English
עברית
فارسی
التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     هذه هي إسرائيل     تأريخ (تأريخ الشعب اليهودي والحركة الصهيونية)     لمحة عن التأريخ     التأريخ: عملية السلام

التأريخ: عملية السلام

4 حزيران / يونيو 2008

 

 
  
  

مؤتمر مدريد للسلام

منذ توقيع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية (1979)، قدمت اسرائيل وجهات اخرى  مبادرات للسير قدماً بمسيرة السلام في الشرق الأوسط. وأسفرت هذه المساعي عن انعقاد مؤتمر مدريد للسلام ( تشرين الأول نوفمبر عام 1991)، تحت رعاية أمريكية سوفياتية مشتركة، وبإشتراك ممثلين عن اسرائيل، سوريا، لبنان، الأردن، والفلسطينيين. وتبعت الجلسات الرسمية للمؤتمر مفاوضات ثنائية بين الأطراف ومحادثات متعددة الأطراف لمعالجة القضايا الإقليمية.

المفاوضات الثنائية

إسرائيل والفلسطينيون

 بعد عدة أشهر من الإتصالات المكثفة التي جرت وراء الكواليس في أوسلو بين مفاوضين عن اسرائيل وعن منظمة التحرير الفلسطينية، وضعت صيغة إعلان مبادئ تحدد الترتيبات لحكم ذاتي للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. وسبق التوقيع على إعلان المبادئ تبادل رسائل (أيلول سبتمبر 1993) بين رئيس منظمة التحرير ياسر عرفات ورئيس وزراء اسرائيل يتسحاق رابين، تخلت فيها منظمة التحرير الفلسطينية عن اللجوء إلى الإرهاب والتزمت بإلغاء بنود الميثاق الوطني الفلسطيني التي تنكر حق اسرائيل في التواجد، كما التزمت بإيجاد حل سلمي للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي الذي دام عشرات السنين. مقابل ذلك، اعترفت إسرائيل بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل الشعب الفلسطيني.

ويتضمن إعلان المبادئ الذي وقعت عليه اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن في 13 أيلول سبتمبر  عام 1993 عدداً من المبادئ العامة المتفق عليها بشأن فترة انتقالية  من الحكم الذاتي الفلسطيني يستمر خمس سنوات ويتم تطبيقه على أربع مراحل. وقد تم تنفيذ المرحلة  الأولى في أيارمايو عام 1994، مع إقامة حكم ذاتي في قطاع غزة ومنطقة أريحا. وفي آب اغسطس  من نفس السنة، تم تنفيذ المرحلة الثانية التي تضمنت نقل الصلاحيات والمسؤولية إلى ممثلين فلسطينيين في الضفة الغربية في خمسة مجالات محددة: التعليم والثقافة، الصحة، الرفاه الإجتماعي، الضرائب المباشرة والسياحة.

 

 وتمخض اعلان المبادئ بالاضافة الى عدة اتفاقيات وقعتها اسرائيل مع الفلسطينيين عن توقيع الاتفاق المرحلي في ايلول سبتمبر 1995. 
وتضمن هذا الاتفاق توسيع الحكم الذاتي الفلسطيني من خلال تشكيل المجلس الفلسطيني وهو هيئة حكم ذاتي فلسطينية منتخبة ( في كانون الثاني يناير 1996) ومن خلال استمرار عملية اعادة انتشار قوات جيش الدفاع في الضفة الغربية. كما تم وضع الية لتحديد العلاقات الاسرائيلية الفلسطينية  حتى التوصل الى التسوية الدائمة.  وبموجب الاتقاق المرحلي تم تقسيم الضفة الغربية الى ثلاث مناطق:
المنطقة المصنفة A : تشمل هذه المنطقة المدن الرئيسية في الضفة الغربية. ويتولى المجلس الفلسطيني في هذه المنطقة مسؤولية كاملة عن الامن الداخلي والنظام العام بالاضافة الى مسؤولية كاملة عن الشؤون المدنية. ( وفي الخليل تم وضع ترتيبات خاصة حددت في اطار الاتفاق المرحلي: وتم توقيع محضر خاص باعادة انتشار قوات جيش الدفاع في المدينة في كانون الثاني يناير عام 1997). 
المنطقة المصنفة B: تشمل هذه المنطقة بلدات وقرى في الضفة الغربية . ويتولى المجلس الفلسطيني فيها مسؤولية عن الشؤون المدنية ( على غرار ما يحدث في منطقة A), في الوقت الذي تتولى فيه اسرائيل المسؤولية الامنية العليا لضمان امن وسلامة المواطنين الاسرائيليين في هذه المنطقة ولمكافحة الارهاب.
المنطقة المصنفة C: تشمل هذه المنطقة جميع المستوطنات ومناطق ذات اهمية استراتيجية بالنسبة لاسرائيل  ومناطق غير مكتظة بالسكان في الضفة الغربية: في هذه المنطقة تتولى اسرائيل مسؤولية كاملة عن الشؤون الامنية والنظام الامن والشؤون المدنية  ( مثل مشاريع تخطيط وخطط هيكلية  والحفريات الاثرية الخ).  ويتولى المجلس الفلسطيني المسؤولية في هذه المنطقة عن جميع المجالات المدنية الاخرى التي تخص السكان الفلسطينيين.
وتم تعديل الجدول الزمني الذي حدد في الاتفاق المرحلي لتطبيق المزيد من مراحل اعادة انتشار قوات جيش الدفاع في الضفة الغربية عدة مرات بمبادرة من كلا الجانبين , وخاصة في مذكرة واي ريفير التي تم توقيعها في تشرين الاول اكتوبر 1998. وفي اعقاب هذه التعديلات المتفق عليها استكملت اسرائيل المرحلتين الاولى والثانية من عملية اعادة الانتشار في اذار مارس 2000. ولا يزال تطبيق المرحلة الثالثة قيد التفاوض . ونتيجة لاعادة الانتشار  تصنف 18% من اراضي الضفة الغربية حاليا منطقة A  فيما تصنف نسبة 21% منطقة B حيث يتواجد 98% من السكان تحت سيطرة فلسطينية.

بدأت المفاوضات حول المرحلة النهائية لتحديد طبيعة التسوية الدائمة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية في الموعد المقرر اي ايار مايو 1996. والقت الاعتداءات الانتحارية التي ارتكبها مخربون من حركة حماس في اورشليم القدس وتل ابيب خلال عام 1996 بظلالها على وجهة النظر الاسرائيلية تجاه عملية السلام. وفي اعقاب ذلك توقفت المفاوضات لمدة ثلاث سنوات ولم تستانف مفاوضات الوضع الدائم الا بعد توقيع مذكرة شرم الشيخ ( ايلول سبتمبر 1999). ومن بين القضايا المطروحة على بساط البحث قضية اللاجئين والمستوطنات والشؤون الامنية والحدود والقدس وغيرها من القضايا. وتلبية لدعوة الرئيس الامريكي كلينتون عقد رئيس الوزراء الاسرائيلي اهود براك ورئيس السلطة الفلسطينية  ياسر عرفات قمة في منتجع كامب ديفيد في تموز يوليو 2000 استهدف استئناف المفاوضات. وانتهت القمة دون التوصل الى اتفاق الا ان بيانا ثلاثيا صدر عن القمة حدد المبادئ المتفق عليها تمهيدا لاجراء المزيد من المفاوضات بين الجانبين.
في ايلول سبتمبر 2000 بادر الفلسطينيون الى حملة من اعمال العنف والارهاب العشوائية الحقت خسائر بشرية فادحة ومعاناة شديدة لكلا الجانبين. وباءت المساعي لوضع حد للمواجهة العنيفة ولاستئناف عملية السلام بالفشل بسبب الارهاب الفلسطيني المستمر والمتصاعد الذي دعمته السلطة الفلسطينية. وقبلت اسرائيل الرؤيا التي طرحها الرئيس الامريكي بوش في خطابه في 24 من حزيران يونيو 2002  حول وقف الارهاب الفلسطيني ومن  ثم  التوصل الى  تسوية دائمة لجميع القضايا واحلال السلام.
وفي 25 من ايار مايو 2003  قبلت اسرائيل بخطة خارطة الطريق  مع ابداء بعض الملاحظات تعتبرها اسرائيل جزءا لا يتجزأ من تطبيق الخطة وبعد ان تعهدت الولايات المتحدة بالتعامل مع هذه الملاحظات. ولكن الفلسطينيين لم  يفوا بعد بتعهداتهم  وفقا لما تنص عليه المرحلة الاولى من  تطبيق خارطة الطريق وخاصة الوقف غير المشروط للارهاب ووضع حد للتحريض. ومن بين الاجراءات التي اتخذتها اسرائيل لمواجهة الارهاب بناء السياج الامني الفاصل ضد الاعمال الارهابية.

رئيس الوزراء أريئيل شارون يعلن خطة الانفصال (كانون الأول 2003) GPO موشيه ميلنر

في أغسطس آب 2005 انسحبت إسرائيل من قطاع غزة وأربع مستوطنات في شمالي السامرة في إطار خطة الانفصال التي استهدفت كسر الجمود الذي اكتنف عملية السلام عقب خمس سنوات من أعمال العنف الفلسطينية. إلا أن أعمال العنف الفلسطينية استمرت في أعقاب تولي حكومة حماس مقاليد الحكم في السلطة الفلسطينية بما في ذلك اطلاق صواريخ قسام على تجمعات سكنية داخل إسرائيل وخطف الجندي الاسرائيلي غلعاد شاليط. وعلى هذه الخلفية اضطرت إسرائيل إلى القيام بنشاطات عسكرية.

 

إسرائيل وسوريا

 في إطار صيغة مؤتمر مدريد، جرت في واشنطن بين الحين والآخر محادثات بين وفد اسرائيلي ووفد سوري على مستوى السفراء، بمشاركة موظفين أمريكيين كبار. وتركزت جولتان من محادثات السلام السورية الإسرائيلية (كانون الأول ديسمبر 1995- كانون الثاني يناير 1996) على شؤون الأمن وعلى قضايا جوهرية  أخرى. وكانت هذه المحادثات مفصلة بدرجة كبيرة وشملت العديد من المواضيع، وتم خلالها تحديد مجالات هامة تتماشى بشأنها تصوّرات الطرفين أو تشكل موضع خلاف بينهما، بهدف دراستها ومناقشتها في المستقبل.
استؤنفت المفاوضات بين اسرائيل وسوريا في كانون الثاني يناير 2000 في بلدة شيبردزتاون بالولايات المتحدة بعد توقف دام اكثر من ثلاث سنوات. ولكن هذه المفاوضات لم تتمخض عن انطلاقة وكذلك لم يؤد الاجتماع بين الرئيس كلينتون والرئيس الاسد في جنيف ( اذار مارس 2000) الى استئناف المحادثات بين الجانبين.
تدعم سوريا الى جانب ايران المنظمات الارهابية الاكثر عنفا وخطورة  مثل حزب الله وجماعات ارهابية فلسطينية مختلفة.

 

اسرائيل ولبنان

 في 23 من ايار مايو 2000 استكملت اسرائيل سحب جميع قواتها العسكرية من المنطقة الامنية بجنوب لبنان تماشيا مع قرار الحكومة الخاص بتطبيق قرار مجلس الامن الدولي رقم 425. ولسوء الحظ لم يمتثل لبنان بعد لقرار مجلس الامن الدولي رقم 425 ولا لقرار رقم 1559 (الذي يدعو إلى تفكيك حزب الله ونشر الجيش اللبناني في جنوب لبنان). وألزم الاعتداء الصاروخي المكثف لحزب الله على شمالي إسرائيل وخطف الجنديين الإسرائيليين في شهر تموز يوليو 2006 - ألزم إسرائيل بالقيام بعملية عسكرية لإزالة التهديد.

إيجاد الحلول لقضايا إقليمية مركزية

 

المحادثات المتعددة الأطراف 

أنشئ إطار المحادثات المتعددة الأطراف كجزء من مسيرة السلام، بهدف ايجاد حلول لقضايا إقليمية مركزية، باعتبارها خطوة لبناء الثقة تساهم في تطبيع العلاقات بين دول الشرق الأوسط. وفي أعقاب مؤتمر موسكو للمحادثات المتعددة الأطراف للشرق الأوسط (كانون الثاني  يناير 1992) باشتراك 36 دولة ومنظمة دولية، انقسمت الوفود إلى خمس مجموعات عمل، تعالج كل منها مجالات ذات أهمية إقليمية مشتركة هي: البيئة، مراقبة التسلح والأمن الإقليمي، اللاجئون، مصادر المياه والتنمية الإقتصادية. وتعقد مجموعات العمل اجتماعاتها بين الفينة والأخرى في أماكن مختلفة في المنطقة.
تقوم  اللجنة المرشدة  لمجموعات العمل التي  تتالف من ممثلين من الوفود الرئيسية برئاسة الولايات المتحدة وروسيا بتنسيق المحادثات المتعددة الاطراف. وعقد آخر اجتماعاتها في موسكو في 31 من كانون الثاني يناير – 1 من شباط فبراير 2000.
منذ بدء اعمال العنف الفلسطينية ( ايلول سبتمبر 2000) تم تجميد معظم النشاطات على المسار المتعدد الاطراف.

 

 

 

 

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   دليل عملية السلام في الشرق الأوسط
   حروب إسرائيل
   قصة إسرائيل بالخرائط
           
     الردود (feedback) | خارطة الموقع