أّلف هرتصوغ سلسلة كتب في مجال التأريخ العسكري وكان معلقًا للشؤون العسكرية والسياسية حظي بشعبية كبيرة. في 1981 انتخب هرتصوغ عضوا في الكنيست عن حزب العمل واستقال من منصبه هذا بعد انتخابه في منصب الرئيس السادس لدولة إسرائيل في 5 من أيار مايو 1983. وزار حاييم هرتصوغ العديد من دول العالم. وبفضل اتقانه اللغة الانكليزية وسلوكه الحميد ، كرس هرتصوغ جل جهده خلال فترة ولايته لتعزيز مكانة إسرائيل في العالم. وقد ألقى هرتصوغ خطابات أمام خمسة عشر برلمانًا، ظهر في مناسبات عامة عديدة، أجرى مقابلات مع وسائل إعلام أجنبية وعقد لقاءات خاصة مع زعماء أجانب خلال زيارات رسمية قام بها لأكثر من ثلاثين دولة بما في ذلك الزيارتان الاوليان لرئيس دولة إسرائيل لالمانيا والصين وزيارة مصالحة لإسبانيا بمناسبة مرور 500 سنة على طرد اليهود من هذا البلد وجولة في دول المحيط الهادئ استهدفت كسر الجليد في العلاقات معها.
وتحدى هرتصوغ من خلال شرح موقف إسرائيل انتقادات غير منصفة وجهتها وسائل إعلام وحكومات أجنبية ودفع إلى تعزيز العلاقات مع إسرائيل وتوطيد التبادل التجاري معها. كما شدد هرتصوغ على مكانة إسرائيل المركزية وعلى الصلة الصهونية القائمة بين إسرائيل ويهود الشتات مؤكدًا أهمية التربية اليهودية. وخلال فترة ولايته أدت نتائج الانتخابات للكنيست التي كانت غير حاسمة إلى إجراء تعديلات حكومية ست مرات وإلى تغيير رئيس الوزراء أربع مرات، فلعب الرئيس هرتصوغ دور الوسيط في الاتصلات من وراء الكواليس في العديد من المرات.
رغم امتناع الرئيس هرتصوغ عن انتقاد سياسات الحكومة علنًا فإنه لم يبعد نفسه عن الحلبة السياسية. فبإسلوبه اللطيف والصريح كان هرتصوغ أكثر وضوحًا في تفوهاته بالمقارنة بأسلافه. وقام هرتصوغ بزيارات لمواطني إسرائيل العرب والدروز وكذلك للمستوطنين في المناطق مؤكدًا أنه رئيس لجميع الإسرائيليين. كما أبدى هرتصوغ علنًا مواقفه من قضايا شائكة مختلف عليها . ودعا هرتصوغ إلى فرض قيود على حرية التعبير لفئات متطرفة لها إيديولوجية تحرض على العنف ومنح العفو الرئاسي في عدة حالات مختلف عليها. كما مارس هرتصوغ حقه في الجهاز الانتخابي ولعب دورًا محوريًا في عملية تكليف رجال سياسة بمهمة تشكيل حكومات. وقاد هرتصوغ في 1984 وفي 1988 عملية تشكيل حكومتي وحدة وطنية.
إعتزل حاييم هرتصوغ منصب الرئاسة في أيار مايو 1993. وبعد عودته إلى الحياة الخاصة، تركز هرتصوغ اولا على جولات ألقى خلالها خطابات وعلى تعليقات صحافية والعضوية في مجالس إدارة فضلا عن كتابة سيرة حياته: "تأريخ حي- ذكريات" والتي نُشرت في 1996. وكان هرتصوغ يساهم مساهمة فعالة في تطوير مركز دراسات الشرق الأوسط والدبلوماسية في جامعة بن غوريون في النقب في بئر السبع، والذي يحمل اسمه اليوم. توفي حاييم هرتصوغ في 17 نيسان إبريل 1997. وهناك عدة معاهد تربوية أقيمت تخليدًا لذكره. وأقامت عائلة هرتصوغ مؤسسة ياد حاييم هرتصوغ تخليدّا لذكره ولتراثه.