خلال سنوات تولّيه زعامة المعارضة اليمينية، عبّر بغين الذي كان خطيبًا موهوبًا وكاريزماتيًا عن رفضه لسياسة الحكومة ليس في إطار البرلمان فحسب وإنمّا خلال تظاهرات جماهيرية. وفي الخمسينات كان بغين يقود الحركة المعارضة لاتفاقية التعويضيات مع ألمانيا الغربية، وبعد حملة سيناء في 1956 قاد المعارضين للانسحاب من سيناء. وفي 1965، قام بغين بدمج حزب حيروت برئاسته مع الحزب الليبرالي. وكان دمج هاذين الحزبين يشكّل القاعدة لتأسيس حزب الليكود لاحقًا.
بعد ذلك بسنتين أسفرت الأزمة التي سبقت اندلاع حرب الأيام الستة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية كان بغين عضوًا فيها. وطيلة قرابة ثلاث سنوات كان بغين أحد أعضاء هيئة صانعي القرار، حتّى اندلاع خلاف بشان مبادرة سلام أمريكية (خطة رُوجِيرس) حدا به إلى الاستقالة.
في انتخابات 1977، فاز حزب الليكود برئاسة بغين ب43 مقعدًا في الكنيست مقابل 32 مقعدًا حصلت عليه كتلة المعراخ لحزب العمل. وتولّى مناحيم بغين رئاسة الحكومة وأدى مهام منصبه هذا خلال ستّ سنوات ونصف سنة اعتبارًا من ربيع 1977 وحتّى خريف 1983.
وكان أسلوب القيادة الذي انتهجه بغين والذي اتّسم بالمظاهر الشكلية والتأكيد على النواحي الرسمية لحكومته، يختلف تمامًا عن وجهة النظر "المفتوحة" لأسلافه. وفي الساحة الداخلية أعاد بغين تحديد الأولويات من خلال تخصيص المزيد من الموارد الوطنية لمشاريع تطويرية مثل مشروع ترميم أحياء سكنية تعاني الفقر وترميم مدن التطوير. وبعد ثلاثين عامًا من تولي حزب العمل مقاليد الحكم، كان حزب الليكود برئاسة بغين يسعى إلى تحرير الاقتصاد، رغم أنه لم يحقق نجاحًا ملحوظًا في هذا المجال. كما كثّف بغين الجهود الوطنية من أجل حق يهود الاتحاد السوفياتي للقدوم إلى إسرائيل وأمر باستقدام أبناء الجالية اليهودية من إثيوبيا- ولم ينفَّذ هذا الأمر إلا بعد ذلك ببضع سنوات.