بعد استقالة مناحيم بغين في تشرين الأول أكتوبر 1983، أصبح يِتسحاق شامير رئيسًا للوزراء حتى الانتخابات العامة التي جرت في خريف عام 1984. وخلال هذا العام تركّز شامير في نشاطاته على قضايا اقتصادية علمًا بأن نسبة التضخم المالي في تلك الفترة كانت عالية، وفي الوقت نفسه كان شامير يسعى إلى تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة.
أدت النتائج غير الحاسمة للانتخابات العامة التي جرت في 1984 إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية ترأسها بالتناوب شامير وزعيم حزب العمل شِمعون بِيرس. وكان شامير نائبًا لرئيس الوزراء ووزير الخارجية لمدة عامين عندما كان شمعون بيرس يُشغل منصب رئيس الوزراء. ثم تولًّى شامير منصب رئيس الوزراء خلال ست سنوات من 1986-1992، أولا كرئيس لحكومة وحدة وطنية ثم كرئيس حكومة تعتمد على ائتلاف حكومي ضيّق.
شهدت فترة ولاية شامير الثانية كرئيس للوزراء حدثين هامين: حرب الخليج في 1991، والتي قرّر شامير خلالها انتهاج سياسة التحلي بضبط النفس رغم تعرّض أهداف مدنية في إسرائيل لاعتداءات بصواريخ عراقية. ومؤتمر السلام للشرق الأوسط في مدريد في تشرين الأول أكتوبر 1991 والذي مهّد الطريق للشروع في مفاوضات مباشرة بين إسرائيل والدول العربية المجاورة إضافة إلى المحادثات المتعدّدة الأطراف بين دول المنطقة.
وكان حدثان ذوا أهمية قصوى يستوليان على الأِجندة العامة في ذلك الحين. وأحد هاذين الحدثين والذي بدأ في 1989 كان الانتصار في النضال المستمرّ منذ سنوات من أجل السماح بهجرة اليهود من الاتحاد السوفياتي، مما أدى إلى قدوم 450،000 قادم جديد إلى البلاد خلال العامين القادمين. وكان الحدث الثاني "عملية شْلومو" في أيار مايو 1991، حيث تم إنقاذ 15،000 يهودي من إثيوبيا واستقدامهم إلى إسرائيل في جسر جوي ضخم.
وبعد هزيمة حزبه في الانتخابات في 1992، تخلى شامير عن رئاسة الحزب وفي 1996 اعتزل الكنيست أيضًا.