الاعتداء في كيريم شالوم واختطاف الجندي غلعاد شاليط
   مقالات رأي لكتاب عرب
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع