من بين الأحداث الموسيقية ذات المستوى العالمي التي تشهدها إسرائيل المسابقة الدولية للعزف على القيثار، ومسابقة آرثور روبينشتاين للعزف على البيانو. ومن المهرجانات السنوية التي تجتذب جمهور عشاق الموسيقى وتحظى بتقديره مهرجان الموسيقى في عين غيف ومهرجان موسيقى الحجرة في القرية التعاونية كفار بلوم ومهرجان البحر الأحمر لموسيقى الجاز. ويقام في أورشليم القدس في ربيع كل عام مهرجان إسرائيل الذي يدوم ثلاثة أسابيع وفيه عروض للموسيقى والمسرح والرقص، وتشارك فيه فرق فنية من مختلف أنحاء العالم.
أخذ الإبداع الموسيقي بأسلوب إسرائيلي يتبلور في منتصف الأربعينات. ورغم أن الملحنين الإسرائيليين تأثروا بتقاليد الموسيقى الكلاسيكية الروسية والفرنسية، وكذلك بالعناصر الرومانسية وما بعد الرومانسية في ألمانيا وبإبداع الملحنين الأوروبيين المعاصرين، فأن الأسلوب الإسرائيلي الآخذ في التبلور هو بمثابة تعبير عن إسرائيل الحديثة، وهو يحمل طابع "البحر المتوسط"، ويمزج عناصر متباينة بينها موسيقى شرقية تقليدية وأنغام الصلاة القديمة.
وبذل أبناء الجيل الأول من الملحنين الإسرائيليين جهوداً كبيرة لوضع ألحان ذات أسلوب إسرائيلي مميز، بعد قدومهم إلى البلاد من أوروبا. ومن أبرز هؤلاء الملحنين باول بن حاييم الذي لحن بأسلوب "ما بعد التعبيرية"، ومزج بين القديم والجديد، وبين الشرق والغرب. ورأى الملحن أويدون بارتوش أهمية بالغة في دمج الألحان الفولكلورية الأصيلة في ألحانه. واستخدم ألكسندر أوريا بوسكوفيتش صوراً من التعبير الشعبي كعنصر أساسي في ألحانه. وكان يوسيف طال أول من استخدم الموسيقى الإلكترونية في إسرائيل. أما مردخاي سيتر، فقد تركَّز على دمج أنغام وإيقاع الموسيقى اليمنية في إبداعه الموسيقي.
ونشأ جيل ثانٍ من الملحنين، حاول أبناؤه إبداع تعبير موسيقي يحوي عناصر من اللغة العبرية بما فيها من نغم، وجذور ترتبط بالترانيم الدينية والتقاليد اليهودية، وتنسجم مع عالم الشرق. أما المجموعة الثالثة من الملحنين، فقد ظهرت على الساحة الموسيقية في السنوات الأخيرة. ويميل أفرادها إلى الإندماج في مجال التلحين على المستوى العالمي دون إبراز مميزات قومية. وهم يحاولون التعامل بواسطة الموسيقى مع موضوع الكارثة التي حلت بيهود أوروبا، كما يحاولون إزالة الحواجز في عالم الموسيقى بالمزج بين التقاليد الشرقية والغربية، وإدخال بعض التجديدات المستمدة من أنواع الموسيقى الشعبية.
ويتلقى الشباب من أصحاب المواهب تدريبهم الموسيقي بالإلتحاق بأحد معاهد الموسيقى (الكونسرفاتوار) ، أو بالدراسة بمساعدة معلمين خصوصيين. ويكتسب جانب من الشابات والشبان خبرتهم في العزف بالإنضمام إلى فرق أوركسترا الشبيبة في البلاد. أما من يريد مواصلة التحصيل في مجال الموسيقى فبوسعه الإنضمام إلى أكاديمية الموسيقى والرقص في أورشليم القدس أو في تل أبيب. وكثيراً ما يحظى طلاب هذين المعهدين، وكذلك طلاب المركز الموسيقي في أورشليم القدس، بإرشاد من كبار الملحنين في العالم.
في بداية الستينات، إفتتح عدد من المعاهد للدراسات المتقدمة في مجال الموسيقى ، وكان أولها قسم الموسيقى على إسم آرثور روبنشتاين، في الجامعة العبرية في أورشليم القدس. بعد ذلك، أقيم قسم الموسيقى في جامعة تل أبيب، وآخر في جامعة بار إيلان. وتوفر هذه الأقسام مجالين رئيسيين للتخصص: الموسيقى اليهودية وموسيقى الفئات العرقية المختلفة في إسرائيل، ولا سيما الفئات والطوائف الشرقية.