مَن يشتغل بحقله يشبع خبزًا
(الأمثال, الأصحاح الثاني عشر, 11)
شهد عام 2005 استمرار النمو السريع لمعدلات الناتج المحلّي الإجمالي ليبلغ نسبة 5,2 بالمائة حيث كان في الطليعة قطاع الأعمال الذي ازدادت بنسبة 6,6 بالمائة الأمر الذي حقّق ناتجًا محلّيًا إجماليًا للفرد بلغ 18,7 ألف دولار ضمن له المرتبة الثانية والعشرين على قائمة OECD العالمية. تمتّعت إسرائيل طوال سنوات عديدة بأسرع وتيرة نمو لمعدّلات الناتج المحلي الإجمالي في الأسواق الاقتصادية العالمية وتعيش حاليًا فترة من الانتعاش الاقتصادي الذي بدأ عام 2003 بعد عامين من التباطؤ الملحوظ على كافة ميادين النشاط الاقتصادي تقريبًا.
حتى ربيع 2006 كان كل استثمار بحجم مليارات الدولارات في قطاع الصناعة الإسرائيلي يشكل أحسن دليل على جاذبية هذا القطاع بل اندماجه في الاقتصاد العالمي, كما وحقّقت إسرائيل في عام 2005 أهمّ أهدافها الكبرى الثلاث في حقل الاقتصاد مع نسبة تضخم مالي بلغت 2,4 بالمائة ونسبة 1,9 بالمائة في عجز ميزانية الناتج المحلي الإجمالي وزيادة محدودة على الإنفاق العام بلغت نسبتها 0,3 بالمئة.
مع أنّ عدد سكّانها يبلغ نحو سبعة ملايين نسمة إلاّ أن إسرائيل نالت تقديرًا عالميًا على مدار السنين خاصة حيال إنجازاتها الرائعة في حقول الزراعة والري ومختلف صناعات التكنولوجيا المتقدّمة (هاي تك) وشركات التطوير التكنولوجي (ستارت اب) الالكترونية. كما وأفسحت اتّفاقات التجارة الحرّة التي وقّعتها إسرائيل مع أوروبا والولايات المتّحدة خلال العقود الثلاثة الماضية أمام توسيع حجم الصادرات من السلع والخدمات وقد تجاوز 56 مليار دولار في عام 2005, إضافةً إلى مشاركتها في مشاريع الأعمال الدولية التي ساهمت في تسريع وتيرة النمو المحلّية.