بما لا شك فيه أن دفع المعرفة العلمية الأساسية قُدُماً هو الهدف الأول للباحثين في جامعات اسرائيل، كما هو الحال في سائر الجامعات في العالم. وتعتبر الكتب والمقالات التي ينشرها رجال أكاديميا اسرائيليون في مختلف المجالات العلمية خير تعبير عن نتاج القطاع الجامعي في هذا المضمار. ويبلغ عدد المؤلفات الجامعية التي تصدر في إسرائيل حوالي 1% من مجموعة المؤلفات العلمية في العالم .ويعتبر علماء إسرائيليون مراجع في العديد من المجالات مثل الكيمياء وعلوم الحواسب. ويوجد في اسرائيل عدد كبير نسبياً من المؤلفين الذين ينشرون مؤلفاتهم في العلوم الطبيعية والهندسة والزراعة والطب (بالمقارنة مع حجم القوى العاملة فيها). كما أن نسبة المؤلفات المشتركة لعلماء اسرائيلين وعلماء من دول أخرى تفوق عن نسبة هذه المؤلفات في معظم دول العالم.
ومن أجل دمج الأنشطة العلمية الاسرائيلية في المجتمع العلمي العالمي تشجع المؤسسات العلمية إرسال الباحثين من الحاصلين على درجة الدكتوراه إلى الخارج للقيام ببحوث أو قضاء إجازة سنة كل سبع سنوات في إحدى مؤسسات التعليم العالي في العالم لأغراض البحث أو المشاركة في مؤتمرات علمية دولية. كذلك يتم دعم برامج التبادل في إطار مشاريع مشتركة مع مؤسسات ومنظمات نظيرة في الخارج، على مستوى المعهد أو الجامعة أو الحكومة. وتعتبر اسرائيل أيضاً مركزاً هاماً لعقد المؤتمرات العلمية الدولية حيث تستضيف العديد منها سنوياً.
وتواصل الجامعات الاسرائيلية، تماشياً مع أنشطتها في مجالات البحث العلمي، القيام بدور هام وإبداعي في دعم التقدم التكنولوجي للبلاد. وكان معهد فايتسمان للعلوم أحد أوائل المعاهد العالية في العالم التي أقامت مؤسسة للإستعانة بنتائج أبحاثها على المستوى التجاري (1958). وتوجد الآن مؤسسات مماثلة في كافة الجامعات الاسرائيلية. وقد تكللت بنجاح تجاري ملحوظ عملية إنشاء مشاريع صناعية تعتمد على البحث العلمي وتكون متاخمة للجامعات. وأقامت بعض الجامعات شركات صناعية لتسويق منتجات معينة تعتمد على الأبحاث التي تجري فيها. وكثيراً ما يتم ذلك بالمشاركة مع مجموعات صناعية محلية وأجنبية.
وتعمل في إطار الجامعات معاهد ذات مناهج متشابكة وتركز على الأبحاث والإختبارات في مجالات علمية وتكنولوجية مختلفة ذات أهمية حيوية للصناعة الاسرائيلية، ومنها البناء والمواصلات والتعليم باعتبارها نقاطاً مركزية للبحث والتطوير. إضافة إلى ذلك يعمل عدد كبير من أعضاء الهيئات التعليمية كمستشارين للمؤسسات الصناعية في الشؤون الإدارية والمالية وفي أساليب الإدارة العامة.