إن التوسع السريع في الفرص المتاحة لتعليم الراشدين تعكس التحديات التي تواجه جهاز التعليم والمجتمع الإسرائيلي عامة. وهناك دورات متنوعة توفرها وزارة الثقافة والتعليم، ومؤسسات عامة وخاصة، مخصصة للأفراد الراشدين، حيث تتيح لهم فرصة تعلم اللغة العبرية، رفع مستوى تعليمهم، دعم وسائل التفاهم والرفاه داخل العائلة، أو توسيع إطار معلوماتهم العامة. وتنظم وزارة العمل دورات تدريبية للراشدين في مجالات مختلفة معظمها في المدن الكبيرة وفي المراكز السكنية. ويلاحظ أن إقبال الراشدين على التحصيل العلمي والمهني يزداد رواجاً في إسرائيل، باعتباره نشاطاً ملائماً لأوقات الفراغ خاصة لدى المواطنين المسنين.
دورات تعليم اللغة العبرية على مختلف المستويات التي تستخدم أساليب التعليم المتطورة في إطار المعاهد الخاصة بذلك والمعروفة بالـ -"أولبان" تساعد القادمين الجدد وفئات أخرى من السكان على الإندماج في المجتمع الإسرائيلي.
وهناك أطر تكميلية تم تصميمها خصيصاً للراشدين المعنيين باستكمال دراستهم، وذلك بهدف تضييق الفجوة التعليمية والثقافية بين الراشدين. وتنظم وزارة العمل بالإشتراك مع مؤسسات صناعية دورات تدريبية مهنية، بعضها صباحية وبعضها مسائية، في مراكز ومعاهد للتدريب المهني والتكنولوجي. وتشمل هذه الدورات، التي تتراوح مدتها بين بضعة أسابيع وعام كامل، مناهج دراسية أساسية وبرامج توفر التدريب مع ممارسة العمل، إلى جانب دورات لإكساب مهن جديدة للراشدين ذوي المؤهلات الأكاديمية والمهنية (وخاصة القادمين الجدد) الذين يتعسر عليهم الحصول على عمل. وتهدف برامج الإرشاد الخاصة بالعائلة إلى تحسين نوعية الحياة في إطار العائلة والمجتمع. وتنظم فروع "الجامعة الشعبية" في مختلف أنحاء البلاد المئات من برامج الدراسة والورش في مواضيع أكاديمية وفي الفنون. وتشمل الإذاعة الخاصة بالقادمين الجدد برنامجاً خاصاً تحت إسم "جامعة على أمواج الأثير".